اكد الرئيس العراقي صدام حسين ان بلاده تستعد لمواجهة اي هجوم اميركي "وكأن الحرب سوف تقع بعد ساعة"، وقلل من حجم المعارضة في الخارج واشار الى ان مخططا اميركيا سيقسم المنطقة كلها الى دويلات صغيرة ومتناثرة، وبينما انتقد بوش تلكؤ الامم المتحدة باصدار قرار فقد اظهرت استطلاع للرأي تاييد الشارع الاميركي ضرب بغداد
صدام مستعد للحرب
وفي حديث نادر لوسيلة اعلامية اكد الرئيس العراقي صدام حسين "نحن نستعد وكأن الحرب سوف تقع بعد ساعة ونحن مهيأون نفسيا لذلك".
واضاف لصحيفة الاسبوع المصرية "نحن اذن مهيأون للحرب" محذرا الولايات المتحدة من انه "ابدا لن يكون العراق مثل افغانستان". وتابع "هذا لا يعني اننا اقوى من الولايات المتحدة فهي تملك الاساطيل وتملك الصواريخ البعيدة المدى لكننا نملك الايمان بالله وبالوطن وبالشعب العراقي وكذلك وهذا مهم الايمان بالشعب العربي". واكد "لن نجعلها نزهة للجنود الاميركيين والبريطانيين والارض تحارب مع اهلها دائما".واضاف ان "الشعب العربي ليس كما يظن البعض يغط في نوم عميق فالمظاهرات التي نراها في العالم العربي والغربي عموما تضم مئات الوف من انصار السلام وضد الحرب والعدوان على الشعب العراقي وهي تتحدى رغبة اليمين الصهيوني المتطرف في واشنطن لتدمير العراق".
واتهم الولايات المتحدة بانها "تريد ان تفرض هيمنتها على الوطن العربي وكمقدمة تريد السيطرة على بغداد وضرب العواصم المتمردة والرافضة لهذه الهيمنة".
واضاف "ومن بغداد المسيطر عليها عسكريا تضرب دمشق وطهران ويجري تقسيمها وتخلق مشاكل للسعودية وتحاول خلق كيانات صغيرة ليحكمها خفراء وحراس يعملون لصالح الولايات المتحدة".
وتابع ان "الهدف هو ان تتحول اسرائيل في ظل هذه الاستراتيجية الى امبراطورية كبرى في المنطقة" و "يكون البترول العربي تحت سيطرتها".
وقال الرئيس العراقي ان "الولايات المتحدة تريد ان تفرض هيمنتها على المنطقة وهي في سبيل ذلك لا بد وان توجه عداءها للدول العربية وخاصة الدول المفصلية الرئيسية وكل هذا يصب لصالح الكيان الاسرائيلي والصهيونية العالمية".
واضاف ان "كل الدول الكبيرة مثل العراق او سوريا او السعودية سوف تقسم الى امارات صغيرة وتوضع مناطق البترول ومنابعه في ايدي هذه الدويلات الصغيرة كحارس وليس كحاكم على هذه المنابع".
وتابع ان "هذا يسخر كل شيء لصالح الولايات المتحدة لتصبح مسيطرة بالكامل على مناطق البترول ابتداء من الجزائر الى دول بحر قزوين بعد ان هيمنت على افغانستان وهي الان بصدد الاعداد للهيمنة على العراق وايران وسوريا".
وتسعى الولايات المتحدة الى الاطاحة بالنظام العراقي وتضغط في مجلس الامن لاستصدار قرار متشدد لنزع اسلحة العراق غير ان فرنسا وروسيا تعارضان اي قرار ينص على اللجوء تلقائيا لاستخدام القوة.
واشار الرئيس العراقي الى ان "الوقت في صالحنا وعلينا ان نشتري مزيدا من الوقت فقد يتفكك التحالف الاميركي البريطاني لاسباب داخلية وضغط الراي العام في الشارع الاميركي والبريطاني".
