نقلت صحيفة "الجمهورية" المصرية عن مصادر عراقية قولها ان الرئيس العراقي صدام حسين هدد بـ"تدمير قطر تماما" اذا سمحت للولايات المتحدة باستخدام قاعدة "العديد" في توجيه الضربة العسكرية المتوقعة للعراق.
وقالت الصحيفة في عددها الاربعاء ان تهديد صدام جاء خلال اللقاء الذي جمعه مؤخرا بوزير الخارجية القطري حمد بن جاسم في بغداد، مشيرة الى ان بن جاسم تعرض في هذا اللقاء لاصعب موقف يتعرض له وزير خارجية حيث فوجيء بالرئيس العراقي ينهره بشدة وكاد يطرده خارج قاعة الاجتماع.
واضافت الصحيفة نقلا عن مصادرها ان وزير الخارجية القطري جاء الي بغداد حاملا رسالة تهديد من الولايات المتحدة للعراق.. واشارت إلي أنه "في بداية اللقاء بدأ وزير الخارجية القطري في التحدث عن ضرورة فتح ابواب العراق امام المفتشين الدوليين وإلا الجحيم قادم على حد تعبير الوزير القطري".
واوضحت المصادر ان الرئيس العراقي استمر في الاستماع الي الوزير القطري وعندما قال إنه رأى أسلحة في قاعدة "العديد" القطرية لم يشاهدها من قبل ستستخدم في الضربة.. "هب الرئيس العراقي في الوزير القطري مؤكدا له ان بلاده لاتقبل مثل هذا التهديد واذا كانت قطر رضيت لنفسها العمالة والوقوف مع اعداء الامة العربية فان العراق لن يقبل ذلك كما انه لن يقبل ان يضرب من أي دولة عربية وانه سيرد بتدمير قطر جميعها في حالة استخدام الولايات المتحدة قاعدة العديد في توجيه الضربة للعراق".
وبدأت واشنطن التوسع في قاعدة العديد الجوية في قطر قبل ثلاثة اعوام الا ان خطوات العمل تسارعت في نوفمبر تشرين الثاني اثر رفض السعودية السماح للطائرات والقوات الامريكية المتجهة الى افغانستان باستخدام قاعدة الامير سلطان.
وطورت "العديد" لتصبح من احدث المنشآت العسكرية وبها أطول ممرات لهبوط واقلاع الطائرات في الشرق الاوسط يبلغ طولها 4500 متر وتتسع لما يصل الى 120 طائرة مقاتلة. ويوجد بالقاعدة نحو ثلاثة الاف جندي و50 طائرة وستستضيف عشرة الاف جندي عند استكمال اعمال التوسع.
وتقع القاعدة قرب مستودع اسلحة ضخم نقلت اليه القيادة المركزية دبابات وحاملات جنود مدرعة واسلحة تكفي لتسليح فرقة كاملة.
وقال دبلوماسيون ان قاعدة العديد مزودة بمنشآت قيادة وخطوط اتصال عبر الاقمار الصناعية يمكنها التحكم في الاف من الغارات الجوية يوميا وتعطي واشنطن بديلا لقاعدة الأمير سلطان وانها ستلعب دورا هاما في حالة القيام بعمل عسكري ضد العراق.
هذا، واعلنت وزارة الدفاع الاميركية انها ستنقل جزءا من قيادتها المركزية الى قطر بدءا من اليوم الجمعة.
وتشرف القيادة المركزية على تواجد قوات اميركية في 25 دولة في الشرق الاوسط ووسط وجنوب شرق اسيا وشمال شرق افريقيا. وللولايات المتحدة عدة قواعد في منطقة الخليج اهمها في البحرين والكويت والسعودية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)