ذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" اليوم الخميس أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اعتبر أمام يهود أميركيين أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك ارتكب خطأ كبيرا بإثارته موضوع القدس خلال قمة كامب ديفيد.
وأوضحت الصحيفة أن عرفات قال خلال لقاء مغلق الأربعاء في مكتبه في رام الله مع وفد من الرابطة اليهودية الأميركية لمكافحة التشهير "ارتكب باراك خطأ كبيرا بإثارته مسألة القدس خلال قمة كامب ديفيد. فما أن تطرق إلى المشكلة استيقظ العالم العربي بأسره. فالعالم العربي يشعر بان القدس ملكه والمشكلة تتجاوز باراك وتتجاوزني".
واضاف عرفات في هذا اللقاء الذي استمر اكثر من ساعة "أصر باراك على إدراج هذه المسألة في جدول أعمال القمة (من 11 إلى 25 تموز/يوليو) وحول تاليا مشكلة القدس السياسية التي يوجد لها حل، إلى موضوع ديني يثير كل قادة العالم العربي. لقد فوجئت بمبادرته. كان يفترض به أن ينتظر التوصل إلى تسوية كل المشاكل الأخرى وترك القدس إلى النهاية".
وأوضح أيضا انه لم يتردد خلال قمة كامب ديفيد في انتقاد باراك قائلا له "قد تكون جنرالا كبيرا لكن موشيه ديان كان جنرالا أهم منك. فقد سيطر على القدس الشرقية (في حزيران/يونيو 1967 عندما كان وزيرا للدفاع) لكنه تجنب رفع العلم الإسرائيلي فوق الحرم القدسي".
وأضافت الصحيفة إن عرفات قال لباراك أيضا "لا افهم لماذا تدعم مواقف متطرفة إلى هذا الحد والتي لا يمكن أن تكون موضع تفاوض".
وأفاد المصدر ذاته أن عرفات قال للوفد اليهودي الأميركي أنه خلال طفولته كان يرى اليهود يوميا يصلون أمام حائط المبكى الأثر الوحيد المتبقي من هيكل سليمان.
وقال "أنا مستعد لاحترام حق معتقدكم ولأخذ ذلك بالاعتبار"—(أ.ف.ب)
