عرفات استقبل جيم وبابندريو.. اعتقال 5 من ''فتح'' وخروج راهبين من المهد وشارون يصر على تسليم قتلة زئيفي

تاريخ النشر: 25 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شدد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال لقائه مع وزيري خارجية تركيا واليونان على ضرورة الانسحاب الاسرائيلي قبل الشروع في مفاوضات سلام، في هذه الاثناء كرر شارون مطالبه بتسليم قتلة زئيفي ورفض محاكمتهم في رام الله وقال انهم سيحاكمون في تل ابيب، وفي كنيسة المهد حيث الاشتباكات مستمرة بشكل متقطع فقد خرج راهبان بينما تحدثت مصادر اسرائيلية عن اعتقال 5 من اعضاء حركة فتح 

الشاباك: اعتقلنا 5 من حركة فتح 

قالت جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي "الشاباك" انه اعتقل خمسة من عناصر تنظيم حركة فتح وقال انه "يشتبه ضلوعهم بتنفيذ عمليات معادية لإسرائيل" ويعتقد الجهاز ان الفلسطينيين قتلوا سبعة إسرائيليين بالاضافة الى عمليات إطلاق نار أخرى 

خروج راهبين من الفرنسيسكان من كنيسة المهد المحاصرة 

الى ذلك خرج راهبان اليوم الخميس من كنيسة المهد في بيت لحم بعد دعوات اطلقها العسكريون الاسرائيليون بواسطة مكبرات الصوت باللغة العربية. 

وقد تعذر معرفة وجهة الراهبين بدقة خصوصا وان قنابل دخانية انفجرت في الوقت نفسه في ساحة المهد قبالة الكنيسة المحاصرة من الجيش الاسرائيلي منذ الثاني من نيسان/ابريل كما لم يسمح للصحافيين بالاقتراب. 

وقبل خروج الراهبين حذر الجيش باللغة العربية بواسطة مكبر الصوت "الاخ ابراهيم" المسؤول عن الرهبان داخل الكنيسة "للاستعداد لاخراج جثتين موجودتين داخل الكنيسة وكذلك ثلاثة شبان". 

وفي الساحة كانت سيارتا اسعاف فلسطينيتان ودبابة اسرائيلية متوقفة. 

وقبل ذلك قال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي الجنرال رون كيتري لاذاعة الجيش "ان في نيتنا السماح باخراج اشخاص عدة (من كنيسة المهد) وكذلك جثة او جثتين لدفنهما". 

عرفات يستقبل وزيري خارجية تركيا واليونان في مقره المحاصر‏ 

وعلى الصعيد السياسي فقد استقبل رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات ‏ ‏وزيري خارجية تركيا اسماعيل جيم واليوناني جورج باباندريو والوفد المرافق لهما في ‏ ‏مقره المحاصر بمدينة رام الله اليوم. 

وقال راديو "صوت فلسطين" نقلا عن المستشار الاعلامي لرئيس ‏ ‏السلطة الفلسطينية نبيل ابو ردينة الذي حضر اللقاء ان عرفات اطلع الوفد على ‏ ‏الاوضاع الجارية على الارض والممارسات الاسرائيلية الخطيرة في المدن والقرى ‏ ‏والمخيمات الفلسطينية. 

واضاف ان الوزيرين اكدا خلال الاجتماع "استمرار بذل الجهود اليونانية التركية ‏ ‏المشتركة لاعداد افكار ومقترحات توصل الى مخرج لبعض القضايا العالقة" بين ‏ ‏الفلسطينيين واسرائيل. 

واوضح ابو ردينة ان اجتماعا اخر موسعا سيعقد مع وفد فلسطيني لمتابعة ما تم ‏ ‏الاتفاق عليه خلال لقاء الوزيرين والوفد المرافق لهما مع رئيس السلطة الوطنية ‏ ‏الفلسطينية. 

واشار الى ان عرفات قد تجول مع الوفدين التركي واليوناني في ارجاء مقر الرئاسة ‏ ‏المحاصر حيث اطلع الوفد على حجم الدمار الناجم عن الاعتداءات الاسرائيلية ‏ ‏المستمرة واثار اطلاق النار على جدران المبنى الداخلية. 

كما التقى الوفد التركي اليوناني اعضاء الحملة الدولية والشعبية للتضامن مع ‏ ‏الشعب الفلسطيني الذين لا يزالوا يعتصمون داخل المقر تضامنا مع ياسر عرفات، واستمع الوفد من الاعضاء الذين ينتمون الى عدة جنسيات اجنبية الى شرح عن ‏ ‏الاوضاع الخطيرة السائدة فى الاراضي الفلسطينية والانتهاكات الاسرائيلية المستمرة ‏ ‏لا سيما في المنطقة المحيطة بمقر الرئاسة الفلسطينية المحاصر منذ 29 اذار/ مارس الماضي.  

