طالبان تعزز قواتها على الحدود مع اوزبكستان..وبلير يؤكد ان الرد العسكري وشيك

تاريخ النشر: 07 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عززت حركة طالبان قواتها على الحدود مع اوزبكستان بثمانية الاف مقاتل، وذلك في اعقاب قيام الولايات المتحدة بمركزة الف رجل من قواتها الخاصة في قاعدة اوزبكية حدودية، يعتقد انها ستكون طليعة هجمة مزمعة على افغانستان، وفيما اطلق الرئيس الاميركي الانذار الاخير لطالبان لتسليم بن لادن، فقد اكد توني بلير ان بريطانيا باتت مستعدة لرد عسكري وشيك على نظام حركة طالبان. 

نقلت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية القريبة من حركة طالبان عن وزارة الدفاع الافغانية في كابول ان الحركة ارسلت تعزيزات من ثمانية الاف مقاتل الى المنطقة الحدودية مع اوزبكستان. 

وجاء في بيان الوزارة "لقد ارسلنا المزيد من القوات بعد ان سمعنا ان الف جندي اميركي اخذوا مواقع لهم في اوزبكستان .. هناك عدة الاف من الجنود في تلك المنطقة حاليا". 

واضاف البيان "سنرسل قواتنا الى جميع الاماكن المهمة .. لن نستسلم للقوات الاميركية وسنقاتل حتى النفس الاخير". 

وكانت طالبان اقامت خطا دفاعيا على بعد حوالي ستين كيلومترا الى الشمال من كابول. كما اعلنت انها ارسلت تعزيزات من الفي رجل الى قاعدة باغرام احدى القواعد المتقدمة لقوات المعارضة التي لا تبعد اكثر من ثاثين كيلومترا عن كابول. 

وكانت المضادات الجوية لحركة طالبان الحاكمة اطلقت امس السبت النار على طائرة استطلاع لم تعرف هويتها كانت تحلق فوق كابول، حسبما افادت صور بثتها قناة "الجزيرة" الفضائية مباشرة، كما اطلق صاروخ ارض جو على الطائرة، حسبما اضافت الجزيرة.  

وقد تضاربت الانباء حول مصير الطائرة في الوقت الذي قالت القناة ان الطائرة قد تم اسقاطها، ولكن دون مزيد من الايضاحات 

وكان شهود عيان ذكروا لوكالة فرانس برس ان طائرة مجهولة الهوية حلقت اليوم السبت في اجواء العاصمة الافغانية مثيرة الغضب والقلق في شوارع كابول.  

انذار بوش الاخير 

وكانت طلائع الجنود الاميركيين وصلت الى مقربة من الحدود الافغانية في اوزبكستان في حين حذر الرئيس الاميركي جورج بوش حركة طالبان من انه لم يعد امامها سوى القليل من الوقت لتسليم الزعيم الاسلامي اسامة بن لادن وانصاره. 

وقال بوش في ما وصف انه الانذار الاخير"لقد اعطيت الفرصة لطالبان لتسليم جميع الارهابيين الموجودين في افغانستان واغلاق مخيماتهم. لقد تم تحذيرهم بما فيه الكفاية والوقت يضيق" مضيفا "بالنسبة الى الامم التي تدعم الارهابيين فان الثمن سيكون غاليا". 

وجدد بوش التاكيد ان حملة مكافحة الارهاب التي اطلقتها واشنطن ليست موجهة ضد الاسلام او العالم العربي. 

وقال ان اميركا "تحترم الشعب الافغاني وتقاليده التاريخية واستقلاله. وسنساعده في هذه المرحلة من الفوضى والازمة في بلاده". 

بلير: بريطانيا مستعدة  

وفي ذات السياق، قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير امس السبت ان بريطانيا باتت مستعدة لرد عسكري وشيك على نظام حركة طالبان. 

واكد بلير الذي كان يتحدث الى شبكة سكاي نيوز للتلفزة على متن الطائرة التى اقلته عائدا الى لندن بعد جولة شملت روسيا وباكستان والهند "اننا نستعد منذ الحادي عشر من ايلول/سبتمبر وهذه الاستعدادات للعمل العسكري باتت جاهزة .. هذا شيء واضح". مضيفا "كان امام طالبان ثلاثة اسابيع للتفكير فيما يجب ان يفعلوا لكي يتجنبوا استهدافهم". 

وتابع بلير الذي قام بجولة لتعزيز التحالف العالمي ضد الارهاب "هناك اسباب مهمة جدا للقيام بهذا العمل. لقد كان هناك على الدوام توافق عالمي لم يكن كافيا لمثل هذا العمل لكنه اكتمل الان ونحن نبحث الان مع حلفائنا في برامج التحرك". 

