اعلنت الحكومة الايرانية اليوم الاحد عدم معارضتها اجراء مباحثات بين النواب الايرانيين والاميركيين، واعربت عن املها في ازالة حالة "عدم الثقة" بين طهران وواشنطن، ومن جهة ثانية، فقد اصدر مرشد الجمهورية اية الله علي خامنئي مرسوما، اليوم الاحد، جدد فيه ولاية رفسنجاني على راس مجلس تشخيص مصلحة النظام.
وقال المتحدث باسم الحكومة الايرانية عبد الله رمضان زاده في مؤتمر صحافي في طهران اليوم انه "باي حال، نرفض اي شرط قد يكون تدخلا في شؤوننا الداخلية لكن واقع وجود مباحثات بين هيئات محددة مثل، مجلس الشورى، ليس محظورا".
وردا على سؤال حول الدعوة التي وجهها رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي الديموقراطي جوزف بيدن الاربعاء الى نواب ايرانيين لزيارة واشنطن، فقد قال "ان تجرى هذه المحادثات ام لا، ذلك رهن بالنواب الايرانيين".
وتابع "نحن نقبل كل اشكال المحادثات بشرط ان لا تنطوي على اي تدخل او تهديد. يجب تبديد انعدام الثقة بين البلدين".
هذا، وكان مرشد الجمهورية الايرانية اية الله علي خامنئي دعا الخميس الماضي المسؤولين الايرانيين الى عدم الانجراف وراء "الاوهام" بالتفكير في اجراء حوار مع واشنطن.
وكان التوتر بلغ اقصاه بين البلدين في اعقاب ادراج الرئيس الاميركي لايران ضمن ما وصفه ب"دول محور الشر"، وذلك الى جانب كل من العراق وكوريا الشمالية، متهما هذه الدول الثلاث بانها تشكل خطرا على السلم العالمي بسعيها الى امتلاك وتطوير اسلحة الدمار الشامل.
الى ذلك، قرر خامنئي في بيان نشر، اليوم الاحد، تجديد ولاية الرئيس الايراني السابق علي اكبر هاشمي رفسنجاني كرئيس لمجلس تشخيص مصلحة النظام، اعلى هيئة تحكيم في النظام الايراني، لخمسة اعوام فيما اقصى عن عضويته وزير الداخلية السابق الاصلاحي عبد الله نوري الذي يقضي عقوبة بالسجن.
ويعد رفسنجاني زعيم تيار المحافظين فيما يعتبر نوري ومحمد موسوي-خونيا، بانه كان المتحدث باسم محتجزي الرهائن في السفارة الاميركية في طهران.
ويمضي نوري عقوبة الحبس لخمس سنوات في سجن ايوين اعتبارا من تشرين الثاني/نوفمبر 1999 لادانته بتهمة "بث دعاية معادية للنظام" عندما كان مديرا لتحرير صحيفة (خرداد) الاصلاحية.
وبين الاعضاء الجدد في المجلس الذي بات يتالف من اربعين شخصية حليفان اخران لخاتمي هما نائب الرئيس محمد رضا عارف ونائب طهران حجة الاسلام مجيد انصاري.
وبحسب البيان، فقد عين المرشد اربعة اعضاء محافظين هم محمد رضا باهونار الذي يعتبر منظر التيار المحافظ وغلام علي حداد عادل نائب طهران وعضو الاقلية المحافظة في البرلمان وحسين مظفر وزير التربية السابق ومحمد جواد لاريجاني المقرب من رفسنجاني.
ونص بيان المرشد على ان مجلس تشخيص مصلحة النظام سيضم بعد الان فئتين من الاعضاء احداهما دائمة والاخرى موقتة.وتضم الفئة الاولى رؤساء السلطات الثلاث (التنفيذية والتشريعية والقضائية) والاعضاء الستة من رجال الدين من اصل الاثني عشر الذين يتالف منهم مجلس صيانة الدستور والوزراء ورئيس اللجنة البرلمانية المختصين باي قضية تعرض على مجلس التشخيص.
وفي الفئة الثانية تندرج ثلاثون شخصية سياسية او دينية من التيارين المحافظ والاصلاحي.
وكان قادة جبهة المشاركة، الحزب الاصلاحي الذي يتمتع بغالبية في مجلس الشورى، وخصوصا محمد رضا خاتمي زعيم الجبهة وشقيق الرئيس خاتمي طالبوا ان يتمثلوا في التشكيلة الجديدة لمجلس التشخيص وهو ما رفضه المرشد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)