طالب عدي صدام حسين النجل الأكبر للرئيس العراقي بـ"مراجعة وتقويم" أداء رئاسة المجلس الوطني العراقي التي يتولاها رئيس الوزراء الأسبق سعدون حمادي كما انتقد بشدة "الدبلوماسية العراقية" خلال قمة عمان معتبرا أنها "لم تلتزم بتعليمات الرئيس صدام حسين".
وفي كلمة ألقاها في الجلسة الأولى من الدورة الحالية للمجلس الوطني وبث نصها "تلفزيون الشباب" مساء امس الجمعة، دعا عدي صدام حسين إلى أن يكون "صوت المجلس الوطني عاليا وفاعلا ولا يتردد في مناقشة جميع القضايا التي تخص العراق لا أن يكون صدى لاجهزة الدولة".
واكد النجل الاكبر للرئيس العراقي ضرورة "مراجعة وتقويم الممارسة العملية لرئاسة المجلس الوطني وما تم تحقيقه للشعب والقيادة خلال المدة المنصرمة".
واعتبر ان "التصويت على اداء هيئة الرئاسة سيمكنها من الاستمرار اذا حازت على أغلبية الأصوات او تغييرها إذا فشلت في ذلك".
واكد عدي صدام حسين ان "التزاماته لا تمكنه من الترشيح لاشغال رئاسة المجلس وهناك من بين أعضاء المجلس من يستحق ذلك".
ويتولى رئيس الوزراء العراقي الاسبق سعدون حمادي رئاسة المجلس منذ الدورة السابقة للمجلس في 1996.
وفي بداية الجلسة التي عقدت برئاسة نائب رئيس المجلس حامد الراوي، أدى نجل الرئيس العراقي الذي كان يرتدي الزي العربي القسم الخاص بأعضاء المجلس وذلك بعد اكثر من عام على فوزه في الانتخابات التشريعية.
واوضح ان هذه الخطوة جاءت "تلبية لطلب من الرئيس صدام حسين".
وقد استقبله أعضاء المجلس بتصفيق متواصل كما قامت النساء الأعضاء في المجلس بإطلاق زغاريد عند أدائه القسم.
يذكر ان عدي صدام حسين (37 عاما) حقق فوزا ساحقا في الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع والعشرين من آذار/مارس من العام الماضي في منطقته الانتخابية الخامسة في بغداد بحصوله على 99،99% من أصوات المقترعين.
وذكرت الصحف الاسبوعية العراقية اليوم السبت ان عدي صدام حسين قدم خلال هذه الجلسة التي عقدت في الثاني من نيسان/ابريل "ورقة عمل" اكد فيها "ضرورة ان يأخذ المجلس الوطني دوره الوطني كونه المؤسسة التي تمثل صوت الشعب ليقوم بواجب الرقابة على مؤسسات الدولة كافة".
من جهة أخرى، ذكرت الصحف ان "ورقة العمل" التي تقدم بها النجل الأكبر للرئيس العراقي تضمنت انتقادات حادة ل"الدبلوماسية العراقية" في القمة العربية التي عقدت في عمان في نهاية الشهر الماضي.
ورأى عدي صدام حسين ان الوفد العراقي الى القمة الذي ترأسه نائب رئيس مجلس قيادة الثورة في العراق عزة ابراهيم "لم يلتزم بتعليمات الرئيس صدام حسين في ان يكون التركيز على قضية فلسطين فقط".
واعتبر ان "الدبلوماسية العراقية فشلت ازاء ملف الحصار وازاء التعامل مع القضية الفلسطينية".
وكانت صحيفة "بابل" العراقية التي يشرف عليها عدي صدام حسين قد حملت في الخامس من الشهر الجاري "الدبلوماسية العراقية خلال قمة عمان مسؤولية التبعات على العراق مستقبلا".
ورأت الصحيفة ان "دبلوماسيتنا فرطت بفرصة كان من الممكن ان ترفع الأقنعة عن الوجوه وتزيل البراقع ليتساقط بعدها أعداء العراق الواحد تلو الآخر" بسبب "عدم التزامها بمقولات ثلاث او ثلاث توجيهات أساسية" للرئيس العراقي.
واضافت أن هذه "المقولات" هي "قرار القيادة عدم مناقشة أي قضية في القمة باستثناء القضية الفلسطينية وتأكيد الرفيق القائد أن الحصار لن يرفع بل يتهشم" وعدم مناقشة مسألة الكويت في القمة.
ورأت "بابل" انه كان يفترض في الدبلوماسية العراقية ان "تعي المتغيرات العالمية والإقليمية والعربية ولا تجر إلى معركة يختار العدو زمنها ومكانها حتى يستدرجهم الى ارض القتل التي يريد".
ويتولى عدي صدام حسين رئاسة نقابة الصحافيين ورئاسة مجالس ادارة لسبع صحف اسبوعية ولصحيفة "بابل" ومحطة تلفزيون الشباب. كما يتولى رئاسة الاتحاد الوطني لكرة القدم واللجنة الاولمبية العراقية ويقود قوة فدائيي صدام—(أ.ف.ب)