صعوبات في العثور على حطام الطائرة المصرية المنكوبة

تاريخ النشر: 04 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انتشلت فرق الانقاذ 60 جثة من ضحايا الطائرة المصرية التي سقطت في مياه شرم الشيخ وسط توقعات من استمرار عمليات البحث لعدة ايام في الوقت الذي استبعدت القاهرة وباريس وجود عمل ارهابي ورجحتا العطل الفني وراء الكارثة التي اودت بحياة 148 شخصا 

وارسلت الحكومة الفرنسية طائرة وبارجة حربية ومعدات خاصة للمساعدة في عملية انتشال جثث ضحايا الطائرة المصرية ومن بين المعدات التي وصلت، قادمة من القاعدة البحرية الفرنسية بجيبوتي، غواصة يتم توجيهها عن طريق الروبوت للمساعدة في انتشال الصندوقين الاسودين للطائرة الموجودين على عمق مئات الأمتار مما جعل من الصعب على الغواصين انتشالهما ومن ثم تحديد أسباب تحطم الطائرة.  

وأوضح المكتب الصحفي لرئيس الوزراء الفرنسي أن رجلا آليا متخصصا في البحث في أعماق البحار وعناصر من المحققين الفرنسيين سيصلون إلى المنطقة اليوم. وكان رئيس الوزراء الفرنسي قد قال إنه أمر باستنفار كل الأجهزة المتخصصة لتقديم الخدمات المطلوبة. 

وقد اغلقت السلطات المصرية شاطئ خليج نعمة حيث وقع الحادث لافساح الطريق أمام فرق البحث وقوات خفر السواحل المصرية التي تواصل جهودها حاليا لانتشال جثث الضحايا تعاونها بعض السفن الحربية الايطالية.  

وقالت السلطات المصرية إنه لن لن يسمح لأي قارب لايشارك في عمليات البحث بالتواجد في المنطقة،  

وقد اسفر الحادث عن مقتل 148 شخصا هم كل من كانوا على متن الطائرة من ركاب وطاقم من بينهم 133 راكب يحملون الجنسية الفرنسية فضلا عن مغربي وياباني و13 مصريا هم افراد الطاقم.  

ومن بين الجثث التي انتشلت حتى الآن جثث سبع ضحايا ينتمون الى أسرة واحدة.  

ويقوم حاليا خبراء فرنسيون باجراء عمليات فحص للحامض النووي للجثث (دي ان ايه) للتعرف على شخصياتهم 

وشارك مئات من سلاح البحرية المصري ورجال الانقاذ والدفاع المدني في سحب أجزاء من حطام الطائرة وبقايا أشلاء الضحايا. وحتى ساعة متقدمة ليل أمس انتشل رجال الإنقاذ أشلاء نحو عشرين جثة, فيما استمرت جهود المحققين لكشف أبعاد الكارثة وأسبابها. 

وأفيد أن فريقاً من 20 محققاً من النيابة العامة المصرية و20 طبيباً شرعياً وصلوا إلى شرم الشيخ, فيما اوفدت فرنسا سكرتير الدولة للشؤون الخارجية رينو موزولييه إلى المنتجع المصري لمتابعة الأوضاع على الأرض 

سويسرا اكتشفت عيوب في الطائرة 

ويأتي هذا بينما أعلن مسؤولون سويسريون أن طائرة شركة فلاش اير لاينز المصرية التي تحطمت كانت قد منعت من التحليق في الاجواء السويسرية من قبل بسبب عدم الثقة في سلامتها من الناحية الفنية.  

وقال مسؤولو ملاحة جوية سويسريون إنه تم اكتشاف عيوب فنية في الطائرة اثناء اجراء عملية فحص روتيني لها في مطار زيوريخ عام 2002 .  

وفي هذا السياق أعلنت مجموعة بوينغ أمس السبت أنها سترسل إلى مصر خبيرا للبحث في أسباب سقوط الطائرة. وقالت إن الخبير سينضم إلى المسؤولين في المكتب الأميركي للنقل القومي والإدارة الفدرالية للطيران المدني بهدف المشاركة في التحقيق الذي تجريه السلطات المصري 

استبعاد فرضية الارهاب 

وأسرعت السلطات الفرنسية إلى طلب تحقيق قضائي بتهم القتل غير العمد. وأوضحت وزارة العدل الفرنسية أن الطلب "لا يعد حكماً بأي شكل من الأشكال في أسباب المأساة", وإنما يمثل إطاراً قانونياً يتيح للمحققين الفرنسيين العمل مع نظرائهم المصريين. وبالفعل اتصل الرئيس حسني مبارك بنظيره الفرنسي جاك شيراك ليبلغه الترحيب المصري بمشاركة محققين فرنسيين. 

