قال نجل الرئيس العراقي ان واشنطن ستذرف الدمع ان هاجمتنا وستكون هجمات ايلول نزهة بالنسبة لهم ولوح انه بامكان الولايات المتحدة تحقيق مكاسب اكبر ان جنحت للحوار معنا، في الغضون قالت واشنطن ان لديها ادلة دامغة على امتلاك العراق اسلحة محظورة
الولايات المتحدة
وقال نائب وزير الدفاع الامريكي بول وولفويتز ان لدى بلاده "ادلة قوية" لاجبار العراق على نزع اسلحته مستمدة من معلومات مخابرات حديثة ومن سجلات تاريخية.
وقال المسؤول الاميركي ان "اسلحة الارهاب الشامل العراقية وشبكات الارهاب التي يرتبط بها النظام العراقي ليسا تهديدين منفصلين وانما جزء من نفس التهديد."
وزعم وولفويتز ان الرئيس العراقي صدام حسين أمر باعدام العلماء اذا تعاونوا مع مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة لكنه لم يكشف مصدر هذه المعلومات. وقال "اليوم علمنا من مصادر متعددة ان صدام أمر بقتل أي عالم يتعاون اثناء الاستجواب هو وافراد اسرته. وعلمنا ايضا ان العلماء يدربون على ما يقولونه لمفتشي الاسلحة الدوليين وان ضباطا من المخابرات العراقية يتظاهرون بأنهم علماء ليتم استجوابهم بمعرفة المفتشين."
وقال وولفويتز ان بغداد يمكنها ان تحذو حذو جنوب افريقيا وجموريتين سوفيتين سابقتين هما اوكرانيا وقازاخستان اذا كانت تريد نزع برنامج اسلحتها النووية الذي تشتهر به سلميا. وقال ان تلك الدول كشفت من تلقاء نفسها ونزعت برامج اسلحتها النووية اثناء التسعينات وقدمت تفاصيل يمكن التحقق منها لمفتشي الامم المتحدة أو وفقا للمعاهدات الدولية.
من جهته حذر وزير الخارجية الامريكي كولن باول امس الخميس من أن مصداقية الأمم المتحدة "ستكون في خطر" إذا لم يتخذ مجلس الأمن إجراءً ضد العراق. وقال باول في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البريطاني جاك سترو في واشنطن، إن السماح باستمرار عملية التفتيش إلى أجل غير مسمى سوف يكون هزيمة للمنظمة الدولية. وأضاف أن واشنطن "لن تتخذ أي قرار بشأن ضرورة السعي للحصول على قرار ثان من مجلس الأمن إلا بعد الاستماع للتقرير الذي سيرفعه رئيس فريق التفتيش الدولي هانز بليكس إلى مجلس الأمن يوم الاثنين القادم ومناقشته".
وقد اعترف باول بوجود اختلافات في مواقف الحلفاء الغربيين بشأن القضية العراقية، إلا انه كرر استعداد بلاده وحلفائها للتدخل العسكري ضد العراق حتى من دون موافقة من مجلس الأمن الدولي.
الى ذلك ذكرت وكالة رويترز للانباء ان واشنطن ابلغت هانز بليكس كبير مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة ان مهمته ليست العثور على "دليل" وانما التحقق مما اذا كان العراق يتعاون في تنفيذ مطالب مجلس الأمن الدولي.
وقال جون وولف مساعد وزير الخارجية الامريكي لمنع الانتشار النووي خلال الاجتماع انه ليست مهمة مفتشي الأسلحة في العراق العثور على "دليل" او "ابرة في كومة قش".
واشار مسؤول كان حاضرا في الاجتماع الى انه "حدث نقاش حول ما اذا كانت مهمتهم (المفتشين) هي العثور على دليل ام لا."
وقال وولف نفسه للصحفيين انه في انتظار تقرير بليكس يوم الاثنين القادم ليرى ان كان العراق اجاب على اي أسئلة مطروحة اثارها المفتشون في الشهور القليلة الماضية حول أسلحة الدمار الشامل لديه.
وقال وولف "اعتقد ان هناك عددا من الاسئلة... ننتظر الاستماع ان كان اي شيء من بغداد يجيب على تلك الأسئلة. لم نر ذلك."
