صحيفة: سوريا اكبر مصدر سلاح للعراق قبل الحرب

تاريخ النشر: 30 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت صحيفة لوس انجليس تايمز اليوم الثلاثاء ان شركة سورية يرأسها احد اقارب الرئيس بشار الاسد وقعت عقودا لامداد العراق باسلحة ومعدات بملايين الدولارات قبل الغزو الاميركي في اذار / مارس الماضي.  

وكتبت الصحيفة في الحلقة الاولى من تقرير من جزءين من دمشق تقول ان الف مدفع من المدفعية الثقيلة وما يصل الى 20 مليون طلقة بندقية وردتها شركة اس.ئي.اس انترناشيونال كورب ساعدت جيش بغداد الذي كان يفتقر للتجهيز على ان يصبح اكثر قوة قبل بدء الحرب في مارس. وبعض هذه الامدادات ربما تكون الان في ايدي المقاتلين الذين يهاجمون قوات الاحتلال الذي تقوده الولايات المتحدة. 

والملفات التي اشارت اليها الصحيفة عثر عليها صحفي من مجلة شتيرن الالمانية في مقر مهجور لشركة البشاير التجارية بعد فترة وجيزة من دخول القوات الاميركية بغداد. وقالت الصحيفة ان لديها 800 عقد موقع مترجم من العربية وانها سعت للحصول على تأكيدات دولية اثناء تحقيق استمر ثلاثة اشهر. ومن بين ما توصل اليه التحقيق كما ذكرت لوس انجليس تايمز. شحنت شركة بولندية ما يصل الى 380 محركا لصواريخ ارض جو الى بغداد عبر سوريا. 

شحنت شركة من كوريا الجنوبية معدات اتصالات للدفاعات الجوية قيمتها ثمانية ملايين دولار. وشحنت شركة من سلوفينيا 20 ماسورة مدفع دبابة الى الشركة السورية في اوائل عام 2002. وسافر مسؤولان من كوريا الشمالية الى دمشق لبحث مدفوعات عراقية قيمتها عشرة ملايين دولار مقابل مكونات صواريخ ذاتية الدفع. 

وقالت الصحيفة ان تقريرا سريا للامم المتحدة عرف شركة البشاير بانها اكبر شركة بين 13 شركة كانت تتحايل على حظر الاسلحة وغيره من عقوبات الامم المتحدة. وكانت الشركة تبرم صفقات تصل قيمتها الى مليار دولار سنويا في التسعينات. وفي اعقاب الغزو العراقي للكويت عام 1990 فرضت الامم المتحدة حصارا كاملا على الاسلحة وحظرا تجاريا وجمدت اصول العراق ومنعته من ابرام صفقات دولية. 

وحدثت انتهاكات لكل هذه العقوبات بما في ذلك تجميد الاصول عندما استخدم العراق مشتريات سكر وهمية لغسل الاموال وتوجيهها الى بنوك اجنبية. ولم ترد وزارة الخارجية السورية على طلب الصحيفة توضيحات لانشطة شركة اس.ئي.اس. وبعثت الشركة برسالة بالبريد الالكتروني للصحيفة تقول فيها انها لم تتورط في اعمال تجارية غير قانونية لكنها لم تتحدث عن حالات بعينها.