لن يتعدى طموح اللبنانيين في دورة الالعاب الاولمبية المقبلة تحطيم الارقام القياسية المحلية في الرماية والسباحة والعاب القوى ورفع الاثقال.
ويشارك لبنان، الذي يتضمن انجازه منذ انطلاق الالعاب الاولمبية ميداليتين فضيتين ومثلهما من البرونز في المصارعة ورفع الاثقال في دورات 1952 و1972 و1980، في سيدني بستة رياضيين هم خضر عليوان (رفع الاثقال) وجو سالم (رماية) ورلى الحارس وراجي ادة (سباحة) وجان كلود رباط ولينا بجاني (العاب القوى).
ورأى مليح عليوان نائب رئيس اللجنة الاولمبية اللبنانية رئيس البعثة اللبنانية الى سيدني، في تصريح لوكالة "فرانس برس" "ان الحضور اللبناني واجب برغم تواضع المستوى الفني للرياضيين الستة، لان لبنان اعتاد على حضور المناسبات الكبيرة مع بقية الدول العربية والمتوسطية".
واكد ان سفر الرياضيين والمدربين هو على حساب اللجنة الاسترالية المنظمة لدورة سيدني، بينما سيكون سفر الاداريين على حسابهم الخاص، مشيرا الى ان مهمة المسؤولين هي رفع علم لبنان وتقديم الهدايا التذكارية ودعم الحركة الاولمبية.
واضاف ان اختيار الرياضيين اللبنانيين المشاركين في الدورة لم يكن سهلا، بل ان المسؤولين جهدوا لتقليص عدد الرياضيين الذين رشحتهم الاتحادات الوطنية للمشاركة، بعدما اعتمدوا الاسس الفنية والتنظيمية والارقام الادنى المطلوبة من منظمي الدورة.
ويبدو الرامي جو سالم ( 40 عاما) اقرب الرياضيين لتحقيق نتائج متقدمة ومعقولة في مسابقة الحفرة الاولمبية، مع العلم انه احرز بطولة لبنان مرتين والعرب في 1997 و1999، ويحمل الرقم القياسي العربي وهو 146 طبقا من اصل 150 بزيادة طبق واحد عن الرقم السابق الذي سجله الكويتي خالد المضف، صاحب الباع الطويل وحامل كأس العالم العام الماضي.
وكان سالم، الذي يتدرب 3 مرات اسبوعيا، ويشتري الرصاص من جيبه الخاص وعبر بعض المتمولين، ويهوى الصيد والمطالعة والفروسية، ويملك شركة لصنع الادوات الكهربائية، حل ثانيا بعد المصري ادهم مدحت في بطولة العرب التي اقيمت في القاهرة هذه السنة.
واكد سالم،الذي يبدي اعجابه بالرماة الايطاليين وخصوصا بيليللو وفانتوريني، بانه سيبذل قصارى جهده لتحقيق نتائج لافتة في سيدني لانها فرصة قد لا تتكرر مرة اخرى.
اما رلى الحارس، التي تقيم في سيدني منذ سنوات ويدربها والدها احمد الحارس، فاكتسبت خبرة كبيرة بفضل احتكاكها المستمر مع السباحات الاستراليات، ولذا سجلت 20ر28 ث في سباق 50 م حرة، و52ر59 ث في سباق 100 م حرة، و15ر00ر2 د في سباق 200 م حرة، وجميعها ارقام قياسية لبنانية، مع العلم بانها تتدرب ساعتين يوميا في نادي "كلوب رايد" في سيدني، وتركض 6 كلم 3 مرات اسبوعيا.
واكد خليل نحاس رئيس الاتحاد اللبناني للسباحة ان المفاجأة كانت اختيار الناشىء راجي ادة (15 عاما) للمشاركة في سباقي 200 م و400 م حرة على حساب بعض المخضرمين امثال روجيه سلوان وجورج بخعازي، مشيرا الى ان الاتحاد حذا حذو اتحاد التزلج الذي اختار شيرين نجيم (15 عاما) للمشاركة في البطولات العالمية والدولية لاكتساب الخبرة عبر الاحتكاك المستمر.
واشار الى انه سبق ان اختير اميل لحود (13 عاما)، ابن رئيس الجمهورية اللبناني العماد اميل لحود، للمشاركة في اولمبياد سيول عام 1988، وكان عامذاك اصغر رياضي في الدورة.
