اصيب ثلاثون فلسطينيا على الاقل فجر اليوم في غارات جوية عنيفة شنتها طائرات اف 16 والاباتشي الاسرائيلية على منشآت مدنية في قطاع غزة بينما حذرت السلطة الفلسطينية من المزيد من الانفجار في المنطقة باسرها.
واكدت المصادر الطبية ان "22 جريحا على الاقل وصلوا الى مستشفى الشفاء بغزة غالبيتهم من المدنيين نتيجة اصابتهم بشظايا الصواريخ التي قصفت بها الطائرات الحربية مقر قيادة الامن العام بغزة". ووصفت جراحهم انها "بين متوسطة وطفيفة".
واعلن مصدر في مديرية الامن العام في قطاع غزة ان "الجرحى اصيبوا بشظايا الصواريخ اثناء تاديتهم الصلاة في مسجد مجمع انصار المجاور للمقر الذي قصفته قوات الاحتلال الاسرائيلي".
واشار شهود الى ان "طائرات من نوع اف 16 قامت باطلاق ثلاثة صواريخ على مقر قيادة الامن العام (انصار) الذي يبعد عشرات الامتار عن مقر الرئيس الفلسطيني بمدينة غزة".
واوضح الشهود ان "النيران اشتعلت في المقر الذي يضم كافة الاجهزة الامنية كما احدث القصف دمارا كبيرا في المقر ما ادى الى عدم تدخل طواقم الاطفاء والدفاع المدني الا بعد عشرين دقيقة".
واوضحت المصادر الامنية ان "القصف استهدف مراكز قوات امن الرئاسة (قوات ال 17) الخاصة بالرئيس عرفات والشرطة البحرية".
واشارت مصادر طبية الى ان "ثمانية مواطنين اصيبوا بشظايا الصواريخ التي استهدفت مصنعا للحدادة في جباليا شمال قطاع غزة ".
واكدت المصادر ان "ثمانية صواريخ اطلقتها المروحيات العسكرية الاسرائيلية على مصنع للحدادة في جباليا ما ادى لتدمير والحاق اضرار جسيمة في عدة منازل ومبنى لروضة اطفال ومقر لبنك فلسطيني في المنطقة".
ونوه شهود الى ان "عدة منازل مجاورة اصيبت باضرار نتيجة القصف " واوضح مسؤول فلسطيني ان "منزل جمعة العبادي السفير الاردني لدى السلطة الفلسطينية اصيب باضرار حيث يبعد مئات الامتار عن المقر المستهدف اضافة الى اصابة اثنين من موظفي (حراس) مقر منسق الامم المتحدة تيري رود لارسن المجاور".
وفي منطقة السودانية وبلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة اطلقت المروحيات العسكرية الاسرائيلية عدة صواريخ استهدفت مقرا امنيا وورشة للحدادة والخراطة لعائلة ابو حبل عدا عن اصابة عدة منازل في المنطقة وفق ما اكد شهود ومصادر امنية.
وفي اطار الرد الرسمي الفلسطيني حذرت السلطة الفلسطينية على لسان نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حكومة اسرائيل من ان عمليات القصف والتصعيد العسكري ستقود المنطقة الى مزيد من الانفجار مطالبة الولايات المتحدة بالتدخل الفوري قبل فوات الاوان.
وقال ابو ردينة لفرانس برس "اننا نستنكر بشدة عمليات القصف العدوانية ونحذر الحكومة الاسرائيلية من ان هذا التصعيد سيقود الى مزيد من الانفجار والعنف في المنطقة باسرها".
وطالب ابو ردينة "الولايات المتحدة بسرعة التحرك لوقف عدوان اسرائيل قبل فوات الاوان ووقف عدوان اسرائيل وحربها المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية".
وذكر ناطق رسمي باسم القيادة الفلسطينية في بيان رسمي بثته وكالة الانباء الفلسطينية "المنشآت المدنية والامنية التي تعرضت لقصف همجي اسرائيلي في خطوة تصعيدية عسكرية اسرائيلية" محملا "حكمومة اسرائيل المسؤولية الكاملة لهذا التصعيد".
هذا وتقوم سيارات الإسعاف بالتوجه الى جباليا وبيت لاهيا لنقل الجرحى والمصابين، كما تحركت فرق سيارات الإطفائية لإطفاء الحرائق المشتعلة من جراء القصف الإسرائيلي.
ولازالت الطائرات الإسرائيلية تحلق في الأجواء الفلسطينية خاصة فوق غزة.
كما توغلت الدبابات والمدرعات في منطقة مقبرة الشهداء مع إطلاق نار كثيف.
على صعيد اخر اعلنت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية انتهاء اجتماع الحكومة الامنية المصغرة التي دعا لعقده رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون فور عودته من واشنطن.
ولم تتسرب اي معلومات عن مضمون هذا الاجتماع الذي خصص لبحث الوضع اثر الهجوم الفلسطيني جنوب اسرائيل.
وعقد الاجتماع في مزرعة شارون في صحراء النقب جنوب بئر السبع البلدة الاسرائيلية التي شهدت هجوما بالاسلحة الالية نفذه فلسطينيان ما ادى الى مقتل عسكريين اسرائيليين اضافة الى منفذي الهجوم.
وشارك في الاجتماع الذي شهد مشاورات مع مسؤولين في الجيش واجهزة الامن اضافة الى شارون وزير الخارجية شيمون بيريز ووزير الدفاع بنيامين بن اليعازر.
وقال شارون في حديث للتلفزيون العام اثر عودته من الولايات المتحدة "ان تصعيد اعمال الارهاب في الايام الاخيرة التي يتحمل ياسر عرفات مسؤوليتها المباشرة يرغمنا على اتخاذ قرارات".—(البوابة)—(مصادر متعددة)