عبد الرحيم يعدل على رؤية بن اليعازر للسلام: القدس الشرقية عاصمة لفلسطين والغربية لاسرائيل

تاريخ النشر: 30 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قدم امين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم، الاحد، اقتراحا معدلا لرؤية وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر للسلام، والتي نشرها في مقال الخميس الماضي، وتضمن الاقتراح ان تكون القدس الشرقية بمقدساتها الاسلامية والمسيحية عاصمة لدولة فلسطين والقدس الغربية بحائط المبكى عاصمة لاسرائيل. 

وفي مقالة نشرتها صحيفة "القدس" المقدسية اليوم قال الطيب عبد الرحيم ان "النقاط الايجابية التي طرحها بن اليعازر اذا ما اضيفت لها نقاط وتفاصيل اخرى واضحة بالنسبة للقدس تشكل خطوة رئيسية على الطريق اذا كانت النوايا صادقة والبصيرة ثاقبة وارادة القيادة شجاعة". 

وكان وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر دعا الخميس الى التوصل الى حل سياسي يرتكز الى فكرة دولتين اسرائيلية وفلسطينية وقال في مقال نشرته صحيفة "القدس" ان "افقا سياسيا حقيقيا يتصف بالمصداقية والجدية يتوجب وضع ملامحه (..) وهذه الرؤية يجب ان ترتكز الى فكرة دولتين لشعبين اسرائيل وفلسطين تعيشان جنبا الى جنب في توافق سلمي".  

وراى عبد الرحيم ان الترجمة العملية لهذه النقاط في مقالة بن اليعازر تتمثل ب"التسليم بانهاء الاحتلال والعودة الى حدود 4 حزيران/يونيو 1967 مع بعض التعديلات التبادلية بالقيمة والمثل" دون ايضاحات. 

وهذا اول رد غير رسمي من مسؤول رفيع في السلطة الفلسطينية على مقترحات وزير الدفاع الاسرائيلي التي حظيت ببعض الاهتمام لدى اوساط رسمية وشعبية فلسطينية وفقا لعبد الرحيم. 

وفيما يخص القدس راى عبد الرحيم ان "القدس الشرقية بمقدساتها الاسلامية والمسيحية عاصمة لدولة فلسطين والقدس الغربية بحائط المبكى والحي اليهودي عاصمة دولة اسرائيل والمدينة (المقدسة) مفتوحة مع احترام مشاعر الطرفين تجاه هذه الاماكن بما لا يمس بالسيادة". 

كما راى ان قضية اللاجئين الفلسطينيين تتم "بايجاد حل عادل ومتفق عليه يرتكز على القرار 194 كما ورد في المبادرة العربية" وتابع "اعتقد ان هذه الرؤيا ستسقط التخوفات الاسرائيلية على طابع دولتهم". 

وتعتبر قضيتا القدس واللاجئين الاكثر حساسية وتعقيدا بين قضايا الحل النهائي في المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية المتوقفة تماما. 

وجاء في مقترحات عبد الرحيم ايضا ان "دولة فلسطين ستوافق على الحد من حيازتها للاسلحة والاتفاق على ترتيبات تعاون امني للمحافظة على امن وسيادة كل دولة ". 

لكن عبد الرحيم اكد ان الوصول الى ذلك "يقتضي اولا وقف الاحتلال والحصار والتدمير لمناطق السلطة وبناها وقواتها والعودة الى الوضع الذي كان قائما قبل 28 سبتمبر/ايلول 2000 (اي قبل بداية الانتفاضة) وتوقف الجانب الاسرائيلي عن اخذ الامن بيده في مناطق السلطة والبدء في مفاوضات جدية مع القيادة الفلسطينية المنتخبة ديموقراطيا من خلال مؤتمر دولي وبسقف زمني محدد ومقبول وملزم وبضمانات يقبلها الطرفان لارساء اسس حسن الجوار والتعايش والتصالح التاريخي كل في دولته". 

واعرب عن امله ان "يخرج البعض في اسرائيل من هذه الحلقة المفرغة وهي مجرد التفكير والتخطيط لاي مدينة سيقتحمون واي مكان سيقصفون واي كادر سيغتالون واي مواطن سيعتقلون" في اشارة الى الهجمات التي ينفذها الجيش الاسرائيلي باوامر من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. 

وعبد الرحيم من القياديين الفلسطينيين المقربين من الرئيس عرفات اضافة الى انه عضو في المجلس التشريعي وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح كبرى فصائل منظمة التحرير.—(البوابة)—(مصادر متعددة)