عرفات في كندا الثلاثاء المقبل

تاريخ النشر: 01 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

مع اقتراب موعد الثالث عشر من أيلول المقرر لاعلان الدولة الفلسطينية تتسارع تطورات عملية السلام على المسار الفلسطيني، ففي الوقت الذي يواصل فيه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات جولته العالمية، يواصل المبعوث الاميركي دينيس روس مباحثاته في المنطقة. 

أفاد مصدر فلسطيني في اوتاوا ان ياسر عرفات سيقوم بزيارة خاطفة إلى كندا الثلاثاء المقبل لاطلاع رئيس وزرائها جان كريتيان على تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط. 

وقال الممثل الفلسطيني في كندا باقر عبد المنعم أن عرفات يأتي إلى كندا في إطار جولة واسعة قادته حتى ألان إلى العديد من الدول الصناعية السبع إضافة إلى دول أخرى إفريقية وآسيوية وأوروبية. 

ومن المتوقع أن يصل عرفات إلى اوتاوا صباح الثلاثاء على أن يلتقي على الفور كريتيان ووزير الخارجية لويد اكسوورثي ثم يغادر بعد الظهر إلى نيويورك للمشاركة في "قمة الالفية". 

وأوضح المندوب الفلسطيني أن عرفات سيطلع كريتيان على نتائج قمة كامب ديفيد التي عقدت في تموز/يوليو الماضي وفشلت في التوصل إلى اتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين كما سيستمع إلى "رأي الكنديين" (...) الذين طالما قدموا الدعم إلى الفلسطينيين" حسب قوله. 

وكان عرفات فشل في زيارته الأخيرة إلى كندا في آذار/مارس 1999 في الحصول على دعم كندا لاعلان من طرف واحد للدولة الفلسطينية. إلا أن كريتيان اعتبر مع ذلك أن المفاوضات لا يمكن أن تتواصل إلى "ما لا نهاية". 

 

من ناحية أخرى، أعلن الموفد الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط دنيس روس مساء الجمعة بعيد لقائه الرئيس الفلسطيني انه سيواصل مهمته في محاولة لتقريب وجهات نظر الإسرائيليين والفلسطينيين من عملية السلام. 

وقال روس في تصريح صحافي أدلى به بعد انتهاء لقائه بعرفات في رام الله في الضفة الغربية "لقد قطعنا شوطا كبيرا. من الواضح انه لا تزال هناك خلافات. سألتقي مجددا المفاوضين الفلسطينيين السبت وعلى الأرجح الإسرائيليين أيضا قبل مغادرتي". 

وأضاف روس انه سيرفع تقريرا بمهمته في المنطقة إلى الرئيس الأميركي بيل كلينتون والى وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت معتبرا أن ذلك سيتيح لهما الاطلاع على ما وصلت إليه عملية السلام قبل لقائهما عرفات ورئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبوع المقبل في نيويورك. 

وكان مسؤول فلسطيني أعلن قبيل عقد اللقاء بين روس وعرفات لوكالة فرانس برس أن اللقاء "سيتمحور على المرحلة التي آلت إليها الاتصالات بين الإسرائيليين والفلسطينيين ونتائج جهود دنيس روس للتوصل الى تقريب المواقف بين الطرفين". 

وكان المبعوث الأميركي الموجود في المنطقة منذ 17 آب/أغسطس، التقى صباح الجمعة في تل أبيب رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود باراك الذي سبق وأجرى معه محادثات يومي الثلاثاء والأربعاء. 

وقال مسؤول إسرائيلي لوكالة فرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه أن الرجلين حاولا خصوصا "النظر في ما إذا كان بالإمكان تقريب المواقف بين الإسرائيليين والفلسطينيين". 

 

 

وعلى صعيد متصل،دعمت الدول الخليجية امس الجمعة المطالب الفلسطينية بالسيادة "المطلقة" على القدس الشرقية ونددت ب"تعنت" إسرائيل في عملية السلام. 

وأعلن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل لدى افتتاح الاجتماع الوزاري لمجلس التعاون الخليجي في جدة "في كل مرة نتصور فيها قرب حدوث تقدم أو انفراج في عملية السلام نجد أنفسنا مرة أخرى أمام عقبة التعنت الإسرائيلي". 

وأكد أن مواقف إسرائيل خلال قمة كامب ديفيد "تتنافى مع مبادئ عملية السلام المقررة في مدريد (1991) وما تضمنته قرارات الشرعية الدولية في ما يتعلق بوضعية القدس الشريف". 

وأضاف أن "استحالة أن يكون سلام دائم وشامل دون التوصل لحل عادل لهذه القضية ويحفظ للعرب والمسلمين حقوقهم وفق قرارات الشرعية الدولية ويحترم السيادة الفلسطينية المطلقة على القدس الشريف (شرق) والمسجد الأقصى وقبة الصخرة". 

وأكد أن "إسرائيل ترتكب خطأ فاحشا إذا ما اعتقدت أن عملية السلام يمكن أن تسير قدما مع تجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في العودة وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني". 

وتابع "سيكون خطأ إسرائيل اكثر فحشا إذا تصورت أن العالم العربي والإسلامي سيظل صامتا إزاء ما تقوم به من إجراءات أحادية الجانب في مدينة القدس". 

ومضى يقول أن "استمرار هذه السياسات من شأنه تقويض عملية السلام والتمهيد لإعادة موجة العنف والتوتر في المنطقة برمتها". 

ويأتي إعلان مجلس التعاون الخليجي في الوقت المناسب للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات منذ فشل قمة كامب ديفيد في 25 تموز/يوليو لتعبئة الدول العربية والمسلمة لصالح المطالب الفلسطينية حول القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها في 1967. 

وفي 28 من الشهر الماضي أعربت لجنة القدس المنبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي في ختام اجتماع في المغرب عن معارضتها لأي حد من السيادة الفلسطينية على القدس الشرقية. 

وتعتبر السيادة على القدس الشرقية حجر العثرة الرئيسي أمام تسوية دائمة للنزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين—(أ.ف.ب)