طائرة الـ''بريدايتور'' الأميركية تصب نيران جهنم على الإرهاب

تاريخ النشر: 06 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

غدت طائرة "بريدايتور" أو (المفترس) بدون ملاح والموجه عن بعد، والمزودة بصواريخ "هيل فير" او (نيران جهنم) سلاحا اميركيا مرعبا في الحرب ضد الإرهاب، اذ بامكانها ان تشكل تهديدا مميتا دون ان يعرف العدو المستهدف مصدر النيران، كما انها لا تشكل خطرا على حياة الأشخاص الذين يشغلونها.  

وهي فوق كل ذلك تستطيع إصابة أهدافا دقيقة جدا حتى لو كانت هذه الأهداف متنقلة كسيارة مثلا او مشاة راجلين. ويمكنها ايضا الرد فورا على أي فعل مفاجئ في حال تمكنت آلات التصوير المجهزة بها من التقاط أي رد فعل للهدف. 

وسمح استخدام الـ "بريدايتور" لتنفيذ عملية اغتيال قائد علي سنيان الحارثي في اليمن يوم الاحد الماضي لوكالة الاستخبارات الاميركية الـ"سي.آي.اية" لتنفيذ عمليات مشابه في تعقب واغتيال المشتبه بهم دون الحاجة لتعريض حياة الطيارين او الجنود الأميركيين للخطر. مع عدم استبعاد إمكانية إصابة مدنيين عن غير قصد. 

بدأت الولايات المتحدة في تطوير الـ"بريديتور" منذ عام 1991 بعد حرب الخليج الثانية بقصد اتاحة المجال للقادة العسكريين السيطرة على ومراقبة ساحة المعركة دون تعريض حياة الطيارين للخطر. 

وقد استخدمت الـ"بريدايتور" في مراقبة اجواء افغانستان والعراق ويوغسلافيا كما ساهمت في تعقب جماعة ابو سياف في الفلبيين وكذلك تجار المخدرات في كولومبيا وغيرها من دول أميركا اللاتينية. 

ولاحقا قامت وكالة الاستخبارات الاميركية المركزية بتسليح الـ"بريدايتور" بصواريخ "هيل فير" تحت جناحيها. 

ويستخدم صاروخ "هيل فير" في الاصل كسلاح مضاد للدروع كما تذخر به المروحيات، وتبلغ زنة الصاروخ ا25 باوند وينطلق بسرعة تفوق سرعة الصوت مزودا بشحنة تفجيرية تبلغ قدرتها التدميرية 17 باوند. 

وكان الهدف الاساسي من تصنيع الـ "بريدايتور" نقل صور الى محطات التقاط على الأرض.  

وتحلق هذه الطائرة على ارتفاع عال جدا ويشمل نطاق عملها دائرة واسعة.  

ومن المتوقع استخدامها بشكل متزايد في النزاعات. 

وتتمتع طائرة بريدايتور المستخدمة منذ حزيران/يونيو 1994 باستقلالية لمسافة تصل الى 700 كلم. ويبلغ وزن الطائرة 1020 كلغ وطولها 8.22 م وارتفاعها 2.1 م. اما تكلفتها فتبلغ حوالي ثلاثة ملايين دولار. 

ولكن لقدرات الـ"بريداتيور" كغيرها من الطائرات الصغيرة حدود فهي لا تستطيع الطيران في اجواء سيئة كسقوط الثلج او الضباب او الزوابع، اذا لا تعود الات التصوير التي تحملها قادرة على التقاط صور دقيقة بتاتا. 

وقبل نجاح هذه الطائرة في اصطياد الحارثي، كانت فشلت في اصطياد اسامة بن لادن فقد التقطت اجهزتها صورا لمجموعة من الاشخاص في الرابع من شباط/فبراير الماضي في زهاوار كيلي شرق افغانستان وقامت بقصفهم ظنا من مشغليها ان احدهم هو زعيم القاعدة ليتبين لاحقا ان القتيل هو مدني افغاني—(البوابة)