اعلن وزير الخارجية الطالباني مولاي وكيل احمد المتوكل ان الحركة الحاكمة في كابول لن تغير موقفها بشأن تدمير تماثيل بوذا الافغانية رغم الحملة الدولية الجارية لانقاذها.
وقال المتوكل من قندهار جنوب افغانستان حيث يوجد المقر العام للطالبان "لقد قلنا اننا لن نوفر الاشياء البوذية التي تعود الى ما قبل الاسلام او بعده".
واضاف الوزير ان مرسوم القائد الاعلى للطالبان الملا محمد عمر الذي امر مطلع الاسبوع الفائت بتدمير التماثيل الافغانية --التي تضم خصوصا تمثالي بوذا العملاقين في وادي باميان بوسط البلاد-- "لا عودة عنه" و"سيطبق".
واوضح المتوكل ان "الامارة "نظام طالبان" اقيمت لتنفيذ الشريعة الاسلامية ونحن سنطبق المرسوم".
واضاف ان الوفود الاجنبية تحل على الرحب والسعة في افغانستان لكن ذلك لن يغير شيئا في ما يتعلق بوضع تماثيل بوذا.
واعلن المبعوث الخاص لليونيسكو في افغانستان بيار لافرانس امس الاربعاء انه يريد التوجه الى كابول ليناقش مع "المتشددين" في نظام طالبان الذي يريدون تدمير التماثيل الافغانية التي تعود الى حقبة ما قبل الاسلام.
وفي باريس اعلن مقر اليونيسكو ان المدير العام للمنظمة الدولية كويشيرو ماتسورا يبذل جهودا كبيرة لانقاذ التماثيل الافغانية التي بدأ الطالبان تدميرها.
واكدت اليونيسكو التي ارسلت الى كابول خصوصا سفير فرنسا السابق في باكستان وايران وفي موريتانيا بيار لافرانس ان ماتسورا طلب تدخل الرئيس المصري حسني مبارك كما كانت ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية.
واعتبرت مدير الاتصالات في اليونيسكو هيلين غوسلين "هذه الجريمة التي لا يمكن تعويضها".
وكان ماتسورا طلب دعم رئيس النظام العسكري الباكستاني برويز مشرف وكذلك الرئيس الفرنسي جاك شيراك والامين العام للامم المتحدة كوفي انان او ايضا رئاسة منظمة المؤتمر الاسلامي التي تتولاها قطر.
وقد انتقل لافرانس من قندهار جنوب افغانستان، مقر الاقامة العادي للقائد الاعلى للطالب الملا عمر الى باكستان. وكان صرح الاثنين انه لا يزال هناك بصيص امل لانقاذ تماثيل بوذا في باميان وان "كل الابواب لم توصد" في هذا المجال. وسيعود لافرانس الى افغانستان اواسط الاسبوع المقبل.
لكنه اكد ان "التماثيل الصغيرة" في متاحف مدينتي غازني في الجنوب وهراة في الغرب قد دمرت—(ا ف ب)