من جهة اخرى نقلت صحيفة "نيوز اوف ذا وورلد" عن بلير اليوم الاحد قوله "لسنوات طويلة وعلى الرغم من جهودنا تعذر الوصول الى الاتفاق الدولي اللازم لحل هذه المشكلة في افغانستان .. الان هناك اتفاق وقد حان الوقت لاستغلاله". 

مسؤول في البنتاغون يزور الكويت 

وعلى صعيد متصل،اعلنت السفارة الاميركية في الكويت ان مسؤولا في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) وصل امس السبت الى الكويت لاجراء مشاورات حول الائتلاف الدولي المناهض للارهاب الذي تريد الولايات المتحدة تشكيله. 

واضافت السفارة ان دوغلاس فايس، مساعد وزير الدفاع للشؤون السياسية، سيبحث في هذه المسالة مع نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح ومع وزير الدفاع الشيخ جابر مبارك الصباح. 

واوضحت السفارة ان فايس الذي رافق وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد في جولته الى المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ومصر واوزبكستان وتركيا "بقي في المنطقة لاجراء مشاورات مع دول اخرى حليفة بينها الاردن والكويت والبحرين وقطر والامارات العربية المتحدة". 

وهدفت جولة وزير الدفاع التي كانت قد بدأت الثلاثاء، للحصول على دعم للحملة الدبلوماسية والعسكرية التي تقوم بها الولايات المتحدة ضد الارهابي المزعوم اسامة بن لادن وشبكته القاعدة. 

برلين ترفض عرض طالبان  

هذا وقد رفضت المانيا مساء امس السبت عرضا لطالبان للافراج عن الغربيين الثمانية الموظفين في المنظمة الانسانية غير الحكومية شيلتر ناو انترناشيونال الذين يحاكمون في كابول بتهمة التبشير بالمسيحية مقابل تخلي الولايات المتحدة عن شن هجوم عسكري محتمل على افغانستان. 

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الالمانية انه بموجب تصريحات طالبان فان الاتهامات الموجهة الى هؤلاء الموظفين الانسانيين وبينهم اربعة المان "ليس لها علاقة" بالوضع الناشىء عن اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة "ولهذا السبب تطلب الحكومة الالمانية ان يتمكن موظفو شيلتر ناو من مغادرة افغانستان بدون شروط". 

وكانت طالبان الحاكمة في كابول قد تقدمت اليوم السبت بهذا العرض في تصريح بثته وكالة الانباء الافغانية الاسلامية المقربة من طالبان في اسلام اباد. 

وكان هؤلاء الاشخاص الثمانية، اربعة المان واميركيان واستراليان، الاعضاء في منظمة شلتر ناو انترناشيونال غير الحكومية قد اعتقلوا في مطلع اب/اغسطس بالاضافة الى 16 افغانيا يعملون معهم ووجهت اليهم تهمة التبشير بالمسيحية. 

وقد بدأت محاكمتهم في جلسة سرية في الرابع من ايلول/سبتمبر. 

ويواجه المعتقلون الثمانية عقوبة الاعدام او السجن لفترات طويلة اذا ما ادينوا بتهمة "التبشير بالمسيحية" وهي تهمة نفى المعتقلون امام القضاة اي اساس لها. 

رباني ينتقد الولايات المتحدة 

من جانب اخر،انتقد الرئيس الافغاني المخلوع برهان الدين رباني بشدة سياسة الولايات المتحدة في افغانستان متهما اياها بانها وراء "نشوء طالبان الى جانب باكستان" رافضا اي "تدخل اميركي" في تشكيل الحكومة الجديدة وخصوصا بالتعاون مع الملك السابق ظاهر شاه المنفي في روما. 

وقال "بعد هزيمة القوات السوفياتية، نسيت الولايات المتحدة تماما بلدنا" قبل ان تقوم واشنطن بالعمل على "نشوء طالبان الى جانب باكستان ودعمهم وتسليحهم للاطاحة بحكومتي الاسلامية". 

وطالب رباني الولايات المتحدة ب"اشراكه" في اي مفاوضات حول مستقبل البلاد قائلا "من دوننا لا شيء يمكن ان يحصل". 

واعرب عن معارضته عودة الملك السابق ظاهر شاه (86 عاما) الى السلطة قائلا "اليوم لا احد يستطيع ان يشكل حكومة ما بعد الحرب".—)البوابة)—(مصادر متعددة)