يكتنف الغموض مصير ووضع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد أن انقطعت معه كل وسائل الاتصالات والمياه والكهرباء وطرق التموين. وفيما احتلت القوات الإسرائيلية مبنى الإذاعة الفلسطينية واجبرتها على وقف البث طلبت من الأجانب مغادرة الأراضي الفلسطينية. وتعقد الحكومة الامنية غدا اجتماعا لبحث تصعيد العدوان. وقتل جندي اسرائيلي في عملية أسفرت أيضا عن استشهاد فلسطينيين.
اكد مسؤولون فلسطينيون ان اسرائيل دمرت تماما شبكات الهاتف والمياه والكهرباء ورفضت ادخال التموين الى مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي لم يعد الاتصال به او بمرافقيه ممكنا.
وقالت المصادر ان جميع بطاريات الهواتف النقالة التي بحوزة الرئيس عرفات ومرافقيه نفذت ولم يعد ممكنا اعادة شحنها بسبب انقطاع التيار الكهربائي.
ولم يعد ممكنا التعرف على اوضاع الرئيس عرفات الصحية او اوضاع وعدد الشهداء والجرحى الذي سقطوا خلال الاشتباكات التي تدور في محيط مكتبه.
وقالت المصادر ان بعض الاسعافات الاولية التي كانت موجودة في مقر عرفات قد بدأت بالنفاذ ايضا بعد معالجة الجرحى.
وترفض اسرائيل التي فرضت حظرا شاملا على رام الله دخول سيارات الاسعاف الى مقر عرفات والى شوارع المدينة حيث الجرحى بالعشرات.
الى ذلك قال نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي في السلطة ان اسرائيل طلبت من الملحقين العسكريين في السفارات والممثليات الاجنبية اخلاء جميع رعاياهم من الاراضي الفلسطينية فورا فيما اعتبر تمهيدا لاعادة احتلال الاراضي الفلسطينية بالكامل.
في غضون ذلك، تعقد الحكومة الامنية الاسرائيلية غدا اجتماعا لها لبحث نتائج العدوان الجيد واتخاذ اجراءات اخرى وفقا لما افادت به مصادر اسرائيلية.
وقالت المصادر ان الحكومة ستبحث في تصعيد هجماتها بالشكل الحالي وكذلك اتخاذ إجراءات جديدة في الأراضي الفلسطينية.
وفي المقابل، استشهد فلسطينيان وقتل جندي إسرائيلي من حرس الحدود بجروح بالغة في عملية جديدة نفذها مقاومون فلسطينيون في بلدة برقة الغربية العربية الواقعة على الخط الاخضر.
وعلى صعيد العدوان المتواصل، اسكت جيش الاحتلال إذاعة "صوت فلسطين" في رام الله بعد اجبار العاملين فيها تحت تهديد السلاح على تركم عملهم وتسليم انفسهم.
وقال مسؤولون فلسطينيون ان العاملين في الاذاعة وعددهم اربعة تمكنوا من التسلل والافلات من قبضة الجنود.
وشارك نحو عشرين الف فلسطيني اليوم السبت في مظاهرة جماهيرية في بلدة كفر كنا القريبة من مدينة الناصرة بمناسبة يوم الارض وتضامنا مع الرئيس الفلسطيني المحاصر في مكتبه من قبل القوات الاسرائيلية.
وشل اليوم الاضراب العام كافة المدن والقرى الفلسطينية بمناسبة يوم الارض والتضامن مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وانطلق المشاركون في التظاهرة من مدخل بلدة كفر كنا بالقرب من "النصب التذكاري لشهداء تشرين اول/اكتوبر" الماضي الذين سقطوا برصاص الشرطة الاسرائيلية خلال مظاهرة تأييد للانتفاضة الفلسطينية، الى ساحة جامع البلدة حيث القى كلمة كل من رئيس المجلس المحلي لكفر كنا واصل طه ورئيس لجنة المتابعة العربية شوقي خطيب.
واطلق المتظاهرون هتافات تضامنية مع الرئيس الفلسطيني وقالوا "يا عرفات شعبك بيصيح ياجبل ما هزك ريح" و"تحية من كفر كنا لرام الله الابية" و"تحية من كفر كنا لغزة الابية" كما حمل المتظاهرون الاعلام الفلسطينية وصور عرفات.
وقررت لجنة المتابعة ان تكون في حالة اجتماع دائم لتقرير النشاطات التي ستقرر بشكل يومي للتضامن مع عرفات والشعب الفلسطيني.
وبات يوم الارض بالنسبة لفلسطيني الخط الاخضر تقليدا بعد ان جرت تظاهرات عام 1976 احتجاجا على مصادرات أراضيهم وقتل خلال التظاهرات 6 من المتظاهرين وجرح العشرات—(البوابة)—(مصادر متعددة)
