طلب الرئيس العراقي من قواته المسلحة "لاعداد العدة" لاعداء العراق، في الغضون طالبت دمشق التي تستقبل طه ياسين رمضان بالحوار لحل الازمة بينما طالب المسؤول العراقي دول عربية لتوضيح موقفها، الى ذلك توقع خبراء ان تشن واشنطن الهجوم قبل 30نوفمبر
صدام: أعدوا لهم
ذكرت وكالة الأنباء العراقية أن الرئيس العراقي عقد لقاء مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التصنيع العسكري عبدالتواب الملا حويش وقائد الدفاع الجوي الفريق الطيار الركن مزاحم صعب الحسن وعدد من المقاتلين والباحثين في هيئة التصنيع العسكري.
ونقلت الوكالة عن صدام حسين قوله إنه "توجيه مستمر لكل المؤمنين عندما يكون لهم عدو فعليهم أن يعدوا له".
ورأى الرئيس العراقي أن "القوة ليست العنوان النهائي لحضارة الأمم إلا عندما تستخدم في الدفاع عن النفس والمنجزات والكرامة والسيادة"، مؤكدا ضرورة "منع الآخرين من أن يستصغروا بلدنا وشعبنا وأمتنا ووضع حد لهم".
من جهتهم، أكد المسؤولون العسكريون "إصرار المجاهدين لتوفير مستلزمات الصمود وعوامل القوة والاقتدار لقواتنا المسلحة وشعبنا بما يمكنهم من الدفاع عن العراق والتصدي لمخططات الأعداء وإفشال مؤامراتهم الخبيثة والحاقدة".
رمضان يطالب بعض الدول العربية بتوضيح موقفها
ومن دمشق شكك نائب رئيس الجمهورية العراقية طه ياسين رمضان اليوم الخميس بموقف بعض الدول العربية بدون أن يسميها وطالبها بموقف أكثر وضوحا وذلك في تصريح بعد انتهاء اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقية.
وفي معرض رده على سؤال حول المواقف العربية بالنسبة للعراق إزاء التهديدات الأميركية، قال رمضان للصحفيين بعد انتهاء اجتماعات اللجنة العليا "طبعا نحن كعرب نتمنى أن يكون الموقف العربي ليس فقط ضمنيا كما يعلن بل يجب أن يطور هذا الموقف باتجاه يعكس جدية أمام العدو لكي يفكر أكثر من مرة قبل أن يتورط بإيذاء الأمة العربية".
وأضاف رمضان ان "الموقف العربي نحن واثقون منه ومطمئنون له منذ بداية الصراع، ونتمنى أن يكون الموقف الرسمي كذلك ويكون ترجمة للموقف الشعبي. ويبقى كل إنسان مسؤولا عن موقفه"، مؤكدا "نحن مؤمنون بموقفنا وبأننا نعمل في إطار صحيح ندافع عن حقوقنا وسيادتنا".
بغداد تدعو الدول العربية إلى إعادة النظر في علاقاتها مع واشنطن
دعت صحيفة "الثورة" الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق اليوم الخميس الدول العربية الى "إدراك أبعاد المؤامرة" التي اتهمت واشنطن بإعدادها ضد العراق، مؤكدة ضرورة "إعادة النظر في مجمل" العلاقات مع الإدارة الأميركية.
وأكدت الصحيفة ضرورة ان "تدرك الأقطار العربية أبعاد هذه المؤامرة جيدا وتعمل على أساس هذا الإدراك فتعيد النظر في مجمل علاقاتها بالإدارة الأميركية"، مؤكدة ان "التحالف مع الولايات المتحدة أو التعاون معها يعني تحالفا مع العدو".
ورأت أن "أميركا ليست بعبعا مخيفا وان امتلكت قوة عسكرية ترهب بها شعوب العالم فإنها لا تستطيع ان تهزم شعبا يؤمن بحقه وبثرواته وبقدرته وهي تعد العرب أعداء لها ولمصالحها والكيان الصهيوني ليس اكثر من امتداد عضوي لها".
