عمان –البوابة
دعا النائب الفلسطيني والقائد العسكري السابق في حركة فتح إلى عقد مؤتمر قمة عربي لدعم الصمود الفلسطيني في انتفاضة الأقصى، وأكد التعمري في حوار أجرته معه "البوابة" وجود تواطؤ أميركي مع إسرائيل في هذه المواجهات، وقال أن وزيرة الخارجية الأميركية مادلين أولبرايت لم تمتلك التهذيب الكافي لتقديم التعزية بالضحايا الفلسطينيين عندما هاتفت الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وأشار إلى قدرة الفلسطينيين على الرد المؤلم على أي خطوة إسرائيلية باجتياح المدن الفلسطينية. وفيما يلي نص الحوار..
*هل هناك قرار فلسطيني بتصعيد المواجهات ؟
_ أولا نبدأ بزيارة شارون للحرم القدسي الشريف وننظر لها على أنها زيارة استفزازية لقائد إسرائيلي لا يتحلى بروح المسؤولية، فالحقيقة أن الزيارة أعمق من ذلك بكثير. هذه الزيارة ليست معزولة عن حكومة باراك لا يعقل ولا يمكن أن تكون معزولة كان بإمكان حكومة باراك أن تمنع مثل هذه الزيارة لا أن تزوده بثلاث آلاف جندي لحمايته. هذه الزيارة هي زيارة باراك، باراك وجد ضالته في شارون ليحاول أن يعطي العالم رسالة بأن السيادة لهم في القدس. الزيارة مشحونة تماماً بالكل المقاييس السياسية ولم يكن خافياً على القيادة الفلسطينية ما في هذه الزيارة من معاني وكونها قرار حكومة إسرائيلية، ومن هنا كان المسؤولون في السلطة الوطنية وفي منظمة التحرير في باحات المسجد القدسي الشريف منذ الفجر وتصدوا لشارون.. وكان ما كان.
وفي اليوم التالي حصلت المجزرة بترتيب معد من قبل الحكومة الإسرائيلية، وبدأ الإسرائيليون بإطلاق النار قبل أن ينهي المصلين صلاتهم وكانت قضية مدبرة ولا يساورنا في ذلك أدنى شك، الشعب الفلسطيني قال كلمته والشعب الفلسطيني، قدم رسالة للعالم، والشعب الفلسطيني اقتحم غرفة المفاوضات وطاولة المفاوضات ليؤكد على المواقف التي اتخذتها القيادة الفلسطينية في كامب ديفيد ممثلة في موقف الأخ أبو عمار والوفد المفاوض، وتداعيات هذا الموضوع، هذا الغضب العارم، ونحن جزء من هذا الغضب، وهذه الحالة الشعبية نحن لسنا معزولين عنها ونشعر بالغضب كما يشعر به كل مواطن فلسطيني، فالقول بأن القيادة الفلسطينية اتخذت قراراً بالتصعيد هو قول غير دقيق. الوضع لا يطاق ولا يتخيله عقل بشري، وخاصة في ما يتعلق بالقسوة التي تم التعامل بها مع الشعب الفلسطيني وخير ما يجسد ذلك هي الطريقة التي استشهد بها الطفل محمد الدرة. إذن الموضوع اكبر من أن يكون أن القيادة الفلسطينية تسعى للتصعيد. القيادة استجابت لهذا التحدي مع شعبها.. شعبنا ونحن جزء منه استجبنا لهذا التحدي الإسرائيلي.