وردا على سؤال لماذا تركز الولايات المتحدة على العراق وتترك كوريا الشمالية قال صدام حسين "لان كوريا الشمالية ليس لديها بترول (..) ولان كوريا ليست عدوا لاسرائيل ولا هي قريبة منها".
واضاف ردا على سؤال ماذا تريد الولايات المتحدة من العراق؟ قال "تريد عراقا يسلم بالهيمنة الاميركية على الثروات العربية جغرافيا وسياسيا كما تريد عراقا يعترف بالوجود الصهيوني وسيطرته على فلسطين وتريد اكثر عراقا خاليا من الفكر القومي وتريد عراقا يوافق على تدمير الجامعة العربية وخلق منظمة شرق اوسطية وتريد عراقا شعوبيا غير عربي".
وقلل الرئيس العراقي من اهمية المعارضة العراقية في المنفى وعملها مع واشنطن على الاطاحة بنظامه.
وقال "ليس هناك معارضة حقيقية عراقية حتى نقلق ولو ان هناك معارضة فالاولى ان تناضل من الداخل للاستيلاء على السلطة وليس من الخارج وعلى بعد عشرة الاف ميل".
واضاف "ان ما نسمع عنهم ولا نراهم ولا يعرفهم شعبنا من معارضة هم مجموعة بعضهم حوكم قضائيا في جرائم مالية والبعض حوكم بجرائم اخلاقية".
وقال "هم لا يخفون انهم عملاء للمخابرات الاميركية والبريطانية وانهم يتلقون الاموال منهما وانهم متهمون بسرقة وتبديد هذه الاموال" مضيفا في لهجة ساخرة "انهم في نهاية المطاف مجموعة يستوعبهم احد باصات بغداد ولا يزيدون عن ذلك".
واكد ان حصوله على نسبة مئة بالمئة في الاستفتاء الرئاسي يوم 15 تشرين الاول/اكتوبر الحالي يعني "انني على حق وصدق مع شعبي" و" هو مؤشر على كذب ما يرددون بشأن وجود معارضة للنظام في العراق".
قطع بحرية أميركية إلى الشرق الأوسط
قالت مصادر صحفية ان ست قطع حربية أميركية منها ثلاث حاملات طائرات ستغادر الولايات المتحدة الى الخليج العربي وبحر العرب بعد أن تم تقديم موعد مغادرتها، اذ كان من المقرر أن تنطلق هذه القطع من القاعدة البحرية في جزيرة كورنادو بمدينة دييغو في بداية العام المقبل، الا أن قرارا عسكريا جديدا امر بمغادرة هذه القطع مبكرا في وقت تزداد فيه التكهنات بامكانية شن حرب أميركية على العراق.
وكانت القطع الست قد أجرت مناورات عسكرية في ساحل كاليفورنيا الجنوبي استمرت لأسبوعين، وتم خلالها التدريب على مواجهة السيناريوهات المحتملة بامكانية شن هجوم على هذه القطع خلال تحركها الى الخليج العربي وبحر العرب.
بوش ينتقد الامم المتحدة
في هذه الاثناء انتقد الرئيس الاميركي جورج بوش الامم المتحدة وقال انه يتوجب عليها ان تكون فاعلة وان تكون امم متحدة لا عصبة امم
وقال خلال تجمع انتخابي في اتلانتا (جورجيا، جنوب) ان الامم المتحدة يجب ان تكون فاعلة وتعتمد قرارا جديدا لنزع سلاح الرئيس العراقي صدام حسين.
وقال الرئيس الاميركي ان "الرسالة الموجهة الى هذه المنظمة الموقرة هي ان تكون فاعلة. يجب ان تكون الامم المتحدة، وليس عصبة الامم"، في اشارة الى المنظمة الدولية التي عجزت عن الحفاظ على السلام في العالم بعد الحرب العالمية الاولى.