وفي باريس, شكلت السلطات الفرنسية خلية أزمة لمساعدة أهالي الضحايا الذين كانوا ينتظرون منذ التاسعة صباحاً في مطار شارل ديغول وصول الطائرة المنكوبة من شرم الشيخ عبر القاهرة, قبل أن يبلغوا بالكارثة. وتولى أطباء نفسيون مساعدة أهالي الضحايا الذين زارهم رئيس الحكومة جان بيار رافاران يرافقه وزير النقل جيل دوروبيان 

وفي وقت سابق قال مسؤولون فرنسيون إلى أن الحادث يبدو "عرضياً." 

وحددت السلطات المختصة مكان الحطام على بعد تسعة أميال من مطار شرم الشيخ. 

وأشارت وكالة أنباء الشرق الأوسط إلى أن بقع الدماء التي شوهدت على سطح مياه البحر قد ترجع إلى التهام أسماك القرش، التي تعج بها المنطقة، لبعض الضحايا. 

ووصف العديد من السياح في إحدى فنادق المنتج سماعهم لأصوات انفجار أو ارتطام شديد بعد ثوان قليلة من سقوط الطائرة في مياه البحر فجر السبت. 

واشار وزير الطيران المدني المصري أحمد شفيق إن الطائرة المصرية هوت من ارتفاع خمسة آلاف قدم في 17 ثانية.  

وقال شفيق للصحفيين في القاهرة إنه استنادا إلى المعطيات التي سجلها رادار برج المراقبة "أقلعت الطائرة بشكل سليم للغاية إلى ارتفاع 5000 قدم وعندها دارت إلى اليسار دورة مقررة في خط سير الرحلة وبعدها حدث شيء فتابعت الطائرة في خط مستقيم ولكن مع اهتزاز, ثم قامت بدوران إلى اليمين غير مخطط له, وهنا حدثت مشكلة على ما يبدو, وبعد 17 ثانية ارتطمت الطائرة بالبحر".  

وأوضح الوزير المصري أنه عند ارتطام الطائرة بالبحر كان جسمها كاملا حسب شاهدي عيان من أفراد القوة المتعددة الجنسيات المنتشرة في سيناء.  

وأكد الوزير المصري أن قائد الطائرة لم يوجه نداء استغاثة إما لأن أجهزة الاتصال تعطلت أو لأنه كان مشغولا بالسيطرة على الطائرة، مشيرا إلى أن الكثير من الأمور ستتضح بعد العثور على الصندوق الأسود.  

ونفى شفيق أن يكون الحادث قد وقع من جراء عمل إرهابي، وقال إنه يرجح أن يكون الحادث ناجما عن عطل فني. 

كما اعلن نائب وزير المواصلات، دومونيك بوسورو، أمام حشد من الصحفيين في مطار "شارل ديغول" إلى أن قبطان الطائرة حاول، دون جدوى، العودة إلى مطار شرم الشيخ بعد اكتشاف بعض المشاكل بالطائرة" 

وبحسب ما أظهرت شاشات الرادار فقد انحرفت الطائرة إلى اليسار، كالعادة، بعد الإقلاع، لتعتدل فجأة في مسارها ومن ثم تنحرف يميناً قبل أن تغوص في مياه البحر الأحمر 

ومن جانبه أعلن رئيس الوزراء الفرنسي، جان بيير رافارين، الحداد الوطني على ضحايا الطائرة 

وستوفد الولايات المتحدة فريقا من المحققين للمشاركة في التحقيقات، بناءً على طلب مصري، وفق ما أعلنه كيث هولواي، من مجلس أمن و سلامة النقل الوطني الأمريكي. 

وتبادل الرئيس الفرنسي، جاك شيراك، ونظيره المصري، حسني مبارك، التعازي في ضحايا الطائرة الذين ستخصص مصر طائرة خاصة لنقل جثثهم إلى فرنسا. 

كما أصدر رئيس الوزراء البريطاني،طوني بلير، الذي يقضي عطلة أعياد الميلاد في شرم الشيخ، بياناً بتعازيه في ضحايا الحادث.—(البوابة)—(مصادر متعددة)