* قلت بأن هناك حالة غضب فلسطينية ونحن نرى ذلك في الشارع ونرى تعاطفا شعبيا عربيا يحدث لأول مرة اليوم وبشكل واضح، ولكن في الأيام الأربعة السابقة لم نر تعاطفا عربيا مع ما يحدث في فلسطين. هل هناك إحساس في الشارع الفلسطيني بالخذلان العربي والإسلامي؟
- أكون مغايراً للحقيقة ومجانباً لها إن قلت إنه لم يكن هناك إحساس بالإحباط والنقمة لكن الآن يشعر الشعب الفلسطيني بالتعاطف العربي مع ما يجري في الأراضي الفلسطينية والإحساس بالنقمة كان موجودا قبل أحداث الحرم، يعني منذ كامب ديفيد وقبله، فالجهود الهائلة لعقد اجتماع طارئ لمنظمة المؤتمر الإسلامي، والجهود التي تبذل الآن لعقد قمة عربية، ونأمل أن تنتج هذا المساعي لعقد قمة عربية فإذا كانت معركة القدس لا تستدعي عقد قمة عربية فما الذي يستدعي عقد هذه القمة ؟
اليوم كانت المشاعر فيها نوع من التفاؤل نتيجة لتحرك بعض الدول العربية وبعض الجماهير في بعض العواصم العربية الوضع اليوم. ليس مثل يوم أمس فإحساس الناس بأن هناك تحركا عربيا. فلا يعقل أن تتحرك جماهيرنا في مخيمات لبنان وهي جماهير محاصرة وهي تشكل جرحا داميا أيضا، وهي أيضا تعاني ما تعانيه وهي التي تتحرك، وكل ذلك فحالة الإحباط يمكن أن تكون أقل وتتلاشى، ويجب القول إن الأجيال الفلسطينية الصاعدة ولدت في ظل الاحتلال وفتحت أعينها على صراعات عربية، فجيلنا كان محظوظاً اكثر، نحن شهدنا حركة مد قومي عربي، والوضع كان مختلفا فلقد عاصرنا ثورة يوليو وثورة الجزائر، لكن الجيل الجديد ولد تحت الاحتلال، وطيلة حياته لم يشهد إلا صراعات عربية فتغيير نظرته للوضع العربي ليس بالأمر السهل إنما اليوم كانت مشاعر الإحباط بالنسبة لنظرة الشعب الفلسطيني للعالم العربي والإسلامي أفضل مما كانت عليه في اليوم الأول والثاني والثالث.
هل تتوقع مزيدا من التصعيد والى أين ستصل الأمور في الداخل حسب رأيك؟
- دعني أقول بصراحة إن الشعور بالغضب والنقمة العارمة كان قبل هذه الأحداث فالاحتلال شيء بغيض بالنسبة لنا نحن الفلسطينيين، والسلام يعني الحرية، والحرية تعني دحر الاحتلال وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وممارسة اللاجئين لحقهم بالعودة، هذا هو ببساطة معنى السلام، وهو يعني الحرية. إننا نعيش تحت الاحتلال ثم ندخل معه في مفاوضات، وأحيانا المفاوضات تكون مجرد حديث في حلقات مفرغة، اتفاقيات لم يلتزموا بها، بنود في الاتفاقيات تحايلوا عليها، الاستيطان مستمر وبشكل مجنون في كل المناطق، المرحلة الثالثة من إعادة الانتشار لم يلتزموا بها، إخراج المعتقلين، المدن الثلاث التي كانت من المفترض أن تسلم للسلطة.. كل هذه الاستحقاقات لم يحترموها. في الحقيقة سواء المفاوض الفلسطيني أو القائد أو المواطن الفلسطيني يشعر بالغضب نتيجة هذا التلاعب الإسرائيلي والتسويف، أيضا مواقف الحكومة الأميركية التي لا نعرف أحيانا هل نحن نفاوض أميركيين أم إسرائيليين، انهم جسم واحد، ومشاعر النقمة ومشاعر الغضب التي تنتاب المواطن الفلسطيني ليس من الإسرائيليين وحدهم ولكنها تتعلق أيضا بالمجتمع الدولي العاجز عن التعبير عن رأيه. أما عن المستقبل فكما قلت إن السلام يعني لنا الحرية، لا يوجد حل وسط في الحرية، إما أن تكون أو لا تكون، لا يوجد حجر على الحرية، لا يمكن أن نفاوض على حريتنا.
