أعلن مصدر فلسطيني مطلع أمس الجمعة ان مفاوضات قمة كامب ديفيد كادت تنفجر
أمس بسبب ورقة أميركية تتبنى مواقف إسرائيلية ازاء معظم قضايا الحل النهائي.
وقال المصدر نفسه ان "الجانب الفلسطيني رفض ورقة قدمها دنيس روس حول كافة قضايا الحل النهائي ولا سيما القدس واللاجئين والحدود وتتبنى مواقف إسرائيل ازاء هذه القضايا" وأضاف المصدر "ان الوفد الفلسطيني هدد بمقاطعة المفاوضات إحتجاجا على تقديم هذه الورقة".
وأشار إلى ان الرئيس الأميركي بيل كلينتون تدخل وابلغ الجانب الفلسطيني "بان يعتبر الورقة كأنها لم تكن".
واستنادا إلى مصدر مقرب من المحادثات فإن الإدارة الأميركية أرادت تقديم مقترحات محددة أمس الأول الخميس لردم الهوة بين مواقف الطرفين، لكن المتحدث باسم البيت الأبيض رفض التعليق على الموضوع.
وقال مسؤول إسرائيلي ان الإدارة الأميركية لم تقدم مقترحات مكتوبة وان الرئيس الأميركي بيل كلينتون "نشر بعض الأفكار".
وكان كلينتون عاد إلى كامب ديفيد في وقت متأخر أمس الخميس بعد غياب قصير عن المحادثات وعقد جلسات محادثات منفردة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
من ناحية أخرى، شارك الرئيس الفلسطيني مساء أمس في كامب ديفيد في عشاء إلى جانب رئيس الوزراء الاسرائيلي والرئيس الأميركي.
وصرح المتحدث بي جي كرولي إلى مجموعة من الصحافيين في كامب ديفيد أن باراك كان دعا عرفات وكلينتون إضافة إلى وفديهما إلى هذا العشاء عشية يوم السبت.
وأشار إلى ان الوفود جلست حول ثلاث طاولات فيما جلس كلينتون وباراك وعرفات حول طاولة واحدة.
وقال كروالي أن العشاء بدأ بأغنية من أجل السلام وأكد أن كلينتون أجرى قبل الجلوس إلى مائدة الطعام، محادثات غير رسمية مع عدد من فرق المتفاوضين بشأن الملفات المختلفة لمعالجة الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية. وامتنع المتحدث عن إعطاء المزيد من التفاصيل.
كما أعلن مسؤول إسرائيلي أمس ان رئيس الوزراء الإسرائيلي أعلم منظمي تجمع إسرائيلي من أجل السلام مقرر في 22 تموز الحالي بأنه يأمل في أن يحضر هذا التجمع.
وقال هذا المسؤول لوكالة فرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه "إن رئيس الوزراء تحدث مع أعضاء من منظمي التجمع ولكن ليس هناك أي ضمان لحضور هذا التجمع بعد تأكيده أنه مستعد للبقاء في (كامب ديفيد) ما يلزم من الوقت لإبرام إتفاق ولا أحد يدري كم من الوقت سيتطلب ذلك".
وكان متحدث باسم باراك أعلن أمس الأول ان الوفد الإسرائيلي يتوقع ان تتواصل القمة الإسرائيلية الفلسطينية في كامب ديفيد الأسبوع المقبل في غياب الرئيس بيل كلينتون.
وسيتوجه الرئيس الأميركي الأربعاء المقبل إلى اليابان حيث سيشارك في قمة مجموعة الثماني (الدول الصناعية الكبرى السبع وروسيا) ومن المقرر ان يعود إلى واشنطن في
25 تموز الحالي.
من ناحية أخرى، استجاب البيت الأبيض ووزارة الخارجية إلى طلب سكان ثورمونت، المدينة الصغيرة التي أقيم فيها المركز الصحافي لقمة كامب ديفيد وأعادا بعد ظهر أمس الجمعة ثلاثة أعلام أميركية كانت سحبت منها.
وكانت مسألة الأعلام هذه التي شبهها البيت الأبيض بعاصفة داخل فنجان، وصلت إلى ممثل هذه البلدة في الكونغرس الجمهوري روسكو بارتليت.
وكان هذا البرلماني الجمهوري قال "ان سحب أعلامنا يمثل مشكلة لي" وأكد انه تلقى مئات المكالمات الهاتفية من سكان المدينة معبيرن عن غضبهم لسحب الأعلام.
وأعلن المتحدث باسم البيت الأبيض جو لوكهارت للصحافيين أنه " تم نشر الأعلام من جديد" معربا عن الأسف للضجة التي أثيرت حول هذه القضية.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية سحبت ثلاثة أعلام أميركية من مدرسة ثورمونت الإبتدائية بعد أن حولتها السلطات الأميركية إلى مركز للمؤتمرات الصحافية اليومية التي يعقدها البيت الأبيض ووزارة الخارجية، وكان أحد هذه الأعلام في في الغرفة التي يستخدمها الصحافيون الإسرائيليون وعلم آخر في غرفة الصحافيين الفلسطينيين والثالث في الردهة لإستقبال معظم رجال الصحافة.
وكانت الإدارة الأميركية قررت تنظيم قمة "من دون أعلام" ولا رموز وطنية يمكن ان تثير الحساسية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وخصوصا في المركز الصحافي.—(أ.ف.ب)