ضابط الحرس الرئاسي المسلم يقاضي شركة أمريكان أيرلاينز

تاريخ النشر: 05 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وسط تاييد من مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) اعلن ضابط الحرس الرئاسي المسلم عن مقاضاتة لشركة الطيران الأمريكية أمريكان أيرلاينز بتهمة التمييز ضده لأسباب تتعلق بخلفيته العرقية والدينية. 

وفي هذه المناسبة جدد المجلس مطالبته لشركة الطيران بالإعتذار عن طردها الضابط المسلم من على متن أحد طائراتها في الخامس والعشرين من كانون الاول/ ديسمبر الماضي. وقد عقد محامو الضابط المسلم مؤتمرا صحفيا ظهر يوم الخميس في العاصمة الأمريكية واشنطن لإعلان عزم موكلهم على مقاضاة الشركة الأمريكية ولإيضاح ما تعرض له من تمييز أمام وسائل الإعلام الأمريكية. 

وكانت شركة أمريكان أيرلاينز قد نشرت في وقت سابق تقرير قائد الطائرة وموظف الأمن اللذان قاما بطرد الضابط المسلم. وقد وضعت التقارير التي نشرتها الشركة اللوم في الحادثة على ضابط الأمن المسلم وإتهمته بالتصرف بعصبية وبعدم تعبئه إستمارات تعريف الهوية بخط واضح، وللشك فيه بسبب قراءته لكتاب عربي، ولأنه كان مسلحا. 

وعلى الجانب الأخر أكد محاميو الضابط المسلم على أنه تصرف مع طاقم الطائرة بكل لباقة وهدوء، وأنه قدم للقائد الطائرة الوثائق التي تصرح له بالسفر مسلحا، وأن الشركة لم تتبع الخطوات الصحيحة للتحقق من هوية الضابط المسلم إذ رفض قائد الطائرة الإتصال بالحرس الرئاسي للتأكد من هويته، وأنه لم يغضب إلا بعد أن تمت مراجعة هويته من قبل الشركة لعدة مرات و بسبب تعرضه للتمييز. 

كما نشر مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) في بيان وزعه يوم الأربعاء الثاني من كانون الثاني/ يناير تصريحات أدلى بها أحد المسافرين على الطائرة والذي شاهد وقائع الحادث حيث كان يجلس بجوار الضابط المسلم قبل طرده، وقد أكد الشاهد أن ما تعرض له الضابط المسلم هو "تمييز فظ" وأنه طرد من على متن الطائرة لأسباب ترجع إلى خلفيته العرقية، وخاصة بعد أن عثرت مضيفة الطائرة في معطف المسافر المسلم على كتاب عن تاريخ الشرق الأوسط. 

وقد بدأت المشكلة عندما تعرض الضابط المسلم الأمريكي للطرد - في الخامس والعشرين من كانون الاول/ ديسمبر الحالي - من على متن الرحلة رقم 363 التابعة لشركة أمريكان أير لاينز والمتوجهة من مدينة بالتيمور بولاية ميرلاند الأمريكية إلى مدينة دالاس بولاية تكساس، حيث يقضي الرئيس الأمريكي بعض الأوقات بمزرعته الخاصة بتكساس.  

وقد ذكر الضابط المسلم في شكواه إلى كير أن قائد الطائرة التابعة لشركة أمريكان أير لاينز أصر على طرده من على متن الطائرة رغم أنه مر بجميع الأجراءات الأمنية المطلوبة، كما تم فحص هويته – والتي يظهر فيها إسمه ووظيفته - أكثر من مرة من قبل رجال الأمن، كما أبدى موافقته على أن تفحص السلطات الأمنية هويته للتأكد من صحتها. 

وفي تصرح له حول تطورات القضية أكد نهاد عوض مدير مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) - والذس سبق له تولي عضوية أحد لجان البيت الأبيض الإستشارية حول أمن وسلامة الطيران في عام 1997 - أن المجلس متمسك بمطالبته لأمريكان أيرلاينز بالاعتذار، وأضاف قائلا" يجب أن نكسب هذه المعركة ضد شركة أمريكان أيرلاينز لأنها تشكل نموذجا لما يتعرض له المسلمون والعرب في المطارات الأمريكية، فالقضية أكبر من التمييز ضد مسافر بعينه، فهي متعلقة بالتمييز ضد جماعات عرقية ودينية بأكملها، ولا يمكن أن نترك ممارسات التمييز تحت دعاوي الأمن تستفحل أكثر من ذلك". 

وقد أشار السيد نهاد عوض إلى تسجيل المجلس لحوالي 160 حالة تمييز ضد المسلمين والعرب في أمريكا منذ الحادي عشر من سبتمبر، موضحا أن هذا العدد لا يعبر إلا عن عدد قليل من حالات التمييز التي تعرض لها المسافرون المسلمون والعرب في المطارات الأمريكية. 

ويذكر أن المسؤولين في كير قد إلتقوا مع نورمان منتا وزير المواصلات الأمريكي في السادس والعشرين من تشرين الاول/ أكتوبر الماضي لبحث سبل مكافحة التمييز ضد المسلمين والعرب في أمريكا وخاصة في المطارات الأمريكية، وتعقيبا على الإجتماع قامت كير في الثامن والعشرين من نوفمبر بعقد دورة للتعريف بالإسلام والمسلمين لكبار المسؤولين بالوزارة.—(البوابة)