وكشف بليكس عن بعض العناصر التي قد يتضمنها تقريره وكررها يوم الخميس.. اذ لم تقدم بغداد بيانات كافية عن التفتيش على اسلحتها ووضعت شروطا على تحليق طائرات التجسس من طراز (يو 2) ولم توافق بعد على لقاءات غير علنية بين مفتشي الأسلحة وعلماء عراقيين.
وقال بليكس للصحفيين "هناك امور سارت بشكل جيد مثل الوصول الى المواقع والوصول الفوري... لكن هناك مجالات اخرى لم نكن راضين عنها."
وفيما يتعلق بالاستجواب فان العراق يبحث الموضوع ولكنه لم يعقد بعد اجتماعات خاصة بين المفتشين والعلماء ومسؤولي الحكومة ممن لهم دراية ببرامج التسلح.
وقال بليكس "اننا نشعر بانهم يرسلون عددا كبيرا من الحراس". واضاف "احيانا تكون النسبة خمسة من الحراس الى مفتش واحد. وتجادلنا معهم في هذا الشأن وامل ان يحل الامر على نحو معقول."
ولكن بليكس رفض ان ينساق الى التصريح بالوقت الذي يحتاجه لاتمام عملية التفتيش التي قال عنها محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بانها ستستغرق شهورا عدة. وقال بليكس "نتبع الجدول الزمني لمجلس الأمن ولا نتبع اي شئ اخر. انا نفسي لا اضع الجدول الزمني
عدي يحذر
وفي بغداد حذر عدي الابن الاكبر للرئيس العراقي صدام حسين الولايات المتحدة يوم الجمعة من انها ستتكبد خسائر تفوق ما تعرضت له في 11 ايلول/سبتمبر اذا مضت قدما في خططها لشن حرب على العراق.
ونقل تلفزيون الشباب الذي يمتلكه عدي عنه قوله "من الافضل لهم (الامريكيون) الابتعاد عنا."
وقال عدي انه اذا جاء الامريكيون للعراق ستصبح الهجمات التي يسكبون الدمع عليها مجرد نزهة بالمقارنة لما سيشهدونه في العراق "بمشيئة الله".
واضاف عدي قوله ان الامريكيين "سيدفعون ثمنا" باهظا لا يتخيلونه مكررا تصريحات نشرتها له امس الخميس صحيفة بابل التي يمتلكها.
وصرح عدي بانه بوسع الولايات المتحدة ان تحقق مكاسب اكبر في العراق بدون حرب وذكر ان جهود واشنطن لاسقاط الرئيس العراقي صدام حسين ستفشل.
واستطرد قائلا ان واشنطن بوسعها الحصول على المزيد من العراق "من خلال الحوار لا من خلال منطق القوة والحرب."
كندا تعارض
اعرب وزير الخارجية الكندي عن موافقته على التحليل الفرنسي والالماني للقضية العراقية. ونقل راديو كندا الدولي عن غراهام قوله انه يشاطر فرنسا والمانيا تحليهما بان ليس ثمة مبرر حاليا لشن حرب ضد العراق. واضاف غراهام الذي سيقابل في واشنطن الاسبوع المقبل نظيره كولن باول ان هذا الموقف لايعني ان هذه الحرب لن تكون مبررة في اي وقت من الاوقات. واوضح الوزير الكندي ان العملية المسلحة تكون مبررة اذا تبين ان العراق لايلتزم بتعهداته وانه يحول صنع اسلحة دمار شامل. وكانت فرنسا والمانيا قد اعربتا على لسان كل الرئيس الفرنسي جاك شيراك والرئيس الالماني جوهانس رو عن رغبتهما في ترجيح كفة العقل والقانون في حل الازمة العراقية. من جهته قال رئيس الحكومة الكندية جان كريتيان انه اجرى خلال الايام الاخيرة مكالمات هاتفية مع الرئيس الاميركي جورج بوش ومع نظيره البريطاني توني بلير ومع الرئيس الفرنسي جاك شيراك حول موضوع العراق. وكرر كريتيان انه ما زال على موقفه بالنسبة للقضية العراقية وان تدخل مسلح في العراق يجب ان يكون بموافقة الامم المتحدة. –(البوابة)—(مصادر متعددة)
