انتقدت ليبيا اليوم الأربعاء الموقف الأميركي حيال وساطتها للإفراج عن الرهائن المحتجزين في جنوب الفيليبين مؤكدة أنها لم تدفع أي فدية للخاطفين.
وقال المسؤول في وزارة الخارجية الليبية حسونة الشاوش لوكالة فرانس برس "سبق أن أكدنا أننا لم ولن ندفع أي مبلغ لأننا نعتبر أن حياة البشر ليست محل مساومة".
وكان الشاوش يرد على تصريح الناطق باسم البيت الأبيض ريتشارد باوتشر الذي انتقد الثلاثاء الدور الذي تلعبه ليبيا للإفراج عن 28 رهينة بينهم 12 غربيا محتجزين في جزيرة جولو الفليبينية على أيدي متمردين إسلاميين.
وقال باوتشر "لا نعتقد بأن دفع الفديات للإفراج عن الرهائن سيكون ملائما"، موضحا "نحن ضد دفع فدية، وهذا هو موقفنا الدائم، ولا يهم من يدفع". واعتبر المسؤول الليبي أن "التعليق الأميركي يؤكد تعاظم الدور الليبي الذي يثير حفيظة الأميركيين".
واضاف "عندما طلب منا تقديم مساعدة إنسانية استجبنا خصوصا أن الأمر يتعلق بإنقاذ حياة بشرية" نافيا مجددا أن تكون بلاده دفعت فديات للخاطفين الفليبينيين.
وتحدثت معلومات واردة من الفيليبين عن مباحثات تجريها ليبيا لدفع فدية قيمتها 25 مليون دولار إلى الخاطفين مضيفة أن هؤلاء طلبوا مبلغ 12 مليون دولار إضافيا.
ويحتجز المتمردون 27 رهينة بعضهم محتجز منذ أربعة اشهر وبينهم 15 فليبينيا وخمسة فرنسيين وفنلدنيان وجنوب إفريقيان وألمانيان ولبنانية تحمل الجنسية الفرنسية.
وكان من المفترض الإفراج عن الرهائن السبت الماضي طبقا لاتفاق تم التوصل إليه في إطار الوساطة الليبية غير أن المتمردين بدلوا موقفهم طالبين التفاوض مجددا حول بنود الاتفاق—(أ.ف.ب)