الرئيس المصري حسني مبارك دعا لعقد قمة عربية واستجابت فلسطين والأردن والكويت. هل تعتقد أن الدول العربية الأخرى ستستجيب؟ وما هو المطلوب من قمة عربية في هذا الوقت؟
- مجرد عقد قمة عربية في هذا الوقت يعتبر رسالة للعالم بأن القدس قادرة أن توحد العرب، قادرة على تجميع القادة، قادرة على أن تجمع قيادتهم رغم كل التمزق في العالم العربي بعد حرب الخليج، وهذه رسالة للعالم، ورسالة للشعب الفلسطيني أن أمته لم تتخل عنه واعتقد أنها رسالة مهمة جداً للمجتمع الدولي كله بما فيه حكومة الولايات المتحدة الأميركية ولإسرائيل نفسها التي تأمل أن تفتح أمامها أبواب العواصم العربية وان تسيطر على الاقتصاد العربي وكل أهدافها التي تريد أن تحققها في العالم العربي في تقديري عقد قمة عربية سيكون إنجازا كبيرا، فمثلاً عندما اجتمعت لجنة القدس كانت الحكومة الأميركية تطالب كل مندوبي الدول بعدم الحضور حيث قامت بالاتصال بهم بالهاتف لثنيهم عن عزمهم عقد الاجتماع فما بالك بقمة عربية؟
لكن الولايات المتحدة نجحت في الحصول على فرارات مخففة جدا لاجتماع لجنة القدس؟ - لكن على الأقل اجتمعت لجنة القدس، وأيا كانت درجة التخفيف استطاع الأعضاء في لجنة القدس أن يخرجوا عن قرار وأوامر الحكومة الأميركية.
بالنسبة للقمة هل تعتقد إذا وجدت إسرائيل نفسها في مأزق كبير، أكبر مما هو الآن، هل يمكن أن تكون القمة العربية تخريجة لهذا المأزق؟
- لا اعتقد كيف ستكون تخريجة من هذا المأزق. إن عقد هذه القمة تغيير نوعي يمكن أن يدعم الصمود الفلسطيني أمام الضغوطات الأميركية والإسرائيلية، ويخلق حالة شعبية بين الشعب الفلسطيني، وأيضا بدأت هذه الحالة تأخذ دورها في العالم العربي. يعني هذا الكلام أن أميركا التي وعلى مدى ثلاثة عقود أو اكثر حاولت ترتيب أوضاع هذه المنطقة وفي اللحظة التي ظنت أن أوضاع هذه المنطقة قد استقرت لها يخرج أصغر الشعوب العربية عدداً واقلها عده ليقول لا لأميركا، وبالتالي ستخلق حالة شبيهة بالفترة التي مر بها الوطن العربي أيام جمال عبد الناصر، وكأن كل ترتيبات أميركا في المنطقة يمكن أن تدمر على الأقل، هذا ما يمكن أن تحمله إمكانية عقد قمة عربية أو أي عمل عربي، أميركا لها مصالح في هذه المنطقة، وهي لها وجود مادي في هذه المنطقة، أميركا ظنت أن هذه المنطقة ساحة لها وحدها تفعل بها ما تشاء والآن كل ذلك قد يكون معرضا للخطر بالتالي اعتقد أن عقد قمة عربية سيزيد من مأزق إسرائيل ومأزق أميركا.
قام الرئيس عرفات بزيارة مصر واليوم زار الأردن. هل هناك مطالب خاصة يطلبها الرئيس عرفات من العرب في زياراته؟
- الأشقاء العرب الأقرب لنا هم مصر والأردن وبالتالي سواء في مصر والأردن الطلبات التي تقدمنا بها هي تشكيل لجنة تحقيق دولية، وتقديم حماية للشعب الفلسطيني، وأفضل من يتبناها ويدعمنا في طلبها هم الأشقاء في الأردن ومصر وهم الأقرب إلينا نفسياً وجغرافياً بحكم التاريخ المشترك وبحكم عوامل كثيرة، والتشاور مستمر معهم وهو مهم جداً وضروري وحيوي، وطلباتنا لا تزال هي هي سواء انعقد مجلس الأمن آو تشكلت لجنة تحقيق دولية أو دخلت قوات دولية لحماية الشعب الفلسطيني تنفيذاً لاتفاقية جنيف الرابعة.
لقد دخل الإسرائيليون في اليومين الماضيين المنطقة (أ) مرتين مرة في رام الله واليوم في بيت ساحور وبيت لحم.
- نعم لقد حاولوا الدخول للمنطقة (أ).
