صحيفة: مصر تفرج قريبا عن قيادات الجماعة الاسلامية المتورطين في اغتيال السادات

تاريخ النشر: 11 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قررت السلطات المصرية الافراج عن عشرة من قادة الجماعات الاسلامية، ممن يقضون احكاما بالسجن لادانتهم في عملية اغتيال الرئيس المصري الراحل انور السادات عام 1981، وذلك وفقا لما نقلته صحيفة "الشرق الاوسط"، اليوم الاثنين، عن مصادر مصرية اعلنت ان عملية الافراج التي ستبدا اعتبارا من عيد الاضحى، تجئ على خلفية مراجعة هؤلاء لافكارهم "المتطرفة".  

وقالت الصحيفة التي تصدر في العاصمة البريطانية لندن ان سلطات الأمن المصرية، قامت بتقسيم القادة العشرة، الى مجموعات استعدادا للافراج عنهم على دفعات منفصلة اعتبارا من عيد الاضحى المقبل.  

ونسبت الصحيفة الى "مصادر مطلعة" قولها ان الدفعة الاولى "تشمل اربعة أشخاص، وهم كرم زهدي رئيس مجلس شورى الجماعة، واسامة حافظ الذي يعد المؤسس الأول للجماعة، وعاصم عبد الماجد، وناجح ابراهيم عضوي مجلس الشورى للجماعة". 

وقالت مصادر (الشرق الاوسط) ان الحكومة المصرية "وضعت برنامجا للتعامل مع القيادات، واشترطت عليهم بعد الافراج عنهم بأن تحدد اقامتهم، بحيث يعيش كرم زهدي (متزوج من شقيقة زوجة الزعيم الروحي للجماعات الاسلامية الشيخ عمر عبد الرحمن) بالاسكندرية، على الرغم من انه من مواليد مركز ملوي بمحافظة المنيا في صعيد مصر". وكشفت المصادر انه تم بالفعل تخصيص شقة لزهدي بضاحية كرموز بالاسكندرية ليقيم فيها مع أسرته. 

وأضافت المصادر ذاتها انه "سيسمح لاسامة حافظ ان يعيش في بلدته في محافظة المنيا، وبالنسبة لعاصم عبد الماجد والذي ردد البعض انه خرج حاليا من سجن مزرعة طرة، ومحجوز حاليا في سجن أسيوط العمومي، استعدادا للافراج عنه في وقت قريب، انه سيعيش أيضا في المنيا. ويأتي بعد ذلك ناجح ابراهيم وهو من أكثر عناصر الجماعات تنظيميا، فانه سيسمح له ان يعيش في مسقط رأسه في مركز ديروط بشمال اسيوط، وسيفرض عدة محاذير على تحركاتهم". 

وكانت السلطات المصرية افرجت في وقت سابق عن اثنين من القيادات في الفترة الماضية وهم حمدي عبد الرحمن ويعيش حاليا في سوهاج، وايضا محمد ياسين همام وهو يعيش في قرية المطيعة بجنوب محافظة اسيوط. 

الى هنا، وتنقل صحيفة الشرق الاوسط عن مصادرها القول انه "سيتم تأخير الافراج عن باقي القيادات خاصة الذين كانوا ينتمون للجناح العسكري وعلى رأسهم علي الشريف، وأيضا المجموعة التي اتهمت باغتيال رئيس مجلس الشعب المصري رفعت المحجوب عام 89، وهم صفوت عبد الغني وممدوح علي يوسف وضياء فاروق داود، وهما مسجونان حاليا بسجن الفيوم، بعيدا عن قيادات 1981 المسجونين في سجن مزرعة طرة". 

على ان المصادر نفسها تؤكد انه "سيتم الافراج في وقت قريب عن عصام دربالة، وفؤاد الدواليبي، وهما من قيادات عام 1981، الى جانب وجود احتمالات بأن يتم الافراج عن قيادات وسيطة مثل همام عبده عبد الرحمن من طما بسوهاج، وهو أيضا من المحكوم عليه بالمؤبد عام 1981، وايضا احمد عبده سليم والذي كان أمير الجماعات في محافظة اسيوط، التي تعد المعقل الرئيسي لها". 

الى هنا، وتشير صحيفة الشرق الاوسط الى ان أسماء ثمانية من القادة التاريخيين للجماعات الاسلامية قد قفزت الى سطح الاهتمام في الفترة الأخيرة "بعد ان قاموا بمراجعة أفكارهم داخل السجن الذي قضوا فيه أكثر من 20 عاماً حتى الآن عقابا لهم على قيامهم بأكبر عمل عنيف في تاريخ مصر وهو اغتيال الرئيس المصري الراحل انور السادات، بالاضافة الى محاولة اقتحام مديرية أمن اسيوط والتحرك منها الى الشمال لقلب نظام الحكم". 

وكانت كل هذه العمليات تتسق مع خطة أعدها مجلس شورى الجماعات الاسلامية الذي يتكون من عبود الزمر وعصام القمري وايمن الظواهري وكرم زهدي، وقد كانت أعمارهم لا تتجاوز 23 عاما حينئذ. 

وكانت مجموعة من القيادات التاريخية للجماعات الاسلامية المصرية قامت باصدار مراجعات لافكارهم المتطرفة تحت عنوان (تصحيح المفاهيم). 

وتضم قائمة المجموعة التي قامت بالمراجعة الفكرية كلا من كرم زهدي وناجح ابراهيم وعصام دربالة وعاصم عبد الماجد واسامة حافظ وعلي الشريف وفؤاد الدواليبي وحمدي عبد الرحمن. وجميعهم اعضاء مجلس شورى الجماعة الذي يضم ايضا محمد شوقي الاسلامبولي شقيق خالد الاسلامبولي قاتل السادات، ورفاعي طه الذي تردد ان مصر تسلمته من سورية في اغسطس (آب) الماضي، ومصطفى حمزة وهو أمير الجماعات خارج مصر بالاضافة الى أسامة رشدي، وكان متحدثا رسميا باسم الجماعة، وفي لندن يعيش محمد مصطفى 

المقرئ وهو ضمن افراد مجلس شورى الجماعة ومعه ايضا عبد الآخر حماد الذي يعيش في المانيا. 

وتستمد المجموعة التي اصدرت كتب المراجعات قوتها من ان خمسة منها ضمن المجلس التأسيسي وهو أعلى سلطة في الجماعات والذي يضم كرم زهدي وعاصم عبد الماجد وعصام دربالة وحمدي عبد الرحمن واسامة حافظ بالاضافة الى رفاعي طه والشيخ عمر عبد الرحمن المسجون حاليا في اميركا، وصلاح هاشم الذي يعيش حاليا في سوهاج وهو الوحيد من قيادات الجماعة الذي لم يتهم في قضايا عنف، ويعد صلاح هاشم واسامة حافظ هما أول من وضعا بذرة الجماعات الاسلامية عام .1974 .—(البوابة)