عائلة الإسرائيلي القتيل توافق على تشريح جثته.. وتل ابيب تحذر رعاياها من التوجه الى الاردن ومصر

تاريخ النشر: 08 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لم تمض ساعات قليلة على مصرع إسرائيلي في احد الاحياء الراقية للعاصمة الأردنية حتى وجهت وزارة الخارجية الاسرائيلية يوم امس الثلاثاء تحذيرا جديدا للاسرائيليين من مخاطر التوجه الى الاردن او مصر. 

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ايمانويل نحشون لوكالة فرانس برس انه على "الاسرائيليين الذين يزورون الاردن ومصر او اي دولة عربية اخرى توخي الحذر ازاء المخاطر التي يواجهونها واتخاذ الاحتياطات اللازمة". 

واضاف انه على "الاسرائيليين الذين يزورون دولا عربية القيام بكل ما بوسعهم لتجنب لفت الانتباه نظرا لمخاطر حصول اعتداء". 

وكان تاجر الماس الاسرائيلي اسحق سنير (51 عاما) المقيم منذ حوالى سنة في عمان قتل بالرصاص مساء الاثنين في اول حادث من نوعه في الاردن منذ توقيع معاهدة السلام مع اسرائيل عام 1994. 

وقال نحشون "ليس لدينا اي تاكيد لكن لا يمكننا استبعاد فرضية حصول هجوم" وصفة "ارهابي". 

من جهته نصح مساعد مدير عام وزارة الخارجية يواف بيران الاسرائيليين في مقابلة متلفزة بعدم التوجه الى الاردن او اي دولة عربية اخرى. 

وذكر بانه تم توجيه تحذير مماثل عند اندلاع الانتفاضة في نهاية ايلول/سبتمبر الماضي. 

واعلن وزير الاعلام الاردني صالح القلاب لوكالة فرانس برس انه من المرجح ان يكون الحادث نتيجة "تصفية حسابات بسبب خلافات مالية وليست له دوافع سياسية" غير انه اقر في الوقت نفسه ان "التحقيقات لا تزال في مراحلها الاولى". 

لكن اقرباء سنير استبعدوا في مقابلات تلفزيونية هذه الفرضية معتبرين انه تم اغتياله لاسباب سياسية. 

واعربت وزارة الخارجية الاسرائيلية في بيان لها صدر في القدس عن "ثقتها الكاملة بالسلطات الاردنية" لتوضيح ملابسات مقتل الاسرائيلي. 

وفي بيروت افاد تلفزيون المنار الناطق باسم حزب الله اللبناني ان منظمة سرية تطلق على نفسها اسم "شرفاء الاردن" تبنت مساء الاثنين قتل التاجر الاسرائيلي في عمان ووصفته بانه "عميل لجهاز الموساد" الاسرائيلي. 

ومنذ ابرام معاهدة السلام الاردنية الاسرائيلية في تشرين الاول/اكتوبر 1994، تعرض خمسة من الدبلوماسيين الاسرائيليين لمحاولات اغتيال اسفرت عن اصابتهم بجروح. وترجع اخر محاولة من هذا النوع الى كانون الثاني/ديسمبر الماضي اصيب خلالها دبلوماسي اسرائيلي في ساقه، وسبقها بشهر واحد فقط اصابة نائب القنصل الاسرائيلي في عمان في ساقه وفي يده في محاولة اخرى مماثلة. 

وافاد البيان ان "وزارة الخارجية تعبر عن ثقتها الكاملة في السلطات الاردنية التي ستقوم بكل ما بوسعها في اطار تحقيقها للعثور على مرتكبي هذه الجريمة". 

واضاف ان اسرائيل متاكدة ايضا ان السلطات الاردنية ستقوم بكل شيء "لضمان امن المواطنين الاسرائيليين الموجودين في الاردن". 

وتابع البيان ان اسحق سنير، تاجر الماس الخمسيني الذي قتل في عمان، "كان موجودا في الاردن لمحاولة القيام باعمال مع اردنيين في مجال صناعة الذهب واستغلال ثمار السلام بين الشعبين". 

من جهة ثانية افاد المتحدث باسم السفارة الاسرائيلية في عمان روي جلعاد يوم الثلاثاء لوكالة فرانس برس ان عائلة القتيل المذكور وافقت على تشريح جثته اليوم الاربعاء بعد اعتراضها على ذلك لاسباب دينية. 

واضاف المتحدث ان الجانب الاردني شدد على اهمية التشريح لخدمة التحقيق ما اتاح اقناع عائلة القتيل. 

وقال ان الجثة ستنقل الى اسرائيل اليوم فور الانتهاء من التشريح.