ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" اليوم ان البنتاغون انتهى من اعداد وتسليم البيت الابيض خطة تفصيلية ونهائية للحرب على العراق، وفيما اعلن قائد القوات الاميركية في الخليج ان قواته جاهزة وغب الطلب. قالت بغداد انها لن تتعامل مع قرار دولي جديد يتخذه مجلس الامن.
قالت صحيفة "نيويورك تايمز" ان وزارة الدفاع الأميركية انتهت من اعداد وسلمت الرئيس الاميركي جورج بوش خطة تفصيلية لضرب العراق، وفقا لمسؤولين في البيت الابيض والبنتاغون.
وسلم الجنرال تومي فرانكس قائد القوات الأميركية في الخليج الخطة للرئيس بوش مطلع ايلول/سبتمبر الجاري، قبل ايام فقط من كلمته امام الامم المتحدة في الثاني عشر من الحالي طالبا تفويضها ضرب العراق واسقاط صدام حسين، وموضحا ان الولايات المتحدة تعد نفسها لعمل منفرد.
الخطة التي صنفت على انها سرية جدا وعرض موجزا لها رئيس الاركان على الرئيس بوش تعتبر الخطة اكثر تفصيلا وتحديدا من بين الخطط التي تعرض على الرئيس الاميركي.
وقال اري فليش المتحدث باسم البيت الابيض" ان الرئيس يمتلك الان خيارات، ولكنه لم يتخذ القرار بعد”، مضيفا ان الرئيس بوش طلب من وزير الدفاع في اب/اغسطس ان يرسل له بخطة اكثر تحديدا مما عرض عليه سابقا.
ورفض المسؤولون الكشف عن تفاصيل الخطة، طالما الرئيس لم يقرر بعد تنفيذ الهجوم. وفيما رفض رامسفلد في مقابلة اجريت معه خلال الاسبوع مناقشة تفاصيل خطة الحرب، قال مسؤول في البنتاغون انه طلب خطط اكثر ابداعية من قادته الميدانيين.
ومع ذلك، فقد كشف هذا المسؤول عن بعض التفاصيل، وقال ان أي هجوم سيبدأ بقصف جوي مركز بواسطة قاذفات بي – 2 الاستراتيجية تحمل قنابل زنة 2000 باوند موجهة بواسطة لاقمار الصناعية لضرب مراكز القيادة والتحكم والدفاعات الجوية العراقية.
ويهدف القصف الى التشويش وضرب الاتصالات وعزل صدام حسين عن قيادته العسكرية.
وفي نفس الوقت، وحسب المصدر المطلع، سيقوم عشرات الالاف من جنود المارينز باجتياح العراق من الكويت وربما من دول اخرى مجاورة.
والى جانب عمليات القصف والاجتياح التي ستشارك فيها اغلب الاسلحة ستقوم وحدات خاصة بعمليات نوعية تستهدف بعض المواقع والاهداف الخاصة.
وقال مسؤول في البنتاغون "اننا مرتاحون لخطة الحرب الحالية".
وحتى وقت قريب كان الرئيس بوش يقول ان البيت الابيض لا يمتلك خطة للحرب، واليوم اعلن اري فليشر انه “لا يمكن القول انه لا يوجد خطة للحرب على طاولة الرئيس".
واليوم، اعلن قائد القوات الاميركية المنتشرة في الخليج في الكويت ان قواته "مستعدة" لاحتمال شن هجوم عسكري على العراق ولكن الرئيس جورج بوش لم يتخذ بعد قرارا في هذا المجال.
وقال الجنرال تومي فرانكس للصحافيين في ختام زيارة الى الكويت استمرت يومين في اطار جولة في منطقة الخليج حيث ينتشر اكثر من عشرين الف عسكري اميركي بصورة دائمة "نحن على استعداد للقيام بكل ما سيطلب منا عمله".
واضاف "نحن على استعداد للمباشرة باي نشاط او عمل".
واوضح الجنرال فرانكس الذي ترأس اجتماعا للقيادة المركزية الاميركية، ان القوات الاميركية زادت من مستوى نشاطاتها في الكويت المجاورة للعراق، ولكنه اشار الى ان الرئيس بوش لم يتخذ بعد اي قرار يتعلق بشن هجوم على العراق.
وقال الجنرال فرانكس "ان رئيسنا لم يتخذ قرار التوجه الى الحرب بعد ولهذا السبب يصعب علي القول ان هذه زيارتي الاخيرة قبل حصول مثل هذا الاحتمال".
