دان رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس الغارة الاسرائيلية على جباليا، والتي استهدفت خبير صنع صواريخ "قسام" في حماس خالد مسعود ولكنها اخطأته واسفرت بدلا من ذلك عن استشهاد مسن وجرح 26 اخرين. وجاءت الغارة عشية وصول عباس الى غزة حيث ينتظر ان يلتقي ممثلي بعض الفصائل لمحاولة التوصل لهدنة جديدة.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني معقبا على الغارة الاسرائيلية على جباليا "ان هذه السياسة الاسرائيلية الوحشية ستعمل فقط على اعادتنا الى دوامة العنف" مضيفا "يجب على اسرائيل ان تدرك بانه لا يوجد حل عسكري للصراع الفلسطيني الاسرائيلي".
واضاف في بيان ان "العنف الاسرائيلي يجب ان يتوقف حالا اذا كانت اسرائيل راغبة في الوصول الى السلام والامن".
واكد ان على الحكومة الاسرائيلية "تنفيذ التزاماتها في خارطة الطريق بدلا من التصعيد للوضع الراهن" وتابع ان "هذه الاعمال العسكرية لا تساهم في احلال السلام ولكنها تعمل على تقويض الاجراءات الامنية للسلطة الفلسطينية لدعم سلطة واحدة وضبط السلاح غير الشرعي والتي بدات باجراءات ملموسة على الارض".
واوضح عباس ان "الحكومة الفلسطينية ملتزمة بتطبيق خارطة الطريق بموازاة تطبيق الجانب الاسرائيلي لالتزاماته" وتابع انه "فقط عن طريق تطبيق امين لخارطة الطريق من كلا الجانبين سنتمكن من دعم السلام والامن في المنطقة".
من ناحيته قال محمد دحلان الوزير المكلف شؤون الامن الفلسطيني للصحافيين في غزة تعقيبا على الغارة "اذا ارادت اسرائيل العودة الى ما كانت عليه الامور قبل اسبوع يجب عليها التوقف عن عمليات الاغتيال وان تبدأ بشكل جدي بالبحث عن عملية السلام وتنفيذ خارطة الطريق".
وشدد على ان "اسرائيل مستمرة في سياستها العدوانية التي تعتمد على الاغتيال وهي تدرك انها لن تجلب الا ردود الفعل ومزيد من العنف".
وعلى صعيده اعتبر نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "ان استمرار التصعيد العسكري الاسرائيلي وسياسة الاغتيالات الاسرائيلية تعيد الامور الى نقطة الصفر مرة اخرى" موضحا ان "ان القيادة الفلسطينية ستدرس دعوة مجلس الامن الدولي الى عقد جلسة طارئة لدراسة هذا التصعيد الخطير الذي يخرب كل الجهود المبذولة".
وفي واشنطن انتقد فيليب ريكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية الغارة الصاروخية قائلا ان "قتل الابرياء يجب ان يتوقف. يجب ان نرى نهاية لإصابة المدنيين".
واستشهد فلسطيني مسن واصيب 26 اخرون بينهم اربعة في حالة خطيرة وحرجة بينهم طفل في الثامنة من عمره، اثر قصف بالصواريخ نفذته مروحيات هجومية اسرائيلية مساء امس على سيارة لاحد نشطاء حماس تمكن من الفرار قرب بلدة جباليا شمال مدينة غزة وفقا لمصادر امنية وطبية وشهود.
وافادت مصادر امنية وطبية فلسطينية ان المروحيات الاسرائيلية اطلقت صواريخ على سيارة قرب جباليا حيث استشهد الفلسطيني حسن الحملاوي (65 عاما) وجرح 23 اخرون.
واعلنت حركة المقاومة الاسلامية حماس ان "المستهدف كان كل من وائل عقيلان من غزة وخالد مسعود من جباليا وكلاهما من اعضاء كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس حيث تمكنا من الفرار من سيارتيهما".
ومن ناحيته، اكد الجيش الاسرائيلي في بيان ان العملية كانت تستهدف خالد مسعود وهو خبير في صنع صواريخ قسام.
