عذراً يا جمال ريان .. أردوغان زعيمك أنت – خالد أبو الخير

تاريخ النشر: 12 مايو 2020 - 07:55 GMT
خالد أبو الخير
خالد أبو الخير


 حين إطلعت على التغريدة التي نشرها مذيع قناة الجزيرة جمال ريان ، وتناقلها أصدقاء على مواقع التواصل،  خلت للوهلة الأولى انها مفبركة .. وذهبت إلى حسابه على صفحته بموقع "تويتر" لاتأكد، لتكون اللطمة التي لم أكن أتوقعها.. فـ"ريان" يطبل ويمدح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بطريقة ممجوجة ووضيعة، صعب عليّ تقبلها.
  نشر ريان في تغريدته فيديو لاردوغان وهو يقرأ على مكتبه، مقرونة بعبارة: " زعيم الأمة الاسلامية أثناء ختم القرآن الكريم في رمضان . . #تركيا #السعودية #الامارات #الخليج #المغرب_العربي".
مبعث دهشتي أنني لم أكن أتصور أن ينحدر ريان إلى هذا الدرك ، في مدح من يرى فيه "زعيم الأمة الاسلامية" ولا أدري من أين أتى بهذا اللقب.. فوفق معرفتي أن الأمة الاسلامية لا زعيم لها، بل من أعطاه الحق بإطلاق هذا اللقب على رئيس تركي، وحسبه هذا المنصب، الذي ينازعه فيه معارضون أتراك قبل أن نذكر المعارضين العرب؟..
لا يا ريان، ربما كان أردوغان زعيماً لك.. لكنه ليس للمسلمين ولا حتى لمجموعة منهم ،  وليس من حقك ان تعممه هكذا، ولا من حقك أن تغمز من قناة بعض الدول، لتزج بقراءة القرآن في معترك سياسي، وهو فعل بين المرء وربه، وهو الأعلم بما في القلوب، وليس أنت؟.
 وسواء قرأ أردوغان القرآن أو لم يفعل، فما الذي يعنيه ذلك؟ وما هو الفرق الذي يشكله هذا الفعل في عالم اليوم،  حتى يستدعي الإحتفاء والتطبيل ، وكأنه فتح القدس أو فرض تركيا دولة عظمى.  
لطالما عارضنا الاسفاف الذي يصدر عن عوام من قبيل ان ينشر شخص صورته وهو يقبل رجل أمه، أو وهو يصلي، وكأنه ضمن الجنة وغدا من المبشرين بها، وكنا نخال أنك أرقى من ذلك.
ريان الذي حاز شهرته كمذيع، ليته بقي مذيعاً للاخبار دون أن يتدخل بها، فهذه التغريدة، و"أنا عادة لا اتابعه ولا اتابع اولئك الذين تحولوا الى منصات إطلاق في السوشيال ميدياً، لتشويه كل شيء، والدفاع عن سياسات سادتهم"، تؤكد انه لا يصلح إلا أن يكون مذيعاً للاخبار، وكفاه تغريداً لزعيمه ، فما هكذا تورد الإبل.