اكد الرئيس ياسر عرفات اليوم ان الشعب الفلسطيني لن تركعه الدبابات والطائرات والصواريخ لانه في رباط الى يوم الدين، وبينما قصف جيش الاحتلال مواقع للامن الفلسطيني، ادعى مسؤول في حكومة شارون ان الجيش الإسرائيلي لن ينسحب لعدم التزام الفلسطينيين بوقف اطلاق النار، في الوقت الذي حذر ياسر عبدربه من تنشيط سياسة الاغتيالات على اجندة شارون وانهيار وقف اطلاق النار
وقال الرئيس عرفات خلال كلمة القاها اليوم ان الشعب الفلسطيني على مفترق طرق مؤكدا ان الركب الفلسطيني يتجه الى اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومهد سيدنا المسيح عليه السلام.. الى القدس عاصمة دولة فلسطين شاء من شاء وابى من ابى.
واكد الرئيس عرفات ان لدى الشعب الفلسطيني مناعة كبيرة من خطة الاورانيم الاسرائيلية التي يسميها الاسرائيليون خطة جهنم مؤكدا ان المذابح التي يرتكبها الاسرائيليون بحق الفلسطينيين لن تزيدهم الا صلابة وايمانا واستمرارا وسيستمرون ان شاء الله في هذه المسيرة الى ان يرفع علم فلسطين فوق اسوار ومآذن القدس عاصمة دولة فلسطين.
وتاتي تصريحات الرئيس عرفات بالتزامن مع رفض حكومة شارون الانسحاب من المناطق التي انتهكت سيادتها وارتكبت فيها مجازر رهيبة، وقال ناطق باسم رئاسة مجلس الوزراء الاسرائيلي ان اسرائيل قررت "تاجيل" الانسحاب المقرر مساء السبت لقواتها من المناطق التابعة للحكم الذاتي الفلسطيني في منطقة بيت لحم بسبب استمرار اطلاق النار الفلسطيني على حد ادعائه. ووادعى ايضا "لم يحترم الفلسطينيون ايا من تعهداتهم بوقف اطلاق النار ونتيجة لذلك تم تعليق الانسحاب". واضاف "اذا كان الفلسطينيون مستعدين لاحترام تعهداتهم فقد يغادر الجيش (هذه المنطقة) ليل" السبت الاحد.
واشار الناطق الى ان "الجيش لن يغادر ابدا تحت الرصاص" وذكر بشكل خاص "استمرار اطلاق النار" الفلسطيني في مخيم عايدة للاجئين وباتجاه مستوطنة جيلو في القدس الشرقية (التي احتلتها اسرائيل وضمتها عام 1967). وافاد شهود ان الجنود الاسرائيليين وسعوا احتلالهم خلال النهار عبر التمركز في مبنى مرتفع في حي باب الزقاق في بيت لحم.
غير ان مسؤولا عسكريا محليا في حركة فتح صرح لفرانس برس بعد ظهر يوم السبت ان "اطلاق النار سيستمر طالما الجيش الاسرائيلي لم يخل منطقة بيت لحم".
وفي هذه الاثناء حذرت السلطة الوطنية الفلسطينية من انهيار اتفاق وقف اطلاق النار بينها والاسرائيليين اذا لم تسحب اسرائيل قواتها من المدن الفلسطينية وتنهي الحصار المفروض على الفلسطينيين وتوقف عمليات الاغتيال ضد الكوادر الفلسطينية. وفي مؤتمر صحفي عقد في مركز الاعلام الفلسطيني بمدينة البيرة شدد مسؤول الثقافة والاعلام فى السلطة ياسر عبد ربه ان "ما يراه الفلسطينيون على ارض الواقع هو انسحاب اسرائيلي من مختلف المناطق التي اعادت قوات الاحتلال اجتياحها اخيرا". واوضح ان وقف اطلاق النار الفعلي لا يمكن ان يتحقق الا اذا تم الانسحاب الاسرائيلي بشكل كامل دون تأخير والبدء بخطوات لانهاء الحصار على الاراضي الفلسطينية وتنفيذ التوصيات الواردة فى وثيقة تينيت وتقرير لجنة ميتشيل. واعرب عبدربه عن رفض السلطة الفلسطينية لاية شروط اسرائيلية مسبقة مشيرا الى ان هناك اتفاقات وتفاهمات موجودة يتم تطبيقها بين الجانبين. وردا على سؤال حول اعتقال السلطة الفلسطينية لنشطاء فلسطينيين بناء على مطالب اسرائيلية اكد عبدربه ان السلطة " لن تتخذ أي اجراءات تجاه أي مواطن لا تنسجم مع القانون الفلسطيني ومع الاتفاقيات الموقعة". وقلل المسؤول الفلسطيني من اهمية ما تروجه اسرائيل من اشتراطات عبر وسائل الاعلام معتبرا ذلك بمثابة "نصب واحتيال اسرائيلي من اجل ارضاء قوى اليمين المتطرف التي تشكل الجمهور الفعلي لحكومة ارئيل شارون". وشدد عبدربه على ان المخرج الفعلي من دائرة العنف والمواجهة القائمة الان "لا يمكن ان تكون الا بوجود مراقبين دوليين على الارض لضمان صمود اتفاق وقف اطلاق النار وتحقيق انطلاقة فعلية لعملية السلام".
وعلى صعيد الجرائم الإسرائيلية فقد ذكرت مصادر امنية فلسطينية ان قوات الاحتلال المتمركزة على مفترق رفح المحاذي لمستوطنة (ميراغ) قصفت اليوم موقعا للامن الوطني الفلسطيني. وأضافت مديرية الأمن العام في قطاع غزة أن ثلاث قذائف أصابت الموقع وأحدثت به أضرارا فادحة لم تحددها. وكانت قوات الاحتلال المتمركزة في المستوطنة المذكورة أطلقت النار بصورة عشوائية باتجاه المزارعين في المنطقة—(البوابة)—(مصادر متعددة)