حمل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بشكل تام اليوم السبت إسرائيل المسؤولية عن الصدامات العنيفة في الأراضي الفلسطينية شاجبا ما اسماه "خطة عسكرية واقتصادية إسرائيلية" ضد الشعب الفلسطيني.
وقال عرفات في جزر الباليار حيث يشارك في منتدى حول الأمن في المتوسط أن الحكومة الإسرائيلية وضعت "خطة عسكرية واقتصادية وفرضت حصارا فعليا على الأراضي الفلسطينية يهدف إلى تجويع شعبنا من اجل تفجير الأوضاع".
واضاف أن إسرائيل "تتبع سياسة الأمر الواقع الهادفة إلى توسيع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخصوصا في القدس، ساعية إلى تهويد المدينة والأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية، والى عزل مدينة بيت لحم وتعزيز المناطق العسكرية حول المدن الفلسطينية واستخدام القوة المسلحة ضد الشعب الفلسطيني".
وأشار الرئيس الفلسطيني إلى أن موجة العنف التي أطلقتها في 28 أيلول/سبتمبر زيارة زعيم حزب الليكود اليميني الإسرائيلي ارييل شارون إلى المسجد الأقصى أوقعت "110 شهداء و2800 جريح".
وكانت حصيلة وضعتها وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر المستشفيات والشرطة فان الاشتباكات أسفرت عن مقتل 88 شخصا بينهم 77 فلسطينيا وعشرة من العرب الإسرائيليين وثلاثة إسرائيليين.
وأوضح عرفات أن بين الآجلة على تعمد إسرائيل تفجير الوضع تلقي زيارة شارون إلى الحرم القدسي "الضوء الأخضر" من حكومة ايهود باراك، مشهدا على كلامه رئيس الحكومة الأسبانية خوسيه ماريا اثنار الذي كان إلى جانبه.
وقال "لقد عرضت على خوسيه ماريا اثنار تقارير قيادة الأركان العسكرية التي توصي بعدم توجه شارون الى المسجد الأقصى"، معربا عن اسفه لانه بالرغم من ذلك "حشدت إسرائيل ثلاثة الاف جندي لمواكبة شارون".
وأبدى عرفات خيبة أمله لان "الحكومة الإسرائيلية أثبتت بذلك أنها لا تريد السلام" مذكرا بالاتفاقات العديدة التي أبرمت بين الجانبين منذ انطلاق عملية السلام في مدريد في 1993.
وتساءل عرفات "هل سنترك حمام الدم هذا يدوم طويلا؟ هل سنترك هذا الظلم قائما؟" طالبا مساعدة المشاركين في المنتدى، وهم عشرات من المسؤولين السياسيين والاقتصاديين ولا سيما الاوروبيين، المجتمعين في شمال جزيرة مايوركا بدعوة من شركة النفط الأسبانية ريبسول.
وأكد عرفات "أننا نريد السلام. سلام دائم وصادق، يضع حدا لجميع أنواع الاحتلال ويعيد للشعب الفلسطيني حقوقه".
واضاف "نريد سلاما يستند إلى المساواة والاحترام المتبادل والثقة، سلاما ومصالحة تاريخية بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي" معربا عن أمله في أن "تسود لغة الحكمة على خطاب الحرب".
وختم بالقول "إن شاء الله نلتقي جميعا قريبا في بلدنا، على ارض فلسطين المقدسة، وعاصمتها القدس الشريف"—(أ.ف.ب)