قصفت الطائرات البريطانية الاميركية مطار البصرة المدني جنوب العراق ودمر مركز الرادار فيه، في هذه الاثناء وبينما اعلنت تقارير المعارضة عن عروض تلقاها الرئيس العراقي للجوء الى القاهرة مقابل عدم "محاكمته" فقد طلب الرئيس المصري من نظيره في بغداد عدم اعطاء واشنطن المبرر لتوجيه الضربة له.
واعلن ناطق عراقي ان مطار البصرة الدولي تعرض الليلة الماضية الى ضربات من قبل الطائرات الاميركية والبريطانية تسببت في تدمير "منظومة رادار مدنية".
وقال مصدر في وزارة النقل والمواصلات ان "الطائرات الاميركية والبريطانية قامت بعدوان آثم جديد استهدف مطار البصرة الدولي". وانه "تم تدمير منظومة الرادار المدنية اضافة الى الاضرار الاخرى التي لحقت ببناية الخدمة الرئيسية في المطار". وشدد المصدر على "ان هذا العمل الارهابي يتنافى مع روح واهداف منظمة الطيران المدني الدولية التي تؤكد على وجوب احترام سيادة الدول واجوائها والعمل على تقديم افضل الخدمات لحركة الطائرات الهابطة والمغادرة منها
الى ذلك كشفت مصادر في المعارضة العراقية عن عروض قدمتها القاهرة بمساعدة الرياض الى الرئيس العراقي تفيد بلجوء صدام حسين وابنائه الى القاهرة مع ضمان عدم محاكمته في محاكم "مجرمي الحرب" التي تنوي المعارضة تقديمه اليها وقال المصدر للبوابة ان العرض تضمن ايضا حاشية الرئيس من الوزراء والمسؤولين في مسعى لتجنيب العراق الحرب القادمة مع الولايات المتحدة، وتضيف المصادر ان العرض هذا على غرار ما قدمته القاهرةة لشاه ايران رضا بهلوي.
وقالت مصادر اعلامية اميركية ان العرب بالفعل بدؤا حملة لاقناع الرئيس العراقي بالتنازل عن الحكم وفي اب/اغسطس اقترح وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم ال ثاني على الرئيس العراقي الاستقالة لتفادي حرب مع الولايات المتحدة. واضافت المصادر ان الرئيس العراقي امره بمغادرة البلاد.
واعلن مسؤول كبير في الخارجية الاميركية طالبا عم ذكر اسمه للمصادر "انه (المنفى) سيناريو بدأنا النظر فيه".
في الغضون طالب الرئيس المصري حسني مبارك العراق بعدم توفير "مبررات" لتوجيه ضربة اليه والالتزام بقرارات الشرعية الدولية "بشكل واضح لا لبس فيه".
وقال مبارك لرؤساء تحرير الصحف المصرية اثناء رحلة العودة من الرياض مساء امس "لا احد يستطيع ان يستبعد بشكل كامل احتمالات توجيه ضربة الى العراق".
وتابع "ولهذا حرصت على ان اوضح بشكل مفصل لوزير الخارجية العراقي (ناجي صبري) ضرورة العمل الجاد لكسب مزيد من مؤازرة الراي العام العالمي الرافض لفكرة الضرب وذلك بتجنب اي عمل او تصريحات استفزازية وايضا من خلال الاستجابة لقرارات الشرعية الدولية".
واضاف ان العراق ليس افغانستان لا في التضاريس الجغرافية ولا في الموقع ولا في الشعب وعلى العالم ان يدرك هذا ويتفهم حقيقة الاوضاع ومخاطر الانجراف نحو الحروب جريا وراء مصالح صغيرة".
واكد ان "الراي العام العالمي المعارض للحروب يتزايد شريطة الا نعطي المبرر وان يكون التزامنا بالشرعية الدولية وقراراتها واضحا لالبس فيه وهذه رسالتي للعراق اكررها مرة اخرى".
واضاف الرئيس المصري انه بعث برسالة الى الرئيس العراقي صدام حسين "قبل ان يعلن العراق عن موافقته على عودة المفتشين" ينصح فيها "بعدم التشبث برفض استقبالهم واعطاء الفرصة لهم للقيام بمهمتهم حتى لا تعطى الفرصة والمبرر لضرب العراق".
وقال "اكدت هذا ايضا عند استقبالي وزير الخارجية العراقي موضحا له ضرورة التعامل بجدية مع موضوع احتمالات ضرب العراق وقلت له انه ما دام ليس لدينا شيء نخفيه بشأن ما يتردد عن امتلاك العراق اسلحة دمار شامل فماذا يضير لو اتحنا الفرصة لعمليات التفتيش"؟
واجاب ردا على سؤال "علينا ان ندرك جميعا ان الوضع الدولي قد تغير كثيرا منذ عام 1990 وكذلك الموقف العربي فاصبحت هناك قوة عظمى وحيدة وغاب الاتحاد السوفياتي فضلا عما اصاب العالم العربى من انقسامات بعد احتلال الكويت" مشيرا الى ايجابيات ولكن هناك "الكثير من السلبيات على المستوى الداخلي وغيره وعلينا العمل لازالتها"—(البوابة)—(مصادر متعددة)