رفض رئيس الحكومة الصومالية المؤقتة عبدالقاسم صلاد، اتفاقا بشأن حكومة جديدة في مقديشو معتبرا انه سيعمق الانقسامات في البلاد، كما هدد بالانسحاب من المحادثات الجارية في كينيا بهدف إنهاء أكثر من عقد من الفوضى التي تشهدها الصومال.
وقال الرئيس عبد القاسم صلاد حسن الذي يترأس حكومة انتقالية ان الاتفاق يعمق الانقسامات في البلاد متهما الوسطاء بفرض ميثاق به عيوب على المبعوثين في المحادثات بكينيا.
وقال في مؤتمر صحفي بالعاصمة الكينية نيروبي "الميثاق المقترح يعني انقسام الجمهورية الصومالية إلى دولتين صغيرتين."
وتابع "المؤتمر كان غريبا حيث انه لم تكن هناك مناقشة. رئيس المجلس يقرأ البيان الذي يريد ان يقرأه ويجب عليك ان تصفق. هكذا كان الامر. كان غير ديمقراطي."
وكان من المفترض ان يشكل أكثر من ٣٥٠ مندوبا إلى المحادثات الجارية في كينيا وهي مبادرة السلام الرابعة عشرة الخاصة بالصومال خلال عقد برلمانا يقوم بعد ذلك بانتخاب رئيس لحكومة مؤقتة وبعدها يقوم الرئيس بتعيين رئيس للوزراء.
وتم تأسيس الحكومة الانتقالية في عام ٢٠٠٠ لمحاولة استعادة بعض الاستقرار للصومال ولكنها تسيطر فقط على اجزاء من العاصمة مقديشو وجيوب من الاراضي في أماكن أخرى من البلاد التي يبلغ عدد سكانها سبعة ملايين نسمة.
وقال عبد القاسم ان الحكومة الانتقالية سوف تنسحب من المحادثات في كينيا ما لم تتم معالجة شكاوى متنوعة منها ان البرلمان المقترح أكبر مما يجب واعتبار اللغة العربية لغة ثانية لا أولى.
وقال وسطاء يوم السبت ان المندوبين المشاركين في المحادثات بمن فيهم مندوبو الحكومة الانتقالية اتفقوا على تأسيس حكومة انتقالية جديدة لتحل محل إدارة عبد القاسم.
واضافوا ان الاتفاق الجديد يهدف إلى خلق نظام اتحادي لاعادة توحيد الصومال المقسم بين امراء الحرب في ظل فراغ قانوني وتنظيمي جعل خبراء مكافحة الارهاب يخشون ان توفر ملاذا محتملا للمتشددين.
ويتطلب الاتفاق من الحكومة الجديدة ان تعترف بالادارات القائمة في المناطق المختلفة بالصومال وهو اجراء يقول عبد القاسم انه سيعمق الانقسامات مع الجيب المنشق المعروف باسم أرض الصومال الذي اعلن الاستقلال في ١٩٩١.
وقال الوسطاء يوم السبت ان المبعوثين حلوا قضية عالقة كبيرة عندما اتفقوا على اختيار نظام اتحادي وتشكيل برلمان مكون من ٣٥١ عضوا مدته خمس سنوات.
ويفترض ان ينتخب البرلمان المزمع رئيسا من بين أكثر من ٣٠ مرشحا وهي عملية يأمل الوسطاء ان تكتمل هذا الشهر رغم تاريخ الصومال الطويل مع مبادرات السلام الفاشلة.
ولم يحدد الاتفاق الذي وقع يوم السبت موعدا نهائيا لتشكيل الحكومة الجديدة التي من المقرر ان يتم اختيارها في المحادثات في نيروبي قبل الانتقال إلى العاصمة مقديشو.—(البوابة)—(مصادر متعددة)