وسيحاول جان كلود رباط (22 عاما) ان يقترب من الرقم القياسي العربي في الوثب العالي، حيث سجل هذه السنة 22ر2 م برغم ان رقمه الشخصي هو 25ر2 م. وعزا ذلك الى اصابة في ظهره، قبل ان يعاود التدريب منذ شهرين فقط.
ويشار الى ان رباط اكتسب شهرته بفضل العاب القوى وليس كرة السلة التي يزاولها لاعبا في نادي الحكمة بطل لبنان واسيا الموسم الماضي.
وتشارك العداءة لينا بجاني (16 عاما) في سباق 100 م، حيث حطمت قبل شهرين الرقم القياسي اللبناني مسجلة 38ر12 ثانية بفارق 05ر0 ثانية عن الرقم السابق، الذي سجلته نهى سماحة بطلة لبنان منذ 1983. وحققت بجاني الرقم الجديد بفضل مدربتها وبطلة لبنان السابقة اليس كيروز.
وذكر ريمون بحلق امين عام الاتحاد اللبناني لالعاب القوى ان فرصة العداءة غريتا تسلكيان (15 عاما) للسفر الى سيدني كانت اوفر بعدما سجلت في سباق 400 م 01ر58 ثانية محطمة الرقم السابق وهو 80ر59 ثانية، لكن الاتحاد ارتأى عدم سفرها لتتمكن من المشاركة في بطولة العرب المقررة في تشرين الاول المقبل.
ولن يتمكن عليوان من مجاراة الرباعين الروس والبلغار والاتراك وغيرهم لان ارقامه المحلية متواضعة.
المشاركات السابقة
ومنذ تأسيس اللجنة الاولمبية اللبنانية في كانون الاول 1946، تخلف لبنان عن المشاركة في دورات ملبورن 1956 بسبب حرب السويس، ومونتريال 1976 بسبب الحرب الاهلية مكتفيا بمدير عام الشباب والرياضة العقيد غالب فحص، الذي رفع العلم اللبناني، وطوكيو 1964.
وشارك لبنان في دورة لندن 1948 براميين و5 مصارعين وملاكم. وحقق المصارعان شريف دمج المركز الرابع في وزن الخفيف، وصافي طه المركز السادس في وزن الريشة.
وفي دورة هلسنكي 1952، شارك لبنان بخمسة مصارعين وملاكم واحد ورباع واحد وثلاثة رماة. واحرز المصارعون زكريا شهاب الميدالية الفضية في وزن الريشة، وخليل طه الميدالية البرونزية في وزن المتوسط، وميشال سكاف المركز السادس، بينما حل الرباع مصطفى اللحام خامسا في وزن المتوسط.
ولم يحقق لبنان نتائج تذكر في دورة روما 1960 حيث شارك في رفع الاثقال والملاكمة والمصارعة والعاب القوى والجمباز والسلاح والرماية، وكذلك اللاعبون السبعة في السلاح والرماية والسباحة على مراكز متقدمة في دورة مكسيكو 1968.
وحصل الرباع محمد طرابلسي على الميدالية الفضية في وزن المتوسط في دورة ميونيخ 1972، حيث شارك لبنان ب15 لاعبا في رفع الاثقال والمصارعة والملاكمة والجمباز والعاب القوى والرماية والسلاح والدراجات والسباحة والجودو.
وبعد 8 اعوام، نال المصارع حسن بشارة الميدالية البرونزية في دورة موسكو 1980. وشارك لبنان ب20 لاعبا في المصارعة ورفع الاثقال والملاكمة والدراجات والعاب القوى والجمباز والسلاح والرماية والجودو والسباحة.
وحقق الرباع محمود طرحة في دورة لوس انجليس 1984 المركز الرابع في وزن الذبابة لكن نتيجته شطبت لتناوله المنشطات واوقف مدى الحياة.
وخيب 21 لاعبا في رفع الاثقال والعاب القوى والملاكمة والمصارعة والدراجات والسلاح والسباحة والجودو امال اللبنانيين في دورة سيول 1988 اذ لم يحققوا نتائج لافتة في جميع المسابقات.
والحظ لم يكن اوفر في دورة برشلونة 1992، فاخفق 11 لاعبا في مسابقات رفع الاثقال والدراجات والسباحة والتجذيف والعاب القوى والجودو والسلاح، وعادوا الى بيروت بخفي حنين، وكذلك في دورة اتلانتا 1996، حيث شارك لبنان بلاعبة كرة الطاولة لاريسا شعيب--(ا ف ب)