واكد بوش في اتلانتا "ان لم تظهر الامم المتحدة الشجاعة الكافية لنزع سلاح صدام حسين مثلما قالت ان عليه ان يفعل، وان لم يعمل صدام حسين على نزع سلاحه مثلما قال انه سيفعل (..) فان الولايات المتحدة ستقود ائتلافا من اجل تجريد صدام حسين من سلاحه".
وكان اعلن في كلمة القاها اليوم في بلونتفيل (تينيسي، جنوب) ان الولايات المتحدة لديها معلومات تفيد ان صدام حسين "اجرى اتصالات مع تنظيمات ارهابية مثل القاعدة".
وقال "نعرف بوضوح ان من المخاطر التي نواجهها ان يشكل العراق قاعدة تدريب وترسانة لاحدى هذه التنظيمات الارهابية السرية التي قد تاتي الى ارضنا. هذا البلد يمثل خطرا".
في غضون ذلك، قالت صحيفة نيويورك تايمز ان طياري البحرية الاميركية الموجودين على ظهر حاملة طائرات في الخليج يتدربون على شن غارات في نفس الوقت الذي يقومون فيه بدرويات في منطقة الحظر الجوي في جنوب العراق.
وقالت الصحيفة في نبأ لها من على ظهر الحاملة ابراهام لينكولن ان الطيارين يشنون "هجمات وهمية على مطارات وابراج ومواقع عسكرية اخرى في العراق ليألفوا الاهداف التي قد يطلب منهم ضربها مع استعداد ادارة بوش لحملة عسكرية محتملة لاسقاط صدام حسين".
ونقلت التقرير الذي نشر في موقع الصحيفة في الانترنت عن الكابتن كيفين سي البرايت وهو ضابط كبير في الحاملة قوله "انها تعطينا فرصة للتدريب في نفس البيئة التي قد نخوض فيها حربا. "
وقالت الصحيفة ان الغارات الوهمية اعطت الطيارين فرصة للتدريب على "سلسلة الخطوات المعقدة اللازمة لاطلاق قنبلة موجهة بشكل دقيق."
واضافت ان "الطلعات التدريبية تسجل ويقوم الطيارون بمشاهدة شرائط هجماتهم الوهمية بعد عودتهم الى الحاملة."
الاميركيون يؤيدون ضرب العراق
الى ذلك، افاد استطلاع جديد ان 68 بالمئة من الاميركيين يؤيدون القيام بعمل عسكري ضد العراق لاسقاط نظام الرئيس صدام حسين، بينما يعارض 26 بالمئة ذلك، وهي نتيجة مشابهة لنتائج استطلاع آخر اجري الاسبوع الماضي.
وجاء ايضا في الاستطلاع الذي اجري لحساب شبكة التلفزيون "سي بي اس نيوز" وصحيفة نيويورك تايمز ان 57 بالمئة من الاميركيين يرغبون بان يتمكن مفتشو نزع السلاح التابعون للامم المتحدة من العودة الى العراق لنزع السلاح العراقي، مقابل 36 بالمئة يفضلون حصول ضربة عسكرية اميركية فورية ضد العراق.
كما ان 61 بالمئة من الذين شملهم الاستطلاع لا يعتبرون ان على واشنطن القيام بعمل عسكري فوري ضد العراق اي ضعف (31 بالمئة) الذين يدعون الى عمل عسكري فوري.
وبينما يعتقد 51 بالمئة ان الرئيس جورج بوش شرح بشكل واضح اسباب عزمه على مهاجمة العراق، راى 42 بالمئة ان هذه الشروحات غير كافية.
اما عدد الاميركيين الذين اعربوا عن رضاهم على طريقة ادارة بوش للرئاسة فقد ارتفع من 63 الى 66 بالمئة مقابل 27 بالمئة غير راضين.
ويرى 71 بالمئة ان حملة بوش ضد الارهاب جيدة مقابل 22 بالمئة لديهم راي مخالف.
وجرى الاستطلاع بين 27 و31 تشرين الاول/اكتوبر وشمل عينة من 1018 شخصا—(البوابة)—(مصادر متعددة)