عباس مدني يطلق مبادرة للمصالحة في الجزائر

تاريخ النشر: 14 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن زعيم جبهة الإنقاذ الإسلامية المحظورة في الجزائر عباسي مدني عن مبادرة ستطلق قريبا تهدف إلى إنهاء العنف والخروج بالبلاد من أزمتها السياسية والاجتماعية. 

وقال مدني في مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية ان المبادرة تقوم على مبدأين أساسيين هما أن الوضع السياسي وصل إلى مرحلة من التردي لم يصل إليها المجتمع الجزائري زمن الاستعمار الفرنسي الذي دام قرنا ونيفا، إضافة إلى الوضع الاقتصادي المتردي واستشراء الفساد وفقدان الأمن وهجرة الكفاءات للخارج. 

وحمل المعارض الجزائري النظام السياسي في بلاده "بكل مكوناته" مسؤولية ما آلت إليه البلاد من ترد كبير منذ استقلالها قبل 40 عاما ومسؤولية أعمال العنف التي شهدتها في العقد الأخير. 

وقال "إنه نظام فقد أهم مبرراته إذ جمع بين آفتين، تبذير الثروة وإفساد المجتمع وقمع الحريات"، مشيرا إلى أن الثقة انعدمت كليا بين الشعب والنظام. 

وأكد مدني أن المبادرة تقوم على أساس "إستراتيجية الإحياء وتحقيق السلم والأمن الحقيقي القائمين على قرار الشرعية". 

ورفض مدني إعطاء تفاصيل إضافية عن المبادرة وآليات تطبيقها، لكنه قال إنها تقوم على أساس بيان ثورة نوفمبر 1954 وهو البيان الذي انطلقت بموجبه الثورة ضد الاستعمار الفرنسي، مشيرا إلى "أن معاناة الشعب الجزائري اليوم مع الاستقلال لا تختلف عن معاناته أيام الاستعمار". 

ويدعو بيان ثورة نوفمبر إلى إقامة دولة جزائرية مستقلة ديمقراطية وفق المبادئ الإسلامية. 

وأكد مدني أن المبادرة طرحت على شخصيات في الحكومة والجيش وأطراف أخرى غيورة على البلد لإنهاء العنف الذي يعصف بالبلاد منذ أكثر من عقد.—(البوابة)