إذا استمرت المواجهات بنفس الوتيرة هل هناك إحساس لديكم باحتمال اجتياح للمدن الفلسطينية؟
- نحن نضع هذا الاحتمال كاحتمال وارد جداً ومنذ فترة طويلة ولذلك لن تفاجئنا القوات الإسرائيلية إن حاولت اختراق مناطقنا، فقد حاولوا في بيت ساحور، ولكن كانت هناك وقفة شعبية كبيرة، وحاولوا في رام الله، وحاولوا في اكثر من مكان، ولم يخفوا خططهم العسكرية التي أعلنوا عنها منذ فترة تحت أسماء لعمليات عسكرية "حقل الشوك" "والصيف الملتهب" و"الحديد المنصهر" والمقصود منها اقتحام واجتياح مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية، مناطق (أ)، نحن نعي ذلك تماماً ولن نفاجأ.
ودعني أضيف وبدون تبجح فهم أقوى منا بكثير وحجم نيرانهم هائل، ولكن نحن قادرون أن نؤلمهم ولن تبكي أمهاتنا وحدهن.
أنت كقائد عسكري، ما هي القدرات العسكرية وإمكانات الصمود الفلسطيني المسلح؟
- المسلح وغير المسلح كل واحد له دور نحن قادرون على الصمود، ونحن ندرك حجم قوتهم، وندرك إمكانياتهم، ولكن في نفس الوقت ندرك قدرة شعبنا على الصمود، وندرك قدرة شعبنا على نيل الحرية، هذا نداء الحرية ولا شيء اثمن من نيل الحرية. نحن أحيانا نعيش في وضع تتساوى فيه الحياة مع الموت أو نعيش في حالة حصار وأن تصبح وتمسي على حواجز وتطلب منك هويتك، ويطلب منك أن تقف ووجهك للحائط، فكل مظاهر الإذلال التي مر بها شعبنا ولا يزال، وهذه كفيلة بأن تعطي شعبنا وتعطينا جميعاً مزيدا من الإرادة والتصميم على نيل حريتنا التي هي أثمن ما نملك.
هل هناك أوامر للشباب الفلسطيني بعدم إطلاق النار؟ أو عدم قتل الإسرائيليين؟ فعدد الجرحى من الجيش الإسرائيلي قليل جداً؟
- أعداد الجرحى قليلة جداً من الإسرائيليين نتيجة لاستخدامهم لأسلحة متطورة وانهم محصنون خلف دروع أو خلف إسمنت مسلح أو في طائراتهم، فتقديري ما حدث ليس مقياسا لان قوات الأمن الوطني والشرطة الفلسطينية والمسلحين الفلسطينيين تحلوا بقدرة هائلة على ضبط النفس إلى ابعد حد ولم يطلقوا النار إلا دفاعاً عن النفس وهذا ما يفسر حجم الخسائر التي وقعت بين صفوفنا، ولكن هذا الوضع لن يكون على ما هو عليه الآن وفي المستقبل.
من الواضح أن هناك كسر عظم إسرائيليا، أي أن هناك وحشية في التعامل مع الانتفاضة من الأساس. هل تريد إسرائيل أن توجه رسالة؟ وقد سمعنا حنان عشراوي تقول إن هناك تواطؤا أميركيا إسرائيليا، ويبدو أن وراء هذه الرسالة ضغطا على الموقف الفلسطيني للقبول بما رفضه في كامب ديفيد هل تتفق مع هذا الموضوع، وما هو مستقبل عملية السلام في ظل هذه الأحداث؟
- لقد قلت في بداية حديثي انه لا فرق بين المفاوض الأميركي والإسرائيلي وكما قال أبو عمار للرئيس كلينتون بحضور دينيس روس وأشار لدينس روس "هذا محامي إسرائيلي، هذا يتفاوض عن الإسرائيليين، أنا لا اعتقد بأن الموقف الإسرائيلي معزول عن الموقف الأميركي، ولا تنس بأن اليمين الإسرائيلي المتطرف له إمتداداته في الولايات المتحدة، وهي امتدادات قوية ومنظمة سواء في الكونجرس وغير الكونجرس، هناك تواطؤ أميركي واضح، فمجرد أن تسكت على ما يحدث هو تواطؤ ومجرد أن تسكت على الاستيطان وعلى المذابح هو تواطؤ. مادلين اولبرايت عندما هاتفت أبوعمار لم يكن لديها حتى تهذيب ولم تقدم تعازيها بعد مجزرة الأقصى. نعم هناك تواطؤ أميركي، الأميركيون يعرفون كل ما يحدث على ارض الواقع سواء في مجال الاضطهاد الإسرائيلي للشعب الفلسطيني أو في التوسع والاستيطاني، أو ما يحدث في القدس. وعندما تتحدث عن لجنة تقصى الحقائق هي من قبلي تحصيل حاصل لا اعتقد أن هناك دولة في العالم وبالذات الولايات المتحدة لا تعرف ماذا يحدث وعن الوحشية الإسرائيلية في التعامل مع الشعب الفلسطيني، هناك تواطؤ بالتأكيد.
