عبد ربه يتهم إسرائيل بتنفيذ خطة لتدمير السلطة.. والخطيب يكشف عن مخطط لتصفية القيادات الفلسطينية

تاريخ النشر: 19 فبراير 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رام الله – البوابة 

صعدت السلطة الوطنية الفلسطينية من حملتها الإعلامية ضد المخططات والعمليات الإسرائيلية التي تستهدف اغتيال قيادات فلسطينية وتشديد الحصار المالي والعسكري على مؤسسات السلطة. 

أعلن ياسر عبد ربه، وزير الإعلام والثقافة الفلسطيني، أن إسرائيل باشرت في تنفيذ سياسة مخططة لتعطيل عمل مؤسسات السلطة الوطنية في جميع الميادين. 

وقال في تصريح له وزعته وزارة الإعلام إن "إسرائيل تقوم عبر أجهزتها المختلفة بتطبيق هذه السياسة الهادفة إلى زرع الفوضى، وممارسة المزيد من التخريب في كافة جوانب حياة المواطنين الفلسطينيين". 

وأضاف، "وتحاول إسرائيل أن تغطي هذا المخطط بإطلاق حملة ادعاءات وأكاذيب لعرقلة تحرك المسؤولين الفلسطينيين، وكان آخرها الزعم بأنهم ينقلون أسلحة بوساطة سياراتهم، وأنه من الواضع أن سياسة تعطيل عمل مؤسسات السلطة تترافق مع سياسة الخنق الاقتصادي والحصار التي بدأتها سلطات الاحتلال وجيشها منذ أكثر من أربعة أشهر". 

وتابع، وتتجلى أبرز مظاهر سياسة تعطيل عمل مؤسسات السلطة في منع حركة قوات الأمن والشرطة من أداء واجبها في المناطق المختلفة داخل قطاع غزة ومحافظات الضفة الغربية، رغم أن إسرائيل تتهم السلطة بالتقصير في المجال الأمني. 

كما تمنع سلطات الاحتلال حركة الموظفين على مختلف المستويات وفي جميع الوزارات والمؤسسات العامة، بما في ذلك المؤسسات التعليمية والصحية والمعنية بشؤون التموين والبيئة والبلديات، وهي المؤسسات الحيوية لتوفير الخدمات الأولية للمواطنين. 

ويترافق ذلك مع استمرار احتجاز الأموال العائدة للسلطة". 

وتحتجز إسرائيل الأموال التي تجنيها من العمال الفلسطينيين والضرائب التي تحصلها لصالح السلطة الفلسطينية على المستوردات الفلسطينية منذ اندلاع انتفاضة الاقصى في ايلول/سبتمبر الماضي، وسط تقارير عن ان السلطة الفلسطينية لم تعد تملك السيولة المالية الكافية لدفع رواتب موظفيها. 

واضاف المسؤول الفلسطيني أن إسرائيل تعتمد "سياسة تعطيل النشاط الاقتصادي عبر الإغلاق وعزل المناطق عن بعضها، وشل حركة الاستيراد والتصدير مع مصر والأردن وبقية دول العالم، كل ذلك يقلص مداخيل السلطة إلى أقصى الحدود". 

وبحسب تقارير فلسطينية فقد تسبب الحصار بخسائر للاقتصاد الفلسطيني قدرت بنحو 3.3 مليار دولار، ما دفع المبعوث الخاص للامين العام للأمم المتحدة إلى التحذير من كارثة اقتصادية وإنسانية ستطال الفلسطينيين حال استمرار الحصار. 

وأكد، وزير الثقافة والإعلام، أن مخطط التدمير الاقتصادي وتعطيل عمل السلطة هو جوهر السياسة الاحتلالية الإسرائيلية. 

