عرفات رفض تأجيل موضوع القدس ولو "لثانية واحدة"

تاريخ النشر: 20 يوليو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ذكر مصدر فلسطيني مطلع على سير المفاوضات في كامب ديفيد اليوم الخميس أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رفض مقترحا إسرائيليا بتأجيل البحث في موضوع القدس لمدة عامين وذلك بعد وصول المفاوضات في هذه النقطة إلى طريق مسدود، مؤكدا انه "يرفض تأجيل بحث وضع المدينة المقدسة ولو لثانية واحدة". 

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس "بعد وصول المفاوضات حول القدس المحتلة الى طريق مسدود بفعل الرفض الفلسطيني لكافة الأفكار الإسرائيلية اقترح الإسرائيليون تأجيل البحث في وضع المدينة لمدة عامين". 

واضاف المصدر "إلا أن الرئيس عرفات رفض ذلك بحزم واكد انه لن يقبل بتأجيل البحث في مستقبل المدينة ولو لثانية واحدة". 

وحول المقترحات الإسرائيلية الخاصة بمدينة القدس أوضح المصدر أنها " تهدف عمليا الى تقسيم القدس الشرقية الى ثلاث مناطق، واحدة تبقى تحت السيادة الاسرائيلية، ومنطقة يكون فيها نوع من السيادة للفلسطينيين، وثالثة تكون وضعيتها أشبه بالمنطقة "ب" في الضفة الغربية". 

يشار إلى انه وفق اتفاقيات الحكم الذاتي فأن السلطة الفلسطينية تتولى السلطات المدنية في المنطقة "ب" في حين تتولى إسرائيل المسؤولية الأمنية فيها. 

واضاف المصدر "كما اقترح الإسرائيليون وضع المسجد الأقصى تحت وصاية الأمم المتحدة وبعض الدول الإسلامية على ان يسمح للفلسطينيين برفع علمهم فوقه". 

واوضح المصدر ان " الفلسطينيين رفضوا المقترحات الإسرائيلية جملة وتفصيلا واصروا على انسحاب إسرائيلي من كامل القدس المحتلة والتي ينبغي أن تصبح عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة". 

واشار المصدر إلى أن الإدارة الاميركية اتصلت ببعض الدول العربية ومن بينها مصر والأردن طالبة منها التدخل مع عرفات "لتليين موقفه" بخصوص القدس. 

واضاف في هذا السياق أن "عرفات تلقى اتصالات هاتفية من الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبد الله وانه وضعهما في صورة الوضع، واعرب الزعيمان العربيان عن دعمهما للموقف الفلسطيني". 

واشار المصدر إلى أن "المفاوضات حول القضايا الأخرى لم تحرز اي تقدم وان الهوة بين مواقف الطرفين ما زالت عميقة". 

يذكر أن الجانبين يتفاوضان أيضا في اطار التوصل إلى اتفاق حول الحل النهائي حول قضايا الانسحاب الإسرائيلي من الضفة الغربية واللاجئين والمستوطنات والحدود. 

وقال المصدر انه بخصوص الانسحاب من الضفة الغربية فأن "خلاصة العرض الإسرائيلي هي الانسحاب من 85% من الأراضي الفلسطينية بعد توقيع الاتفاق وحوالي 7% بعد سنوات عدة وضم ال 8% التي تضم الكتل الاستيطانية إلى إسرائيل". 

وتابع قائلا "وبخصوص الحدود مع الأردن ومناطق الغور فقد عرض الإسرائيليون تسليم الجانب الفلسطيني 80% من الحدود مع إبقاء سيطرتهم على ال20% الباقية وخصوصا في المناطق القريبة من البحر الميت".  

واشار المصدر إلى إن "الجانب الفلسطيني رفض المقترحات الإسرائيلية واصر على انسحاب كامل من الضفة الغربية والى حدود الرابع من حزيران (يونيو) 67 تطبيقا للقرار 242". 

اما بخصوص موضوع اللاجئين أوضح المصدر ان " الموقف الإسرائيلي مازال على حاله وهو رفض تحمل اي مسؤولية عن مأساتهم وإبداء الاستعداد للمشاركة في جهد دولي لحل قضيتهم عبر التعويض والتوطين". 

وذكر المصدر ان "الجانب الفلسطيني أكد موقفه بأن تعلن إسرائيل أنها تتحمل المسؤولية الأخلاقية والتاريخية عما حل باللاجئين إضافة الى مسؤوليتها في التعويض عليهم". 

وتابع المصدر "كما شدد الجانب الفلسطيني على حق العودة للاجئين وان يتضمن اي اتفاق بشأنهم جدولا زمنيا محددا لعودتهم ". 

وتحدث المصدر عن "أزمات عديدة " مرت بها المفاوضات كان اجرها امس الأربعاء " حيث وضب الوفد الفلسطيني حقائبه وتهيأ للمغادرة " والتي حال دونها تدخل الرئيس الأميركي بيل كلينتون . 

واشار أيضا الى محاولات ابتزاز إسرائيلية خلال المفاوضات من بينها "التلويح بتشكيل حكومة وحدة وطنية مع تكتل الليكود اليميني" بما يعني ان الفلسطينيين سيواجهون مجددا شخصيات متطرفة مثل ارييل شارون ترفض ما يقدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهودا باراك من "تنازلات" . 

وحول المدة الزمنية التي يتوقع ان تتواصل فيها قمة كامب ديفيد قال المصدر أن "الوفد الفلسطيني سيبقى طالما طلب الأميركيون تمديد البقاء" مشددا " على انه مهما طالت المفاوضات فأن ذلك لن يعني البتة تغيير المواقف الفلسطينية".  

وقد أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر أن مفاوضات كامب ديفيد الإسرائيلية الفلسطينية استؤنفت اليوم الخميس بإشراف وزيرة الخارجية الاميركية مادلين اولبرايت—(أ.ف.ب)