في الوقت الذي اكد فيه شاؤول موفاز ان قوات جيش الاحتلال ستنسحب غدا من بيت لحم توقع محمود عباس الذي سيلتقي شارون اليوم توقع انسحابا اسرائيليا كاملا من مدن الضفة والقطاع الى مواقع ما قبل الانتفاضة في غضون ستة اسابيع وفي المقابل واصلت اسرائيل السماح للسياح الاجانب بزيارة باحة الاقصى وهو ما اعتبره عرفات مؤامرة تقصد الى السماح للمتطرفين اليهود بدخول المسجد الاقصى.
اكد وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز ان الجيش الاسرائيلي سينحسب غدا الاربعاء من مدينة بيت لحم في الضفة الغربية بعدما انسحب الاحد من المناطق التي اعاد احتلالها في قطاع غزة. وصرح موفاز للاذاعة الاسرائيلية العامة "سنعيد الاشرف الامني في بيت لحم الى الفلسطينيين الاربعاء"، مؤكدا بذلك المعلومات التي ذكرها مصدر فلسطيني الاثنين.
واضاف موفاز "ان هذا الانسحاب سيشكل اختبارا للتحقق من ان امن الاسرائيليين بما في ذلك امن الذين يقيمون في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) سيكون مضمونا".
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس انه يعتقد ان الجيش الاسرائيلي سينسحب من كافة المواقع التي اعاد احتلالها في الضفة الغربية منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية "خلال شهر او شهر ونصف". وقال في اجتماع للمجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله انه يتوقع ان تستكمل اسرائيل انسحابها من المناطق التي اعادت احتلالها خلال شهر او ستة اسابيع.
واشار عباس الى انه سيجتمع في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء مع نظيره الاسرائيلي ارييل شارون لمناقشة الخطوات اللازمة لهذا الانسحاب. وقال ان تحديد موعد للانسحاب امر مهم لان اجهزة الامن الفلسطينية ليس لديها القدرة حاليا لاستلام المسؤوليات الامنية فورا عن كامل الضفة الغربية.
اكد نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان لقاء سيعقد مساء اليوم في القدس بين محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. وقال ابو ردينة "سيعقد مساء اليوم في القدس لقاء بين رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون".
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة انه سيحضر اللقاء من الجانب الاسرائيلي كل من وزير الخارجية سيلفان شالوم والدفاع شاوول موفاز والعدل تومي لابيد والتجارة والصناعة ايهود اولمرت. واوضحت ان الوزير الفلسطيني المكلف شؤون الامن محمد دحلان ووزير الخارجية نبيل شعث ووزير المال سلام فياض ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع سيحضرون من الجانب الفلسطيني.
ونقلت صحيفة "الايام" الفلسطينية عن مسؤول فلسطيني في مكتب ابو مازن اليوم الثلاثاء قوله "ان اربع قضايا اساسية ستكون مطروحة على جدول اعمال الاجتماع اليوم هي الاسرى والحصار والاغتيالات والاستيطان بما فيها ما يسمى الجدار الفاصل". واضاف انه "ستتم المطالبة بالافراج عن الاسرى باسرع وقت ممكن (...) لاسيما القادة المعتقلون بمن فيهم مروان البرغوثي امين سر حركة فتح في الضفة الغربية وعبد الرحيم ملوح نائب الامين العام للجبهة الشعبية" لتحرير فلسططين.
وعقد اخر لقاء بين شارون وعباس في 30 ايار/مايو في القدس قبيل قمة العقبة (الاردن) التي جرت في الرابع من حزيران/يونيو وجمعتهما الى الرئيس الاميركي جورج بوش وهذا هو اللقاء الثنائي الثالث الذي يعقد بين الرجلين. وهو اول لقاء بينهما منذ اعلان الفصائل الفلسطينية الرئيسية الاحد هدنة من ثلاثة اشهر في الهجمات المناهضة لاسرائيل.
