ذكرت الصحف العراقية اليوم الأحد ان الرئيس صدام حسين وعددا من أعضاء مجلس قيادة الثورة اطلعوا على نسخة من القرآن الكريم كتبت حروفها بدمه.
وكان الرئيس العراقي أمر في رسالة وجهها إلى وزارة الأوقاف والشؤون الدينية عندما بلغ الستين من العمر في 1997، بكتابة القرآن بدمه تعبيرا عن "الشكر لله".
واطلع الرئيس العراقي أيضا على نسخة أخرى من القرآن كتبت بالحبر العادي ولكن إنجازها بخط عربي مزخرف استغرق ثلاث سنوات.
ونقلت الصحف اليوم الأحد عن الرئيس العراقي قوله "نحمد الله على تهيئة الأسباب لإخراج هذين المصحفين الشريفين مفتتحا بهما دار النصر الذي دمره الأشرار وأعاد بناءه ووسعه العراقيون الأخيار".
واضاف "كانت النية ان نلتقي في مكان آخر ولكننا آثرنا ان لا نحرم دار النصر (أحد القصور الرئاسية) من مثل هذه المناسبة رغم انه لم يؤثث حتى الآن وان نتبارك بهما".
ونشرت الصحف اليوم نص الأمر الذي أصدره الرئيس صدام حسين إلى وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، مؤكدا انه تساءل "بعد التمعن وسؤالي للنفس والعقل والضمير: ماذا عساي ان افعل مما لا يقع ضمن الدارج من الأمور فحسب (...) بعد استعراض لحياتي المليئة بالمخاطر والتي يفترض على مقياس ما هو تقليدي من استنتاج مجرد ان انزف دما كثيرا في منعطفاتها وأحداثها الحادة والجسيمة".
واضاف "رأينا ان نشكر الله بالإضافة إلى ما هو معروف ومطلوب من الشكر بان نكلف من يخط كلامه سبحانه بدمنا (...) لان الله سبحانه حفظنا بحفظه العظيم وأكرمنا بعد ان كرمنا بنعمة الخلق وإتمامه حتى بلغ بنا العمر ستين عاما لم ننزف من الدماء إلا ما هو يسير".
وقد بثت قنوات التلفزيون العراقي الليلة الماضية مراسم الاحتفال الذي أقيم في هذه المناسبة.
وقال نائب رئيس مجلس قيادة الثورة عزة إبراهيم في كلمة ألقاها بهذه المناسبة "لكم ان تتصوروا كمية الدم التي خط القرآن الكريم بها (...) ففيه 6666 آية واكثر من 336 ألف حرف وكم يعادل هذا الدم الذي خط به القران الكريم من دماء الشهداء الذين قاتلوا في سبيل الله والوطن أو العرض والسيادة".—(ا.ف.ب)
