طفل يعيش بنصف دماغ

تاريخ النشر: 17 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عرض تلفزيون بي بي سي، القناة الثانية، الثلاثاء، برنامجاً وثائقياً بعنوان (قصة دماغ) يسرد تفاصيل عملية جراحية مثيرة تم خلالها استئصال نصف دماغ طفل يعاني الصرع، كما أورد جريدة "البيان" الإماراتية في تقرير صادر لها، أمس، الأربعاء. 

وقد نجحت الجراحة الراديكالية في تحسين حالة الطفل هاريسون وردموليس كما أنها لم تترك على قوته الذهنية الآثار الكارثية التي خشيها بعض الاطباء. وفي ذلك دليل جديد على قدرة الدماغ الهائلة على التكيف تحت اشد الضغوطات التي يتعرض لها. 

وعانى هاريسون اعواماً من تفجر احد اوعية الدماغ الدموية عندما كان لا يزال طفلاً صغيراً، لكن الآثار التدميرية على نصف الدماغ الايسر لم تتجسد تماما الا بعد مرور زمن على الاصابة، حيث طور الطفل عندها نوعاً من الصرع، من دون ان تسيطر عليه النوبات التشنجية الشديدة التي تعطل وظائف الدماغ لذلك لم تظهر عليه اعراض الصرع المعروفة لعامة الناس. 

وأظهرت صور المسح الطبية ان النصف الدماغي الايسر بأكمله تعرض لاضرار شديدة، خشي الأطباء ان هذا النصف كان يرسل على الدوام دفقات كهربائية عشوائية الى النصف الدماغي الايمن السليم، مما يسبب له نوبات يمكن ان تودي بحياته في اية لحظة. وكان الحل الامثل استئصال النصف الدماغي الايسر. وما اثار خشية الاطباء هو ان ذلك الجزء يتحكم بنشاطات دماغية حيوية مثل النطق وحركة الجانب الايمن في الجسم. لكن حالما استفاق هاريسون من غيبوبته التي استمرت لثلاثة ايام بعد الجراحة، بدا قادراً على النطق بجمل كاملة تقريبا وهو امر لم يكن يستطيع القيام به قبل العملية. ويبدو ان الدماغ استطاع خلال الغيبوبة ان يتعرف على وضعه الجديد ويوكل مهام التحكم بالنطق الى النصف الايمن المتبقي – (البوابة).