وتابع يقول "ان القرار الذي اتخذه هو الرجوع الى الامم المتحدة والكونغرس الاميركي".
واضاف "خلال السنوات الاحدى عشرة الاخيرة، راينا ان قرارات مجلس الامن الدولي ووجهت، الواحد منها تلو الاخر، بالتحدي والاحتقار بينما يواصل (الرئيس العراقي) صدام حسين (..) تطوير اسلحة دمار شامل ودعم الارهاب وقمع شعبه".
وقال الجنرال فرانكس الذي التقى وزيري الدفاع والداخلية الكويتيين اضافة الى وزير الدولة للشؤون الخارجية، انه سيقوم بزيارة من يومين الى الامارات العربية المتحدة قبل ان ينتقل الى مقر القيادة المركزية في تامبا في فلوريدا.
واعلن المسؤول الاميركي الذي زار قطر في وقت سابق انه تفقد العسكريين الاميركيين المتمركزين في معسكر الدوحة في شمال الكويت وفي قاعدة الشيخ احمد الجابر الجوية في جنوب غرب العاصمة الكويتية.
وينتشر حوالي عشرة الاف جندي اميركي في الكويت حاليا وبصورة خاصة في معسكر الدوحة (شمال) الذي يستخدم ايضا لتخزين معدات ثقيلة.
وسيبدأ حوالي الفين من المارينز الاميركيين من وحدة انزال مناورات عسكرية قبل نهاية ايلول/سبتمبر تدوم ما بين ثلاثة الى اربعة اسابيع في الكويت، كما اعلن البنتاغون (وزارة الدفاع الاميركية) اخيرا.
واعلن الجنرال فرانكس "لسنا في الوضع نفسه الذي شهدناه خلال السنوات الاحدى عشرة الماضية. وبالفعل، فاننا زدنا من وتيرة المناورات في قوات الدول الصديقة في المنطقة"، مضيفا انه يتوقع مواصلة مثل هذه التدريبات.
ويقع مقر القيادة المركزية في فلوريدا (جنوب شرق الولايات المتحدة). لكن المقر العام الذي يراقب الوحدات الاميركية المنتشرة في افريقيا الشمالية والشرق الاوسط واسيا الوسطى نقل الى الكويت في 2001 قبل بدء الحملة في افغانستان.
وفي بغداد، اكد العراق انه لن يتعامل مع اي قرار جديد يصدر عن مجلس الامن الدولي خلافا لما تم الاتفاق عليه مع الامين العام للامم المتحدة بشأن برنامج نزع الاسلحة، كما اكد ناطق رسمي عراقي اثر اجتماع لكبار المسؤولين رئسه الرئيس صدام حسين.
وقال الناطق الرسمي في تصريح نقلته وكالة الانباء العراقية ان "العراق يعلن انه لن يتعامل مع اى قرار جديد خلافا لما تم الاتفاق عليه مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان" بشأن استئناف عمليات التفتيش عن الاسلحة.
وكان الناطق يشير الى الرسالة التي سلمها وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الاثنين الماضي الى انان وتتضمن موافقة بغداد غير المشروطة على عودة مفتشي الامم المتحدة عن الاسلحة.
وجاء القرار العراقي الذي اعلن عنه الناطق الرسمي خلال اجتماع راسه الرئيس صدام حسين وحضره نائب رئيس الجمهورية طه ياسين رمضان ونائب رئيس الوزراء طارق عزيز وعضو مجلس قيادة الثورة على حسن المجيد ورئيس المجلس الوطني سعدون حمادي.
وقالت اذاعة بغداد انه تم خلال الاجتماع الاستماع الى ايجاز قدمه وزير الخارجية ناجي صبري عن الاجتماعات التي اجراها خلال وجوده في نيويورك.
ونقلت الاذاعة عن الناطق قوله "ان المسؤولين الاميركيين يحاولون طبقا لما تناقلته الانباء اصدار قرارات سيئة اخرى من مجلس الامن".
ورغم موافقة العراق على عودة غير مشروطة لمفتشي نزع الاسلحة فان واشنطن لا تزال تدفع في اتجاه استصدار قرار جديد حازم في مجلس الامن ينص على استخدام القوة ضد بغداد في حال عدم تنفيذ التزاماتها الدولية—(البوابة)—(مصادر متعددة)