صدام حسين يؤكد قبول العراق التعامل مع قرار مجلس الامن الجديد

تاريخ النشر: 17 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد الرئيس العراقي صدام حسين ان العراق قرر التعامل مع قرار مجلس الامن الجديد 1409 القاضي بتخفيف العقوبات المفروضة على هذا البلد منذ 1990 وفقا لروحية مذكرة التفاهم الموقعة بين العراق والامم المتحدة في عام 1996 . 

ونقلت وكالة الانباء العراقية عن الرئيس صدام حسين قوله خلال ترأسه جلسة لمجلس الوزراء في ساعة متأخرة من الليلة الماضية انه "بعد الدراسة المستمرة قررنا التعامل مع القرار وفق البيان الصادر عن اجتماع مجلس قيادة الثورة وقيادة قطر العراق لحزب البعث وفي ضوء الالتزام المتقابل على روحية مذكرة التفاهم". 

واضاف ان اميركا "لقد جاءت بهذا القرار في محاولة جديدة تحت ضغط الحالة العالمية بوجه عام والعربية بوجه خاص من خلال استفادة العرب والاصدقاء من مذكرة التفاهم وعدم قدرة الاشرار على الاستفادة منها بسبب حضور الارادة العراقية". 

واوضح "بهذه الطريقة نجعل اميركا اقل من ان تعطل فعل الرأي العام العالمي بعد ان كانت تحاول ان تلوي بعض التعاملات عندما تذهب الى لجنة (العقوبات) 661 وليس ادل على هذا في فواصل التأخيرات من ان هناك عقودا تزيد عن خمسة مليارات دولار مكدسة لدى اللجنة حتى الان". 

وتابع ان "اميركا جاءت بهذا القرار بشكل مخادع ظاهره انها تسهل للشعب العراقي استيراد الاحتياجات الانسانية ولكن حقيقته تعطيل نهضة العراق وسعيه لتنمية قدراته العلمية والفنية". 

واوضح ان "اميركا شعرت انها خسرت المعركة ابتداء لان كل عراقي صغير له كرسي للدراسة وبذلك يكون مشروعا مستقبليا ولانها شعرت بالاحباط لان الجامعات العراقية تعمل وان اساتذتها ازداد وعيهم بصلابتهم الوطنية ودورهم العلمي لتطوير بلدهم والانسانية فجاءت بهذا القرار". 

ومضى الرئيس صدام حسين يقول ان "اميركا بدأت تشعر بالخسارة مع كل ماحققته من ايذاء وتدمير فجاءت بهذا الاسلوب والعالم كله ينتقدها على حرمان العراق من الملبس والتنمية وجامعاته من ان تطل اطلالة حقيقية واسعة على العلم". 

وقال انه "قبل فترة طرحت (اميركا) العقوبات الذكية التي اسميناها غبية بقصد زيادة الاساءة للعراق ولكن تلك المحاولة لم تنجح لاسباب لا اريد ان اتطرق اليها لانها معروفة". 

واضاف "وفي هذه المرة حاولت (اميركا) ان تعيد الكرة لكنها لم تستطع ان تمرر كل ماتريده بغطاء بعد ان فضحت في العالم اجمع سياستها تجاه العراق وسياستها العدوانية بقتل شعب العراق بكل الوسائل فراحت تقول ان الاساس في مشروعها هو ان تخفف المعاناة عن شعب العراق وانها تحاول ان تمنع النظام في العراق واحيانا تقول القيادة او صدام حسين من ان يحققوا ما تدعيه بان لدينا رغبة جامحة في امتلاك اسلحة التدمير الشامل او النووية والكيمياوية والبيولوجية حسب المفهوم الدارج". 

واوضح ان "كل العالم يعرف ان اميركا تستخدم الذرائع في سياستها عموما وقد انفضحت ليس مع العراق فحسب وانما بممارسة السياسة نفسها مع شعوب اخرى وفي مقدمتها الشعب العربي وشعوب اسلامية وشعب يوغوسلافيا". 

وخلص الرئيس العراقي الى القول ان "اميركا مازالت في مجلس الامن هي القوة القادرة على ان تقوم بشيء كثير من الحماقات ولاتستطيع القوى الاخرى في المجلس ان تصدها بشكل جدي ولكن بعض القوى بدأت تستعيد جزءا من ارادتها وتحاول استعادة جزء من ذاكرتها والفضل في ذلك يعود الى الله سبحانه وتعالى والى وعي الشعوب واستعادتها لذاكرتها وفي مقدمتها شعب العراق العظيم في مواجهة السياسة الاميركية الرعناء والمتغطرسة". 

ويضع هذا القرار نظاما - نظام العقوبات نفسه يبقى ساري المفعول - سيسمح للحكومة العراقية باستيراد المنتجات ذات الاستخدام المدني بسهولة اكبر. 

وسيعاد النظر بهذه الالية بعد ستة اشهر على ضوء تقرير سيرفعه الامين العام للامم المتحدة كوفي انان.—(البوابة)—(مصادر متعددة)