صدام يدعو الشباب العربي للثورة على الحكام.. والكويت تدعوه للتصالح مع نفسه

تاريخ النشر: 25 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

هاجم الرئيس العراقي صدام حسين قيادتي السعودية والكويت داعيا "الشباب" في هذين البلدين إلى "الثورة على الأجنبي"، بكل الوسائل ومن حقهم ان يفعلوا ذلك لان الحاكم لم يعد يمثلهم". 

وأضاف ان "الحاكم الذي يأتي بالأجنبي إلى أرضه ولا يستطيع ان يدافع عن بلده لا يمثل شعبه". 

وقد وجه الرئيس العراقي هذه الانتقادات خلال مراسم تقليده "سيف الجهاد لتحرير فلسطين وتاجها القدس" من قبل رئيس المجلس الوطني سعدون حمادي التي حضرها نائب رئيس مجلس قيادة الثورة عزة إبراهيم وأعضاء مجلس قيادة الثورة وأعضاء قيادة قطر العراق لحزب البعث الحاكم في بغداد وهيئة رئاسة المجلس الوطني. 

واعتبر صدام حسين ان "السكوت على أي جزء من ارض عربية لا ينطوي فقط على إهانة للشعب في ذلك القطر العربي مثلما توجه الإهانة الآن إلى شعبنا العربي المسلم المؤمن الغيور في نجد والحجاز بسبب وجود الأجنبي او إلى شعبنا العربي في الكويت". 

وبعد أن أكد "حرص العراق على الاستقرار في المنطقة العربية ، قال الرئيس العراقي الذي عرضته قنوات التلفزيون العراقي ان دخول القوات العراقية الكويت في 1990 "كان بسبب وجود الأجنبي". 

وأكد إن "وجود الأجنبي على ارض الكويت ينطوي على إهانة لكل شاب وشابة في الكويت وعليهم أن يثوروا بكل الوسائل ومن حقهم ان يفعلوا ذلك لان الحاكم لم يعد يمثلهم". 

وأضاف "لا اعتقد ان هناك عربيا واحدا يقبل بان تدنس بأحذية الأجنبي الحجاز التي فيها قبر الرسول الكريم محمد وفيها مكة المكرمة"، داعيا "النجديين والحجازيين إلى أن يقولوا لحكامهم كفى إهانة". 

من جهة أخرى، رأى الرئيس العراقي ان "الادعاءات" بان العراق يشكل خطرا على الكويت تهدف إلى "تبرير وجود القوات الأجنبية". وتساءل "لو افترضنا مجازيا ان خطرا يأتي للحاكم من العراق، فلماذا لا يرفع سيفه ويواجه العراقيين؟". 

ورأى إن "كل حاكم لا يستطيع أن يدافع عن مملكته وجمهوريته لا يصلح ان يبقى حاكما يمثل الشعب". 

كما انتقد صدام حسين "بعض العرب" الذين "يتكلمون بدبلوماسية كأنها أميركية في تعبيراتها بل كأنها إسرائيلية كما يسمون وليس صهيونية مثلما نسميهم نحن". 

وأكد ان "من يريد ان يعيش في عز العرب يجب أن يزيح الصهيونية من بلاد العرب ،ومن يريد ان يكون آمنا على الأجيال اللاحقة يجب أن يقول لكل اليهود على ارض فلسطين اتركوا ارض فلسطين فإما نحن أو هم". 

على صعيد آخر طالبت صحيفة "الثورة" الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق اليوم الأربعاء بتقليص المنطقة المنزوعة السلاح بين العراق والكويت، حيث تتمركز البعثة الدولية لمراقبة الحدود بين البلدين. 

وكتبت الصحيفة "آن الأوان ليطالب العراق بتقليص مسافة المنطقة منزوعة السلاح في الجانب العراقي وجعلها خمسة كيلومترات بدلا من عشرة كيلومترات". 

كما دعت الصحيفة إلى "حرمان البعثة من الامتياز الذي تتمتع به حاليا في استخدام المرسى البحري العراقي في القاعدة البحرية بهدف الحد من النشاطات المريبة والعدوانية التي يقوم بها الجانب الكويتي وغير الكويتي". 

يذكر إن العراق وجه سلسلة من الانتقادات إلى البعثة التابعة للأمم المتحدة لمراقبة الحدود بين العراق والكويت (يونيكوم) واتهمها بعدم الإقرار بهوية الطائرات الأميركية والبريطانية التي تخرق الأجواء العراقية للتحليق فوق منطقتي الحظر الجوي يوميا. 

وكانت الأمم المتحدة أنشأت هذه المنطقة المنزوعة السلاح بعمق خمسة كيلومترات داخل الكويت وعشرة كيلومترات داخل العراق على امتداد الحدود بعد حرب الخليج (1991)، وكلفت قوة دولية قوامها 1300 جندي مهمة مراقبة الأوضاع في الجانبين. 

واتهمت الصحيفة البعثة الدولية باستخدام المرسى البحري العراقي في أم قصر "لأغراض المراقبة البحرية"، واعتبرت ان "هذا يسهل للجانب الكويتي الإمعان في الاعتداء على الزوارق العراقية بما فيها زوارق الصيد ، كما يسهل عمليات التجسس على العراق". 

من جهة اخرى، اتهمت صحيفة "الثورة" إدارة البعثة الدولية "بعدم العدالة " في استخدام الموظفين المحليين، موضحة إن "نسبة المستخدمين المحليين من الكويت تبلغ 95% بينما لا تستخدم البعثة سوى 5% من العراقيين" بين من موظفيها. 

كما أشارت إلى أن البعثة "تسمح للعاملين في الجانب الكويتي بدخول مقر البعثة في ام قصر بينما تمنع العاملين العراقيين من دخول هذا المقر". 

من جهة أخرى دعا وزير الدولة الكويتي للشؤون الخارجية الشيخ محمد الصباح نظام الرئيس صدام حسين إلى "التصالح مع نفسه وشعبه" وتطبيق القرارات الدولية المتعلقة بغزوه الكويت، قبل الحديث عن أي مصالحة بين البلدين. 

وفي تصريحات أدلى بها خلال استقباله سكرتير الدولة الأسباني للشؤون الخارجية ميغيل نادال، قال الشيخ محمد إن "النظام العراقي خارج على القانون ونتمنى أن يتصالح مع نفسه قبل حديثه عن المصالحة مع الغير". 

وأضاف الوزير الكويتي في تصريحات نشرتها صحيفة "الرأي العام" الكويتية اليوم الأربعاء انه "لا يوجد كلام عن المصالحة بل هناك قرارات على العراق أن يطبقها وعليه أن يتصالح مع نفسه ومع شعبه". 

من جهته، دعا المسؤول الإسباني إلى "بذل الجهود الممكنة لإيجاد حل شامل للوضع الذي يعانيه العراق"، معبرا عن استعداد بلاده لبذل "أي جهد في التقريب بين الكويت والعراق في إطار قرارات الأمم المتحدة"، حسبما ذكرت الصحف—(البوابة)—(مصادر متعددة)