عباس يطالب 'التشريعي' بدعمه او اعفائه من منصبه ونواب يردون بمذكرة لحجب الثقة عن حكومته

تاريخ النشر: 04 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قدم نواب فلسطينيون مذكرة لحجب الثقة عن حكومة محمود عباس بعد اقل من ساعة على خطاب القاه الاخير خلال جلسة خاصة للمجلس التشريعي، اكد فيه حقيقة الخلافات بينه والرئيس ياسر عرفات، وطالب بمنحه "إمكانات قوة ودعم" أو سحب التفويض منه كرئيس للوزراء. 

واعلن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع ان مجموعة من النواب قدمت مذكرة لحجب الثقة عن رئيس الوزراء محمود عباس في ضوء حصيلة اداء حكومته خلال الاشهر الاربعة التي تسلم فيها السلطة.  

وقالت مصادر ان "18 نائبا قدموا المذكرة" في مقدمتهم رئيس لجنة الرقابة في المجلس حسن خريشه، وعدد من المستقلين ومن اعضاء حركة فتح. علما ان مسؤولين اكدوا للبوابة ان قضية طرح او حجب الثقة عن الحكومة غير وارد في جلسة التشريعي.  

وجاءت المذكرة بعد اقل من ساعة على القاء عباس خطابا امام المجلس التشريعي اكد فيه على حقيقة الخلافات بينه والرئيس ياسر عرفات، واشار الى انه سيترك منصبه ان لم يحصل على "إمكانات قوة ودعم" من المجلس.  

وقال عباس بينما كان عشرات المحتجين يرددون في الخارج شعارات ضده "أما أن توفروا إمكانات قوة ودعم للوفاء بها (مهام رئيس الوزراء) وأما أن تستردوها. وسأدعم كل توجه تتوصلون إليه بكامل طاقتي وسأستمر من أي موقع كنت في بذل كل ما أوتيت لخدمة هذا الشعب وهذه القضية."  

وجاء هذا الطلب من عباس بعد ان اقر في خطابه بوجود مشاكل بين حكومته ورئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، ودعا الى إيجاد حل.  

وقال إنه لا ينكر وجود مشاكل في العلاقات الإدارية بين الحكومة والرئاسة. وأضاف أن هذه المسألة تحتاج لحل جذري.  

ومع ذلك، دعا عباس إلى عدم السماح هذا الخلاف بالتأثير سلبًا على وحدة الصف الفلسطيني.  

وقال "لا انفي وجود ظواهر خلل في العلاقة الوظيفية بين مؤسسات السلطة الواحدة بين الحكومة والرئاسة وبين السلطة والمنظمة (منظمة التحرير الفلسطينية)".  

واضاف ان "هذا الخلل يحتاج الى معالجة منهجية وفق احكام القانون الاساسي"، مؤكدا ضرورة "الا يتحول في اي حال من الاحوال الى حافز لاستقطاب وخدمة المصالح الخاصة على نحو يحول الخلل الى انشقاق".  

كما طالب عباس إسرائيل برفع الحصار عن عرفات واتهمها بتقويض الهدنة والعملية السلمية. ودعا الفصائل الفلسطينية إلى ترك ممارساتها، ملمحًا بذلك إلى أنه يتعين عليها الامتناع عن تنفيذ العمليات المسلحة.  

وقال متحدثا عن حكومة ارييل شارون "لقد قوضوا الهدنة" مشيرا الى "الاغتيالات" التي تستهدف الناشطين الفلسطينيين و"الجدار العنصري" الذي تقيمه اسرائيل حاليا في الضفة الغربية.  

وحول الجهود الدولية المستثمرة في الشأن الفلسطيني، دعا عباس لجنة الوساطة الرباعية المؤلفة من الولايات المتحدة، وروسيا، والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى تعزيز دورها من أجل إنقاذ "خريطة الطريق".  

وعلى الصعيد الداخلي، تطرق أبو مازن في كلمته إلى الإنجازات التي حققتها حكومته في مجالات مختلفة منذ تشكيلها قبل مائة يوم.  

وأشاد رئيس الوزراء الفلسطيني بالعلاقات مع الولايات المتحدة لكنه انتقد فرضها العزلة على الرئيس ياسر عرفات وقال إن واشنطن لم تمارس ضغطا كافيا على اسرائيل.  

وقبيل واثناء القاء عباس لكلمته اندلع خارج مبنى المجلس التشريعي شجار بين حراس كبار المسؤولين في الحكومة الفلسطينية وبين أعضاء كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح، الذين تظاهروا في المكان. 

وردد متظاهرون في الخارج عبارات مثل "خائن" "وعميل أميركي" تجاه وزير الشؤون الأمنية في السلطة الفلسطينية، العقيد محمد دحلان.  

وكانت شبيبة فتح دعت في بيان لها الى التظاهر امام مقر المجلس التشريعي بالتزامن مع القاء عباس لكلمته حيث وصفت حكومته بالمجلس الانتقالي العراقي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)