عقد العاهل الأردني عبد الله الثاني والمستشار الألماني غيرهارد شرودر جلسة مباحثات تبعها غذاء عمل في القصر الملكي أجرى بعدها شرودر مباحثات مع رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب.
وافادت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية، بترا، ان الملك عبد الله وشرودر بحثا "الجهود المبذولة لوقف المواجهات الدامية واستعادة الهدوء في الأراضي الفلسطينية كمتطلب أساسي لاعادة عملية السلام إلى مسارها الصحيح".
وعقب مباحثاته مع أبو الراغب، أكد المستشار الألماني على تطابق وجهتي النظر الألمانية والأردنية حول الأوضاع في الشرق الأوسط ودعا إلى "وقف التصعيد" في الأراضي الفلسطينية والذي أدى إلى مقتل 150 شخصا معظمهم من الفلسطينيين.
واضاف ان تطبيق ما تم الاتفاق عليه في قمة شرم الشيخ بين الإسرائيليين والفلسطينيين "لا غنى عنه من اجل وقف التصعيد".
واكد شرودر على انه اتفق مع الملك عبد الله على ان "اي عمل من جانب واحد يقوم به أحد الطرفين يجب ان يتوقف لان ذلك يضر بعملية السلام" مضيفا ان "السلام يتطلب مواقف وسط من الجانبين".
من جانبه، أكد أبو الراغب على ان اي حل للصراع العربي الإسرائيلي يجب ان يتطرق إلى "القضية الرئيسة وهي الحقوق والتطلعات الفلسطينية حتى يتسنى ضمان الأمن للمنطقة كلها".
وشدد أبو الراغب على ان السلام الشامل يجب ان يضمن أيضا "الحقوق المشروعة لسوريا ولبنان".
وأعاد أبو الراغب، الذي سيتوجه الأربعاء جوا إلى بغداد، التأكيد على موقف الأردن الداعي إلى إنهاء العقوبات الدولية المفروضة على العراق منذ العام 1990.
واعتبر ان هذه العقوبات "ليست عادلة ويجب ان ترفع".
وغادر شرودر عمان متوجها إلى دمشق في إطار جولة له بالمنطقة بدأها السبت بالقاهرة وقادته أيضا إلى بيروت.
من جهة أخرى، دعا الاتحاد الأوروبي وروسيا اليوم إلى معاودة الحوار في الشرق الأوسط "لان استمرار المواجهات لا يفتح اي أفق واللجوء إلى القوة ليس الحل".
وقد تبنى الجانبان إعلانا مشتركا في أعقاب القمة التي جمعت خاصة الرئيسين فلاديمير بوتين وجاك شيراك الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي حاليا إضافة إلى رئيس المفوضية الأوروبية والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.
وجاء في الإعلان "ان روسيا الاتحادية والاتحاد الأوروبي يؤكدان استعدادهما للتعاون مع كل الأطراف المعنيين من اجل إقامة السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط".
يشار إلى ان روسيا وهي أحد راعيي السلام في الشرق الأوسط إلى جانب الولايات المتحدة لم توجه إليها الدعوة لحضور القمة الإسرائيلية الفلسطينية في شرم الشيخ (مصر) في 17 تشرين الأول/أكتوبر.
وفي مؤتمر صحافي مشترك اليوم الاثنين أكد الرئيس الفرنسي ضرورة "حشد أقصى ما يمكن من النوايا الحسنة". وقال "الكل لديه شيء يقدمه ولو قطعة من قلبه" مضيفا ان "المبادرات التي يمكن ان تتخذها روسيا وأوروبا لا يمكن إلا ان تكون إيجابية نظرا لعلاقاتهما ونفوذهما في هذه المنطقة".
من جانبه دعا بوتين إلى "توسيع الوساطات" من اجل التوصل إلى تسوية للوضع في الشرق الأوسط تعرض من اجلها روسيا والاتحاد الأوروبي "زيادة مساهمتهما المشتركة".
واعرب الإعلان عن "قلق الاتحاد الأوروبي وروسيا الشديد للوضع الخطير" في الأراضي الفلسطينية. ودعا "الأطراف إلى السعي بكل السبل إلى وقف العنف واعتماد الإجراءات المناسبة لهذا الغرض".
وقال أخيرا "في هذه المرحلة الحرجة من الضروري ان تسود روح المسؤولية وان يستأنف الحوار في اقرب وقت من اجل استعادة الثقة والعودة إلى طريق السلام"—(ا.ف.ب)