في المقابل قال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان مسلحا فلسطينيا هاجم نقطة تفتيش عسكرية قريبة من طولكرم في الضفة الغربية رغم الهدنة التي اعلنتها فصائل فلسطينية وان الجنود فتحوا عليه النار واردوه قتيلا.وذكر المتحدث انه لم يصب اي من الجنود في الهجوم الذي جاء بعد حادث اطلاق رصاص يوم الاثنين اعلنت مسؤوليتها عنه كتائب شهداء الاقصى وقتل فيه عامل بلغاري كان يقود شاحنة اسرائيلية. وكانت الهدنة قد سرت يوم الاحد.
وقال "ارهابي مسلح بمسدس فتح النار على حاجز التفتيش لكن لم يصب احد. الجنود فتحوا النار عليه وقتل."ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.
واتفقت فصائل فلسطينية بينها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي على وقف اطلاق النار لمدة ثلاثة اشهر يوم الاحد عقب ضغوط دولية على السلطة الفلسطينة لتنفيذ خارطة الطريق للسلام في الشرق الاوسط والتي تدعمها الولايات المتحدة.
المسجد الاقصى
وفي تطور اخر،اكدت ناطقة باسم الشرطة الاسرائيلية اليوم الثلاثاء استئناف زيارات مجموعات من الاسرائيليين والسياح الاجانب لباحة الحرم القدسي في مدينة القدس القديمة مشددة على انها ستتواصل. وذكرت وسائل اعلام اسرائيلية الاثنين انه للمرة الاولى منذ بدء الانتفاضة نهاية ايلول/سبتمبر 2000 سمح لحوالى 20 مجموعة من الاسرائيليين والسياح خلال الاسابيع الاخيرة بزيارة هذا الموقع المقدس.
واكدت الناطق باسم الشرطة ان "هذه الزيارات التي بدأت قبل اسابيع ستتواصل. وقد جرت حتى الان تحت حماية الشرطة من دون اي حوادث". واضافت انه لم يسمح للزوار بدخول المساجد بل "فقط التجول لمدة ربع ساعة في الباحة". واوضحت ايضا انه لا يسمح للصحافيين بتغطية هذه الزيارات.
وقال وزير الامن الداخلي الاسرائيي تساهي هانيغبي من جهته لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان "هذه الزيارات طبيعية تماما". واوضح "هدفنا هو العودة الى الوضع الذي كان قائما في العام 2000" قبل بدء الانتفاضة مشددا على انه "لا مكان في هذا البلد يمنع على اليهود الدخول اليه". ودان النائب العربي الاسرائيلي عبد المالك داهمشه قرار السلطات الاسرائيلية موضحا للاذاعة العامة "انه استفزاز متعمد من ارييل شارون (رئيس الوزراء الاسرائيلي) بدعم من جورج بوش (الرئيس الاميركي) ضد الاسلام والمسلمين".
وذكرت وسائل الاعلام ان الاذن باجراء هذه الزيارات صدر عن رئيس الوزراء الاسرائيلي ووزارة الامن الداخلي والشرطة. واضافت الاذاعة ان دخول المتطرفين اليمينيين الاسرائيليين من مجموعة "امناء جبل الهيكل" الذين يريدون اعاد بناء المعبد اليهودي مكان الحرم القدسي، لا يزال ممنوعا. ومنذ زيارة شارون عندما كان زعيما للمعارضة للحرم القدسي في 28 ايلول/سبتمبر 2000، وهي الشرارة التي ادت الى اندلاع الانتفاضة منع دخول غير المسلمين الى الحرم. وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان دائرة الاوقاف الفلسطينية "ابلغت" بهذه الزيارات.
ووصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الخطوة الاسرائيلية هذه بالمؤامرة التي تقصد منها اسرائيل السماح للمتطرفين اليهود للصلاة في المسجد الاقصى وجاءت تصريحات عرفات في اعقاب اجتماعه بالامير تركي بن عبد العزيز لبحث مشاريع الامم المتحدة التنموية في فلسطين--(البوابة)—(مصادر متعددة)