تجد أن التغطية الإعلامية من قبل الوكالات الكبيرة كانت تغطية قليلة وغريبة نوعاً ما في بعض الأحيان يشعر المشاهد أن الفلسطيني يلام على ما يحدث؟
- بالطبع أحيانا يشعر المشاهد بأن الفلسطيني هو الذي يمتلك حجم نار اكبر من حجم النار الذي يمتلكه الإسرائيليون، وهذه طريقة الإعلام وبالذات في الولايات المتحدة الأميركية. إعلام يستطيع أن يصوغ الخبر بطريقة تحول الأبيض اسود والأسود ابيض، حتى في قضية الطفل محمد الدره فـ CNN فقط اليوم أو يوم أمس فقط أشارت إليها، وأشارت لها بطريقة ناقصة وقالت إن مصادر النيران غير معروفة، فما بالك عندما يكون هناك صحافة عالمية تشاهد وتحاول أن تحمي الطفل وتأتي CNN عندما أجبرت على أن تذيع الخبر لكنها وضعت السم في الدسم عندما قالت إن مصدر النيران غير معروف، ووسائل الإعلام تخدم الأنظمة وللأسف فبعض فضائياتنا تعرض نفس الشيء، فهي تشكك في الموقف الفلسطيني، وهذا يدل على المستوى الذي انحدرت إليه بعض الفضائيات العربية فبدل أن يشدوا على يد الفلسطيني وهو يقول إننا ثابتون على حقنا، نجد البعض يشكك في هذا الموقف، وبالتالي لماذا تلوم الإعلام العالمي؟ أقولها بكل صدق وصراحة: لماذا تلوم الإعلام العالمي إذا كانت فضائياتنا أو بعضها وهي وسائل إعلام مؤثرة وتستطيع أن تشكل الرأي العام في الوطن العربي، ولو عملت الفضائيات بحق بالتركيز على الموقف الفلسطيني ومساندة هذا الموقف الفلسطيني دون تشكيك لخلقنا حالة في العالم العربي من المحيط إلى الخليج لكن مع الأسف مارست بطريقة أحيانا كانت مؤذية.
ماذا ستؤثر هذه الأحداث على المفاوضات وعملية السلام مستقبلاً؟
- عملية السلام متعثرة أصلا ولا اعتقد أن هناك إمكانية للوصول لحل دائم خلال الأسابيع أو الأشهر القادمة. في قناعتي وأرجو أن لا أكون متأثرا بالأحداث، فقد يكون وجودي وسط أزيز الرصاص على مدى خمسة أيام وتنقل مصابين قد تلون نظرتي ولكن اعتقد جازماً أن الكيان الصهيوني غير جاهز للسلام.
كما تعلم أن الانتفاضة ليس في الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 67 فقط لكنها امتدت إلى داخل الخط الأخضر وبشدة كيف ترى هذا الامتداد؟ ما هي مدلولات هذه القضية؟
- نحن شعب واحد وهذه الحدود وهمية، والاتفاقيات والمعاهدات لا تلغي حقائق التاريخ الحقيقة الراسخة إننا شعب واحد والحقيقة الراسخة أن يافا وحيفا وعكا وعسقلان وبير السبع والناصره والجليل هي جزء من فلسطين وبالتالي أي اتفاق وأي قرارات لن تلغي هذه الحقائق هم إخواننا ونحن شعب واحد وبالتالي لا يمكن أن تستغرب إذا ما انتفضوا وثاروا معنا نحن شعب واحد.