أضافت حركة "طالبان" الإسلامية الحاكمة في افغانسان امس موقفاً متشدداً جديداً إلى سجلها، إذ قررت إجبار الهندوس على وضع شارة صفراء على ملابسهم لتمييزهم عن سواهم.
وقال وزير الامر بالمعروف والنهي عن المنكر مولوي عبد الولي "يجب ان يكون لغير المسلمين علامة مميزة لزيهم حتى يمكن التعرف عليهم. طلبنا من العلماء اصدار فتوى لتنفيذ ذلك، عندما تصدر سيوضع قانون كامل". ويشمل القرار النساء اللواتي يتوجب عليهن وضع الحجاب كالمسلمات. وعزا استهداف الهندوس إلى كونهم ينتمون إلى إحدى أقليتين دينيتين إلى جانب السيخ، الذين لا يحتاجون إلى شارات للتعريف بهم لانهم يعتمرون عمامة خاصة.
ونفى الناطق باسم وزارة الاعلام عبدالحنان همت ان تكون لهذه الخطوة دوافع عنصرية بررها بانها تحمي الهندوس من الملاحقة كالمسلمين إذا تخلفوا عن أداء الصلاة وإطالة اللحى.
وفي أول انتقاد خارجي للخطوة، اعتبر الناطق باسم وزارة الخارجية الهندية راميندار سينة جاسال أنها "تقدم دليلاً إضافياً على الاسس العقائدية المرفوضة لطالبان" وتشكل "تمييزاً صارخاً ضد الاقليات".
إلا أن الامين العام للجماعة الاسلامية الباكستانية منّور حسن أشاد بها ورأى أنها "توفر الحماية للاقليات الدينية".
وازدادت الانتقادات الدولية لـ"طالبان" بعد إغلاقها الاسبوع الماضي مستشفى في كابول بحجة أنه يبيح للرجال والنساء تناول الطعام في غرفة واحدة. وتسبب منعها النساء من العمل في المخابز التي يمولها برنامج الغذاء العالمي بإقفال عدد منها.
وتحدث ديبلوماسيون غربيون عن انقسامات في صفوف "طالبان" في شأن تعيين نائب جديد للملا محمد عمر خلفاً لمحمد رباني الذي توفي في نيسان الماضي. وقال أحدهم: "يتردد كلام كثير عن انتفاضة. ثمة من يقول ان طالبان غير متوازنة وان هناك مشكلة هيكلية فيها"—(البوابة)—(مصادر متعددة)