افادت صحيفة "الوطن" السعودية الصادرة اليوم ان الرئيس الايراني محمد خاتمي الذي سيقوم بزيارة العاصمة الامارتية، ابو ظبي، قريبا، سيوقع على اتفاق ثنائي ينهي النزاع بين البلدين على مشكلة الجزر الثلاث.
وقالت الصحيفة استنادا الى مصادر في العاصمة الايرانية ان طهران ترى أن أي حل للنزاع على ملكية الجزر الثلاث لا بد أن ينطلق من النقطة التي انتهت إليها الاتفاقية الموقعة بين البلدين في العام 1971.
وتوقعت مصادر الصحيفة ان تكون الزيارة المرتقبة للرئيس خاتمي بمثابة إعلان رسمي عن حل النزاع القائم حول الجزر، وإعادة تفعيل اتفاقية عام 1971.
وتؤكد مصادر رئاسية على علاقة قريبة بالموضوع وساهمت بشكل فعال بالتوصل إلى حله، أن المباحثات بين الطرفين تجاوزت الحديث عن جزيرتي (طنب الكبرى وطنب الصغرى) وليس هناك مشكلة اسمها طنب الكبرى وطنب الصغرى، وأن لا خلاف مطلقا على ملكية إيران لهما، وأن البحث حول الجزيرة الثالثة (أبو موسى) قد وصل إلى نتائج مرجوة، ولم يبق سوى التوقيع عليه وإعلانه.
وعن تفاصيل هذا الاتفاق ، يقول المصدر الرئاسي إنه وبالعودة إلى الماضي وتحديدا إلى اتفاقية عام 1971م التي نظمت العلاقة بين إيران وإمارة الشارقة حول هذه الجزر، قد اعترفت بأن الطنبين أرض إيرانية، وان إمارة الشارقة تمتلك حق الاستفادة والسيطرة على ثلث أراضى جزيرة (أبو موسى) ولها الحق برفع علمها على هذا الثلث وبإمكان رعايا الشارقة التردد على الجزيرة من دون أي مضايقات. وأن هذا الأمر يشكل أساس التوافق الجديد.
وعن أسباب النزاع والاتهام الإماراتي لإيران باحتلال الجزر، يقول المصدر الرئاسي، إن السبب يعود إلى أن دولة إيران ونظرا للموقع الاستراتيجي لهذه الجزر، وخصوصا بعد انتهاء حربها مع العراق وعدم التزام الإمارات بنصوص الاتفاقية وتحييد الجزر، قامت بإنزال العلم الإماراتي عن الثلث الذي تملكه إمارة الشارقة، الأمر الذي سبب هذا النزاع ، وسوف ينتهي بالقريب العاجل.
ويضيف المصدر أنه لا شك أن الخارجية الإيرانية قادت في السابق جولات من المباحثات مع دولة الإمارات حول الجزر، كانت تصل في بعض الأحيان إلى خلق حالة من التوتر السياسي بين البلدين، ودفعت في كثير من الأحيان الخارجية الإيرانية إلى التلويح بفتح ملفات أخرى كان من الممكن أن تطال دولا أخرى في الخليج (كالتهديد بفتح ملف ملكية إيران لأراضي البحرين)، وكان يزعجها دوما ما يصدر عن اجتماعات القمة العربية ومجلس التعاون من إدانة لإيران في هذا الموضوع، على الرغم من التطمينات التي كانت تقدمها المملكة العربية السعودية أحيانا، وسوريا أحيانا أخرى، من أن ما يرد في البيانات أصبح مجرد روتين عربي في التعاطي مع مشكلات دول الجامعة.
ويتابع المصدر أنه منذ أن أعادت إيران السيطرة على هذه الجزر(طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) لم يغب عن أي من بيانات أي من القمم العربية أو اجتماعات دول مجلس التعاون الخليجي بكل مستوياتها فقرة تدين الاحتلال الإيراني لهذه الجزر، والمطالبة الدائمة بالانسحاب منها.
ويقول المصدر إن إيران لم تعترف يوما بأن ما قامت به هو من باب الاحتلال لأراضي دولة أخرى، لأنها تعتقد أن هذه الجزر هي أرض إيرانية ، ومن حقها كدولة أن توجد وتنشر قواتها عليها. وتعتبر أن ملف قضية الجزر قد أقفل منذ أن وقعت إيران اتفاقية العام 1971م مع دولة الإمارات التي أقرت فيها بالسيادة الإيرانية النهائية على هذه الجزر—(البوابة)