اعتبر الرئيس الفلسطيني أن خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي مؤشرا على رفض شارون تطبيق خريطة الطريق وقال انه يزيل كرفانا ويزرع عشرة مشيرا الى ان تحفظاته الـ 14 على خطة السلام تنسفها برمتها.
وقال في تصريحات للصحفيين "إن خطاب شارون إنما يثبت ما كنا نقوله في كل هذه الأيام السابقة، بأنه لايريد تنفيذ خارطة الطريق، عندما يصل به الأمر الى حد الإصرار على 14 تحفظاً على خارطة الطريق في خطابه الرسمي، وهذا يعني أكثر من خارطة الطريق نفسها".
وأضاف عرفات أن هذا يدل على أنه لا يريد الوصول الى سلام، وإنما يريد الاستمرار في بناء هذا الجدار العنصري وحائط برلين حول القدس، وهذا يعني أنهم لا يريدون سلاماً ولكن يريدون الاستمرار في العمليات العسكرية، مشيراً الى أن ما يقوم به حالياً إنما هي عملية خداع معروف، وأنه عندما يزيل "كرفاناً" أو "كرفانين" يضع بدلاً منها عشرة "كرفانات" للمستوطنين أو عشرين "كرفاناً".
على الصعيد الميداني اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي اليوم مواطنين فلسطينيين في منطقة وادي الهرية جنوب مدينة الخليل.
وقالت مصادر فلسطينية ان تلك القوات اقتحمت المنازل في منطقة وادي الهرية واعتقلت ضياء الدين محفوظ زاهدة 19 عاما وبشار حافظ زاهدة 27 عاما الذي يعمل فني صوت في راديو مرح المحلي
وكانت قوات الاحتلال أصدرت أمرا عسكريا يقضي بوضع اليد على مساحات واسعة من أراضي قرية الهجرة جنوب الخليل0
ويستهدف أمر الاستيلاء الاسرائيلي على أراض تقع الى الجنوب الغربي من مستوطنة حاجاي جنوب الخليل بهدف اقامة جدار عازل في محيط المستوطنة المذكوره.
وتقدر مساحة الاراضي المستهدفة والعائدة ملكيتها لعائلتي دودين والمشارقة بعشرات الدونمات من الاراضي المزروعة بالزيتون واللوزيات.
وكانت قوات الاحتلال دمرت مساحات واسعة من أراضي المواطنين الفلسطينيين التابعة لقرية الريحية المجاورة خلال الشهر الماضي والقريبة من المستوطنة واقتلعت مئات الاشجار وشقت طرقا استيطانية ومدت شبكات مياه وكهرباء في أراضي المواطنين لتوسيع المستوطنة المذكورة على حسابها0 وفي طوباس منعت قوات الاحتلال عشرات المواطنين الفلسطينيين من عبور حاجز تياسي الى قري وتجمعات الاغوار.
وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال صعدت من اجراءاتها العسكرية ضد المواطنين الذين يسكنون في الاغوار ومنعتهم من تجاوز الحاجز المقام على مشارف الاغوار.
وفي نابلس انسحبت قوات الاحتلال من البلدة القديمة من نابلس وخلفت وراءها 18 شهيدا وأكثر من 250 جريحا ودمارا شاملا طال عشرات المنازل والمرافق العامة في المدينة وخص الاحتلال حارة القريون بمزيد تدمير حي استمر حصارها مدة 11 يوما.
وقال شهود عيان ان جنود الاحتلال تركوا حارة القريون المكتظة بالبنايات العتيقة فيما عاد السكان الى منازلهم وقد دهشهم ما رأوه من تدمير لحق بمنازلهم التي أجبروا على اخلائها00كذلك لم تسلم روضة الاطفال من التدمير وتراكمت أكوام القمامة في كل شوارع المدينة بسبب حظر التجول المتواصل ومنع عمال النظافة من رفعها.
وفي قصر عبد الهادي كان هناك خراب واسع في هذا المعلم الاثري كما انتشرت الحجارة القديمة في الازقة والمداخل الفرعية من شدة الانفجارات التي وقعت في جدران المنازل المجاوره0
وعاد مئات المواطنين الفلسطينيين الى المناطق التي تعرضت للدمار فيما توجهت الطواقم الطبية والاغاثة لمساعدة الاسر المتضرره—(البوابة)