صنعاء :الإفراج عن اليوسفي يعرض وزير الإعلام للانتقاد

تاريخ النشر: 15 يوليو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تعرض وزير الإعلام اليمني عبد الرحمن الأكوع لحملة انتقادات من قبل علماء الدين لمساهمته في إخلاء سبيل رئيس تحرير صحيفة اتهم بالإساءة الى الإسلام من خلال نشر مقتطفات من إحدى الروايات. 

وكان الأكوع تدخل الأربعاء لإخلاء سبيل سمير اليوسفي رئيس تحرير اسبوعية "الجمهورية الثقافية" بكفالة بعد ان أوقف في أعقاب تقدم إسلاميين بشكوى ضده. 

وكانت الصحيفة التابعة لوزارة الإعلام نشرت مقتطفات من رواية "صنعاء مدينة مفتوحة" للكاتب اليمني محمد عبد الولي، وفيها مقطع يشكك فيه رجل بالعدالة الإلهية بعد وفاة زوجته الشابة. 

وكانت المحكمة الابتدائية في صنعاء أوقفت اليوسفي لمقتضيات التحقيق مما أثار احتجاجات واسعة في الأوساط الثقافية اليمنية والعربية. 

وطالب 24 عالما دينيا في بيان وزع خلال صلاة الجمعة في المساجد، وحصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه بـ"رفع برقيات الاستنكار لما جرى الى مجلس النواب ومحاسبة المسؤولين عن نشر هذا الكفر والترويج له والدعوة إليه وإحالتهم الى القضاء". 

ومن بين الموقعين على البيان، الشيخ عبد المجيد الزنداني، رئيس مجلس الشورى للتجمع اليمني للإصلاح الإسلامي المعارض. 

وأضاف البيان أن "عددا من الصحف والمجلات اعتادت الجرأة في التعدي على المقدسات وختمت ذلك بسب الله ورميه بالنقائص". 

وتابع أن "بعض الصحافيين والكتاب والمحامين يتضامنون مع من ينشر مثل هذه الكفريات، متذرعين بحرية الرأي والحق في الإبداع". 

من جهتهم، ندد خطباء المساجد بـ"الصحيفة وكل من يقف مع رئيس تحريرها والمسؤولين عن النشر في الصحافة" في إشارة الى وزارة الإعلام. 

ومن المفترض ان تستأنف محاكمة اليوسفي غدا الأحد. 

ويعتبر الولي الذي ولد في العام 1940 من رواد الرواية اليمنية المعاصرة وقد توفي في العام 1973 في حادث طائرة وترجم روايته "صنعاء مدينة مفتوحة" إلى اللغة الفرنسية لوك بالدي، سفير فرنسا السابق الى صنعاء - -(أ.ف.ب)