وجاء في البيان "في اطار عمليات قوات الامن ضد مطلقي صواريخ قسام، هاجمت مروحيات من سلاح الجو سيارة خالد مسعود. يبدو ان مسعود اصيب بجروح خلال هذا الهجوم".
واشار البيان الى ان خالد مسعود كان ضالعا في اطلاق صواريخ قسام مع شقيقه تيتو مسعود الذي قتل في هجوم شنته مروحيات اسرائيلية في 11 حزيران/يونيو الماضي في غزة.
عباس يصل غزة للقاء فصائل فلسطينية
الى ذلك، افاد مصدر فلسطيني رسمي ان رئيس الوزراء محمود عباس الذي وصل الثلاثاء الى غزة سيرئس اليوم الاربعاء اجتماعا استثنائيا للحكومة وسيلتقي ممثلي فصائل فلسطينية في محاولة للتوصل الى هدنة جديدة.
ولم يعرف ما اذا كان عباس سيلتقي ممثلين عن حركتي حماس والجهاد الاسلامي.
وقال المصدر نفسه ان عباس "الذي وصل الى غزة بعد ظهر اليوم سيترأس اجتماعا استثنائيا للحكومة الفلسطينية في مكتبه في غزة لبحث اخر التطورات خصوصا التدهور الامني في ظل التصعيد الاسرائيلي".
واشار الى انه "من المفترض ان يلتقي ممثلين عن الفصائل لبحث وتقييم الاوضاع" دون ان يوضح ما اذا سيلتقي مع ممثلين عن حركتي حماس والجهاد الاسلامي.
وقد اوقف عباس الاسبوع الماضي الاتصالات مع حماس والجهاد .
وقال مصدر في لجنة المتابعة العليا للفصائل الفلسطينية (التي تضم ثلاثة عشر فصيلا بينها حماس والجهاد وفتح والجبهتان الشعبية والديمقراطية) ان "الهدف من زيارة ابو مازن (عباس) على ما يبدو محاولة للتوصل الى هدنة جديدة" بعدما اعلنت حركتا الجهاد الاسلامي وحماس انتهاء الهدنة التي كانت اعلنتها فصائل فلسطينية من جانب واحد في العمليات ضد اسرائيل في 29 حزيران/يونيو.
من جهته اكد خالد البطش المسؤول في حركة الجهاد الاسلامي ان حركته "مستعدة للقاء مع ابو مازن سواء في اطار لقاء ثنائي او في اطار لجنة المتابعة العليا للفصائل" لكنه اشار الى انه "لم توجه للحركة حتى الان اي دعوة للقاء".
واضاف البطش "نحن مع الحوار الوطني ووحدة الصف الفلسطيني والتنسيق بين الفصائل على ارضية استمرار المقاومة وتحقيق الاهداف الفلسطينية بازالة الاحتلال واقامة الدولة المستقلة وعودة اللاجئين".
واكد المصدر الرسمي ان ابو مازن سيلتقي ايضا في غزة مع اعضاء المجلس التشريعي من نواب قطاع غزة.
بوش يجدد دعوته لمحاربة الفصائل
وياتي اللقاء المزمع بين عباس والفصائل في وقت دعا فيه الرئيس الاميركي جورج بوش جميع قادة الشرق الاوسط وبنوع خاص المسؤولين الفلسطينيين الى حرمان المجموعات المسلحة التي تستهدف اسرائيل من اي دعم.
وفي كلمة امام المحاربين القدامى في سانت لويس (ميسوري، وسط)، قال بوش "آن الاوان كي يوقف جميع الاصدقاء الحقيقيين للفلسطينيين وجميع قادة الشرق الاوسط والفلسطينيون انفسهم تمويل ودعم الارهابيين والتصدي بنشاط للارهاب على جميع الجبهات".
واضاف "عندها فقط ستنعم اسرائيل بالامن ويمكن ان يرتفع علم فوق دولة فلسطينية مستقلة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)