نفت دمشق بشدة انباء اسرائيلية عن قيام الطيران الاسرائيلي بالتحليق فوق منزل الرئيس السوري بشار الاسد في اللاذقية.
ونقلت صحيفة "الشرق الاوسط" عن مصادر سورية قولها "ان ما أعلنته دوائر عسكرية اسرائيلية بهذا الصدد، يندرج في اطار ما درجت عليه الدوائر الاسرائيلية واعتدنا عليه، من اطلاق مزاعم باطلة لا أساس لها وعارية عن الصحة تماماً".
وأبدت المصادر السورية عدم استغرابها لما تردده الدوائر الاسرائيلية من مثل هذه المزاعم، مؤكدة ان هذه المزاعم التي تطلقها الحكومة الاسرائيلية، ولا سيما في الوقت الراهن، انما يراد منها اضفاء أجواء من التوتر على الأوضاع السائدة الآن في المنطقة من جهة، وصرف الأنظار عن الممارسات التي تقوم بها قوات الاحتلال الاسرائيلي ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة من جهة أخرى.
كما رأت المصادر السورية أن الغرض من هذه المزاعم الاسرائيلية يندرج أيضاً في اطار محاولات الحكومة الاسرائيلية الرامية الى قطع الطريق على أية جهود دولية من شأنها توفير المناخات الكفيلة بتمهيد الطريق نحو اعادة الحياة الى العملية السلمية، التي أكدت المصادر السورية ان الحكومة الاسرائيلية تسعى جاهدة نحو تدمير كلي ونهائي لهذه العملية، بما يخدم المخططات الصهيونية الرامية الى تكريس الاحتلال وترسيخ الاستيطان وتوسيع اطاره، على حساب مستقبل الشعب الفلسطيني وطموحاته المشروعة في ضمان حقوقه الوطنية الثابتة التي كفلتها قرارات الشرعية الدولية والمجتمع الدولي، ولا سيما حقه في اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.
وكان ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي، ارييل شارون سرب الى وسائل الاعلام المحلية الليلة قبل الماضية نبأ تحليق طائرات اسرائيلية مقاتلة في نهاية الاسبوع الماضي فوق اللاذقية وخرقها جدار الصوت واعتبره تحذيرا ازاء استمرار نشاط «حزب الله». وحسب «التسريب» المتأخر فان هذه الطائرات اقلعت من قواعدها العسكرية في اسرائيل حال قيام «حزب الله» باطلاق صاروخ نحو بلدة شلومي حيث قتل اسرائيلي وجرح ثمانية آخرون الاسبوع الماضي. وتوجهت الى بيروت مخترقة حاجز الصوت، ثم انخفضت الى علو الحد الادنى فوق قصر الرئاسة اللبنانية في بعبدا. وبعد ذلك توجهت الى سماء سورية وحلقت فوق مدينة اللاذقية الساحلية وانخفضت مرة اخرى الى علو منخفض فوق مقر الرئاسة السورية.
وقال المراسل العسكري في التلفزيون الاسرائيلي الرسمي الذي كان اول من بث النبأ، ان الغاية من هذه العملية كانت توصيل رسالة مباشرة لكل من الرئيس السوري بشار الاسد والرئيس اللبناني اميل لحود من شارون «بانه لم يعد يحتمل اعتداءات «حزب الله على اسرائيل ـ على حد زعمه ـ وبانه يحمّلهما مسؤولية هذه الاعتداءات مباشرة».
وتزامنت هذه التقارير مع عودة فتح الجبهة اللبنانية الاسرائيلية حيث تبادل الجيش الاسرائيلي عمليات القصف العنيف مع حزب الله اللبناني الذي تقول تل ابيب انه يتلقى دعما من سورية.
وخلال العمليات اكدت دمشق على لسان وزير الدفاع مصطفى طلاس على موقفها الداعم للمقاومة اللبنانية.
ولم تعلق دمشق على التقرير الإسرائيلي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)