من ناحيته، كشف سفير فلسطين لدى الأردن عمر الخطيب النقاب عن خطة ‏ ‏وضعها رئيس وزراء إسرائيل المنتخب ارييل شارون للتعامل مع الانتفاضة الفلسطينية تشمل ‏ ‏تصفية قيادات فلسطينية.‏ ‏ 

وقال الخطيب في حديث لصحيفة "الدستور" الأردنية نشر اليوم أن هذه الخطة تتضمن ‏ ‏تصفية القيادات الفلسطينية وطرد أعضاء السلطة ورئيس وأعضاء البرلمان الفلسطيني ‏ ‏خارج الأراضي الفلسطينية.‏ ‏ 

وأوضح أن تعليمات بهذه الخطة قد أعطيت لقيادة الجيش الإسرائيلي لإخماد ‏ الانتفاضة وتعليق المفاوضات لسنوات طويلة واقتحام المناطق الخاضعة للسلطة ‏ ‏الفلسطينية وزيادة الضغط الاقتصادي والسياسي والعسكري ضد قيادة السلطة تمهيدا ‏ ‏لتنفيذ خطة شارون. ‏ ‏  

وقال الخطيب انه لا يستبعد أن يغتال الإسرائيليون زعماء حماس والجهاد الإسلامي وطرد الكثيرين منهم خارج البلاد.‏ ‏  

وقد اغتالت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وعملاء متعاونين معها نحو 23 ناشطا فلسطينيا اغلبهم من كوادر حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

وأشار في حديثه للصحيفة إلى أن هناك مشروع "الترانسفير" لدى شارون واتباعه أي ‏ ‏طرد اكبر عدد من الفلسطينيين من فلسطين المحتلة عام 1948 ومن الضفة الغربية وقطاع ‏غزة لكي تتمكن إسرائيل من ضم بقية الأراضي الفلسطينية. ‏ ‏  

وأشار كذلك إلى انه إذا حدثت مفاوضات بسبب الضغط الدولي بين حكومة شارون والفلسطينيين فان شارون سيعمد إلى مد أمد المفاوضات ويماطل فيها لكي تستمر اكثر من عشر سنوات. 

من ناحية أخرى، فندت مذكرة بعثت بها دائرة شؤون المفاوضات الفلسطينية إلى إلى السناتور جورج ميتشل رئيس لجنة تقصي الحقائق الدولية، الادعاءات الإسرائيلية حول سياسة الاغتيالات التي استخدمتها على نطاق واسع منذ انطلاق انتفاضة الأقصى . 

وأبرزت المذكرة "زيف حجج إسرائيل باتباع سياسة تصفية نشطاء في الانتفاضة للحفاظ على أمن إسرائيل ، حيث اغتالت الدكتور ثابت ثابت على الرغم من انه كان مدافعاً قوياً عن سياسة الوفاق والمصالحة بين الفلسطينيين والإسرائيليين". 

واعتبرت المذكرة "غياب أي نوع من الاستنكار أو الاحتجاج الدولي ضد الاغتيال أدى إلى قيام مسؤولين إسرائيليين بالتصريح علنا عن سياسة إسرائيل هذه، ودعمت المذكرة ذلك بتصريحات لمسؤولين إسرائيليين مثل نائب وزير الدفاع الإسرائيلي أفرايم سنيه حيث أعلن انه يجب توجيه ضربة إلى أي شخص يرتكب أو يخطط للقيام باعتداءات إرهابية " حسب تعبيره". 

وركزت المذكرة على تنفيذ باراك سياسة الاغتيالات على الرغم من عدم شرعيتها ومعارضتها من قبل أعضاء الكنيست ومن داخل مجلس وزرائه، إضافة إلى تأكيد منظمات حقوق الإنسان في إسرائيل والى عدم شرعية أعمال الاغتيالات في القانون الإسرائيلي. 

واعتبرت المذكرة سياسة الاغتيالات "بمثابة جريمة القتل دون محاكمة وتعتبر مخالفة جسيمة للقوانين المعمول بها في إسرائيل، وأرفقت بالمذكرة قائمة بأسماء الذين أقدمت إسرائيل على اغتيالهم وكذلك أسلوب الاغتيال".