ومن المرتقب ان يلتقي الوزيران اللذان وصلا مساء الاربعاء الى المنطقة في اطار مهمة مساع حميدة مشتركة، خلال النهار رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. 

وبعد ذلك من المنتظر ان يعود جيم وباباندريو الى رام الله لاجراء مباحثات مع وفد فلسطيني يصم خصوصا كبير المفاوضين صائب عريقات ورئيس جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة العقيد محمد دحلان. 

وقد يشارك في هذا اللقاء ايضا وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه بحسب المصدر نفسه. 

القدومي: رفض اسرائيل دخول اللجنة الدولية استخفاف بالمجموعة‏ ‏الدولية‏ 

من جهته اكد رئيس الدائرة السياسية بمنظمة التحرير ‏ ‏الفلسطينية فاروق قدومي أن رفض اسرائيل دخول لجنة تقصي الحقائق في جنين التي ‏ ‏شكلتها الامم المتحدة "دليل دامغ يؤكد استهانتها ايضا بالمجموعة الدولية". 

وأضاف قدومي أن الولايات ‏ ‏المتحدة "تحت الضغط الصهيوني غير قادرة على اجبار اسرائيل للسير في طريق السلام ‏ ‏والاستجابة للقرارات الدولية التي أصدرها مجلس الامن في الاونة الاخيرة".‏ ‏ وأوضح أن اسرائيل تضرب بكل قرارات مجلس الامن عرض الحائط وأنها مازالت تقوم ‏ ‏بالاعمال الارهابية التي تمارسها كل يوم ضد الشعب الفلسطيني وقيادته". 

‏ وأشار الى أنه "رغم مناشدات دول العالم رئيس وزراء اسرائيل ارئيل شارون لوقف ‏ ‏عملياته العسكرية ضد الشعب الفلسطيني يتمادى في ارتكاب المجازر الوحشية في ‏ ‏الاراضي المحتلة ويستهين بهذه المناشدات". 

شارون لا يزال يطالب بتسليم قتلة زئيفي المفترضين  

في غضون ذلك ابقى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون على مطالبته بتسليم اسرائيل القتلة المفترضين لوزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي الذين حكمت عليهم اليوم محكمة فلسطينية في رام الله. 

وقال شارون للاذاعة العامة بخصوص الفلسطينيين الاربعة الذين حكم عليهم ان "محاكمتهم غريبة وهذا اقل ما يمكن قوله، كان يمكن ان نتجنب محاكمتهم (في رام الله) لانه بكل الاحوال سنطالب بتسليمهم وسيحالون الى القضاء في اسرائيل". 

وطلب شارون ايضا مرة جديدة تسليم فؤاد الشوبكي والذي تتهمه اسرائيل بتمويل تهريب اسلحة لحساب السلطة الفلسطينية. 

وقال شارون "نطالب بتسليم فؤاد الشوبكي ايضا الذي يتولى الارتباط بين ايران والسلطة الفلسطينية ويمول بتعليمات من عرفات نفقات منفذي العمليات الانتحارية المناهضة لاسرائيل" 

حماس: محاكمة المناضلين مرفوضة سياسياً ووطنياً 

من جهتها رفضت حركة المقاومة الاسلامية حماس محاكمة قتلة زئيفي وقالت في بيان وصل البوابة نسخة منه "تعبر حركة المقاومة الإسلامية حماس عن رفضها للمحاكمة التي جرت لمناضلين من الجبهة الشعبية الذين قاموا بواجبهم في الرد على اغتيال الأمين العام للجبهة " أبو على مصطفى". 

واضاف البيان "أن هذه المحاكمة التي جرت في ظل الحصار والقتل والمجازر التي يرتكبها العدو الصهيوني ضد شعبنا الفلسطيني بما فيه مواصلة الضغوطات والإكراه لا تساهم في حماية الوحدة الوطنية في مواجهة سياسات العدو، ولن توقفه كذلك عن المزيد من الضغوط والمطالب التي ليس لها حدود". 

واعتبرت الحركة في بيانها "أن القتلة المجرمين من قادة العدو الصهيوني أولى أن يقدموا للمحاكمات عما اقترفته أياديهم الملطخة بالدماء". 

وختمت حماس بيانها بالقول "نؤكد على حق شعبنا وكافة قواه الوطنية والإسلامية في الدفاع عن النفس ومقاومة المحتل والرد على جرائمه واغتيالاته، حتى دحر الاحتلال ووضع حد لجرائمه ومجازره ضد شعبنا الصابر المرابط".-- (البوابة)—(مصادر متعددة)