ودعت "الثورة" إلى "تجاوز الخلافات العربية والعمل فورا على تدعيم التكامل الأمني بالدرجة الأولى وأول خطوة نحو ذلك تكون بالوقوف علنا وعمليا ضد كل المخططات التي تستهدف العراق الآن بقوة وثبات".
وانتقدت صحيفة "الجمهورية" من جهتها "الضغوط التي بدأت تمارسها واشنطن ضد عدد من الدول العربية التي كانت حتى وقت قريب من اقرب الحلفاء" في إشارة إلى مصر والسعودية، "لمجرد أن هذه الدول لم تعد تطيع أو تطاوع أخطبوط الاستغلال والنهب الأميركي".
أما صحيفة "بابل" التي يشرف على إدارتها عدي صدام حسين النجل الأكبر للرئيس العراقي، فقد دعت الى "تضامن أممي بوجه الوحش الأميركي"، مشيرة الى ان "دائرة المؤيدين للحق تتسع في كل دول العالم وخصوصا داخل أميركا للوقوف بوجه العدوان على العراق".
وأكدت "بابل" ان "صمود العراق سوف لا يسقط أي عمل عدواني شرير قادم فحسب بل سيقود سقوط دولة الشر أو قبيلة هولاكو الجديدة أميركا".
واخيرا، دعت صحيفة "العراق" الشعب الأميركي الى "الحوار مع بغداد ليطلع على الحقائق ويقرر ما يقرره حتى لا ينخدع بآلام دارته وتلافيا للحروب التي تخلف المآسي والدمار".
سورية تطالب بالحوار
رئيس الوزراء السوري محمد مصطفى ميرو أكد "وقوف سوريا بوضوح وحزم ضد توجيه أية ضربة للعراق وضد جميع السياسات العدوانية على أرضه وشعبه وضد العقوبات الاقتصادية والحصار على أي بلد عربي" كما نقلت عنه وكالة الأنباء السورية.
وطالب ميرو "باستئناف الحوار مع العراق لتطبيق قرارات الأمم المتحدة"، كما طالب الولايات المتحدة، بدون ذكر اسمها، والتي قال إنها "تريد إبقاء المنطقة في دوامة العنف والعدوان والقهر، بإلغاء المعايير المزدوجة في التعامل مع المشاكل والمسائل الدولية".
مراقبون يتوقعون الهجوم قبل ذكرى الهجمات
توقع ضابطان أميركيان كبيران كما أوردت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية اليوم الخميس ان تشن الولايات المتحدة هجوما عسكريا على العراق بحلول 30 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وقال الجنرالان في تقرير مفصل عرض مؤخرا على ضباط إسرائيليين وأردنيين ان هذا الهجوم قد يدوم أسابيع عدة وقد يطول في مجمل الأحوال "حتى التصفية الفعلية" للرئيس العراقي صدام حسين.
وأكد أحد الجنرالين الأميركيين أثناء عرض هذا التقرير "سنعمل بشكل يمنع العراق من مهاجمة إسرائيل وسسنسعى للوصول بأسرع وقت ممكن الى منصات (صواريخ سكود) وستبلغ دولة إسرائيل في الوقت المطلوب". وأضاف كما نقل عنه ضباط إسرائيليون "نأمل ألا تضطر (إسرائيل) للرد".
وأضافت "معاريف" ان بحسب الخطة المقررة من المفترض ان يشن الأميركيون هجوما جويا مكثفا متزامنا مع غارات انطلاقا من البحر واختراق بري.
وأشارت الصحيفة أيضا إلى أن الضابطين الأميركيين قاما في الأسابيع الأخيرة بعمليات تحقق في المستودعات الأميركية في إسرائيل—(البوابة)—(مصادر متعددة)