جدد الامين العام للاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني رفضه والمعارضة العراقية تنصيب "حاكم عسكري" بعد الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.
وقال الطالباني خلال مؤتمر صحفي عقده في الكويت اليوم الاربعاء انه من الوهم تصور ان العراق سينقسم على أساس العرق والدين في حالة سقوط صدام.
وحذر الطالباني الولايات المتحدة من فرض زعيم على العراق.
وقال خلال مؤتمر صحفي "المعارضة العراقية يجب ان تسيطر على الموقف والا ستحدث فوضى. الشعب العراقي متلهف على اقرار الديمقراطية وحقوق الانسان ومجيء حكومة مستقلة".
وأضاف قوله "نحن ضد فرض حاكم عسكري أو حاكم اخر على شاكلة حامد قرضاي" مشيرا الى الرئيس الافغاني الذي جاء الى السلطة اثر اسقاط حكومة طالبان بعد حملة قصف جوي اميركية.
واستطرد الطالباني قائلا "هذه الافكار مرفوضة من المعارضة. البديل هو ديمقراطية متعددة الاحزاب من خلال الانتخابات الحرة".
لكن الطالباني صرح بان كل الفصائل العراقية قادرة على العمل معا لحكم البلاد.
وقال "يجب ان تضم حكومة مدنية جديدة كل الفصائل.. الاكراد والشيعة والسنة واخرين.. الكل يعيش في مساواة وفي ديمقراطية."
وأعلن الطالباني ان الاكراد لا يعتزمون المطالبة بدولة كردية منفصلة في شمال العراق.
وقال "لا توجد نية لتقسيم العراق... هذا الخطر غير موجود. هذا وهم تروج له الدكتاتورية لتخويف جيراننا".
وقال الطالباني انه من السابق لاوانه تشكيل حكومة مؤقتة وانه على احزاب المعارضة في المقابل التركيز على الاتفاق على برنامج سياسي مشترك.
وصرح بان قيام انتفاضة شعبية للاطاحة بصدام ستنتهي على الأرجح بغزو اميركي.
وقال الطالباني "لسنا مع غزو العراق. خط العمل الاوفق هو انتفاضة شعبية مدعومة من الجيش (العراقي) والدول العربية"، مشيرا إلى انشقاق عدد كبير من ضباط الجيش العراقي وانضمامهم إلى صفوف المعارضة.
من ناحيته، نفى النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد في حديث مع صحيفة "الرأي العام" اليوم ايواء الكويت لعناصر المعارضة العراقية، مشيرا الى ان زيارة الطالباني للكويت هي "زيارة دورية".
واكد ان دولة الكويت بحاجة الى الهدوء لانها "ملت القلق والتهديدات خارجيا". وحول تصوره لشكل النظام المقبل في العراق قال الشيخ صباح "نتمناه نظاما ديمقراطيا يحترم حقوق الانسان ويحترم جيرانه" وان يكون من اختيار "الشعب لا من نصبه احد عليهم".
واشار المسؤول الكويتي الى ان الكويت تتمنى للعراق "ان يستعيد صحته وعافيته" كما ترجو "لابنائه حياة كريمة".
وقال الشيخ صباح ان دولة الكويت تتمنى ان يستجيب العراق للنداءات الدولية وقرارات مجلس الامن كي يتجنب تعرضه لضربة عسكرية—(البوابة)—(مصادر متعددة)