عباس يزور سوريا وعرفات يشكك بعرض إسرائيل السماح بسفره إلى غزة

تاريخ النشر: 16 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رحبت سوريا بالزيارة التي سيقوم بها محمود عباس رئيس الوزراء الفلسطيني الشهر المقبل التي سيلتقي خلالها بالرئيس السوري وفي رام الله شكك عرفات بالعرض الاسرائيلي السماح له بالسفر الى غزة وعلى الارض تظاهر فلسطينيون ونشطاء سلام ضد جدار العزل. 

اعلن نبيل شعث وزير الشؤون الخارجية في السلطة الفلسطينية اليوم السبت في دمشق أن رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) سيقوم بزيارة الى سوريا في ايلول (سبتمبر) القادم يستقبله خلالها الرئيس بشار الاسد. 

وقال شعث للصحافين بعد لقاء مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع "ان سوريا ترحب بالزيارة المقبلة لابو مازن في ايلول (سبتمبر) القادم التي سيلتقي خلالها عددا من المسؤولين السوريين على رأسهم الرئيس بشار الاسد". 

وذكرت وكالة الانباء السورية (سانا) ان الشرع وشعث بحثا خلال اجتماعهما "الاوضاع في الاراضي الفلسطينية المحتلة وسياسة المراوغة التي تنتهجها اسرائيل وعدم جديتها بتحقيق السلام في المنطقة". 

ونقلت الوكالة عن الشرع تأكيده "على اهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية للشعب الفلسطيني بكافة فصائله وقواه وحقه في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس". 

واكد شعث "كان اللقاء مع الشرع ايجابيا وعميقا ودافئا من جميع النواحي" وان الشرع "ابلغه تحياته ومساندة سوريا لياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية وابو مازن رئيس الوزراء". 

واضاف شعث "ان التنسيق بدأ منذ اليوم" واعتبر ان "المرحلة الصعبة حاليا تحتاج الى اعلى درجات التنسيق والتعزيز والاتصال المستمر والتعاون لما تتطلبه المرحلة الحالية الدقيقة من عمل مشترك" مؤكدا "على ضرورة تصعيد وتطوير العلاقة الاخوية التي تربطنا حتى انتهاء الاحتلال الاسرائيلي الذي بدأ 1967". 

وعبر شعث عن ارتياحه للقاء الثلاثي في القاهرة الذي ضم كلا من سوريا ومصر والسعودية يوم الاثنين الماضي، متمنيا عقد اجتماع ثلاثي اخر يضم الدول المحتلة اراضيهم "لبنان وسوريا وفلسطين "للتنسيق والتعاون فيما بينها من اجل تحرير اراضيها توجها نحو السلام العادل والدائم الذي نبغيه". 

ووصف شعث الجدار الفاصل الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية بانه "كالثعبان الذي يتلوى في بطن الضفة الغربية ويزيد محاولة ابتزاز وسرقة الارض الفلسطينية". 

واشاد شعث بالعلاقات بين السلطة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية التي "تجلت بالهدنة والتي هي خير دليل على التعاون"، مؤكدا "نحن لن نقدم على شيء يؤدي الى صراع فلسطيني-فلسطيني والوحدة الفلسطينية هي السياج لعملنا القادم". 

وقد وصل شعث اليوم السبت الى دمشق قادما من لبنان للمرة الاولى بصفة رسمية كوزير للشؤون الخارجية في السلطة الفلسطينية. وغادر العاصمة السورية برا عائدا الى بيروت. 

وفي رام الله، قال مسؤول فلسطيني بارز اليوم ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يريد ضمانات دولية لتأمين عودته إلى رام الله قبل ان يقبل عرض إسرائيل بالسماح له بمغادرة الضفة الغربية للقيام بزيارة قصيرة إلى غزة. 

وتحاصر القوات الاسرائيلية عرفات في مقره برام الله منذ 18 شهرا. وتتهم اسرائيل عرفات  

بالتحريض على العنف خلال الانتفاضة التي اندلعت منذ ثلاث سنوات احتجاجا على الاحتلال  

الاسرائيلي. وينفي عرفات هذه الاتهامات. 

وقالت مصادر أمنية يوم الجمعة ان اسرائيل وافقت على السماح لعرفات بالقيام بزيارة واحدة  

تستمر بضع ساعات لغزة ليودع شقيقته التي توفيت في الاسبوع الماضي ودفنت في الأراضي  

الفلسطينية. 

وقال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات للصحفيين "اننا نطلب ضمانات حقيقية من اللجنة  

الرباعية لان الحكومة الاسرائيلية لا تحترم التزامتها". 

وترعى اللجنة الرباعية التي تتألف من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والأمم  

المتحدة خطة سلام للشرق الاوسط تدعو إلى انهاء العنف وبدء خطوات متبادلة تؤدي إلى قيام  

دولة فلسطينية بحلول عام 2005 . 

وميدانيا، تظاهر مئات الفلسطينيين والناشطين من دعاة السلام الاجانب والاسرائيليين اليوم السبت في عنين غرب جنين (شمال الضفة الغربية) ضد بناء الجدار الامني بين اسرائيل والضفة الغربية. 

وتظاهر ناشطون سلميون اجانب اعضاء في "حركة التضامن العالمي" يقومون بحملة ناشطة ضد الجدار الامني، من الجانب الفلسطيني، بينما تظاهرت مجموعة من الجمعية الاسرائيلية العربية "تعايش" من الجانب الاسرائيلي. ولم يتخلل التظاهرة اي حادث. 

واعلنت الحكومة الاسرائيلية في 31 تموز (يوليو) انتهاء اعمال بناء القسم الاول الممتد على 140 كم من الجدار الهادف، بحسب الاعلان الرسمي، الى منع "تسلل الارهابيين" الى اسرائيل. 

وفيما يطلق الاسرائيليون على الجدار اسم "السياج الامني"، يصفه الفلسطينيون ب"جدار الفصل العنصري". وتمتد اشغال الجدار على مسافة عشرات الامتار، وهو يضم سياجا الكترونيا وطرقا خاصة بالدوريات وخنادق مضادة للدبابات، وفي بعض النقاط، جدارا من الاسمنت بارتفاع ثمانية امتار. 

من جهة ثانية، افاد شهود ان وحدة اسرائيلية خاصة يرتدي افرادها لباسا مدنيا اوقفت فلسطينيين اثنين في مخيم بلاطة للاجئين في نابلس.--(البوابة)—(مصادر متعددة)