أفادت صحيفة بريطانية أن الولايات المتحدة بصدد مراجعة خطط أعدتها لضرب العراق بعد معلومات عن احتمال امتلاك بغداد نظام رادار متطور بإمكانه رصد القاذفة "بي2 ستيلث". فيما توعد صدام حسين بإفشال أي هجوم على بلاده.
أشارت صحيفة "صنداي تلغراف" البريطانية إلى احتمال قيام كبار العسكريين الأميركيين بمراجعة استراتيجية المرحلة الثانية للحملة ضد الإرهاب بعد أنباء حول إمكانية حيازة بغداد جهاز رادار يمكنها من رصد أسطول قاذفات (ستيلث) الأميركية الذي يقدر بمليارات الجنيهات .
وقالت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم إن هذا الجهاز وهو تشيكي الصنع هو نفسه الذي استخدمته القوات الصربية لإسقاط القاذفات الأميركية وأحدث خسائر كبيرة خلال حرب إقليم كوسوفو عام 1999. وذكرت أن مسؤولي الاستخبارات الأميركية يعتقدون بأن الجنرالات العراقيين قاموا بمحاولة شراء النظام بـ 176 مليون جنيه من جمهورية التشيك في عام 1997 إلا أن الصفقة لم تتم بسبب قيام وكالة الاستخبارات الأميركية المركزية "سي آي إيه" بكشفها.
وأضافت الصحيفة أنها علمت أنه بعد إغلاق الشركة التشيكية العسكرية والتي تحمل اسم "تسلا بارديبيس" عام 1998 اختفى راداران من نظام الرادار الذي يحمل اسم "تمارا" والذي يعتقد أن العراق حصلت عليهما عن طريق متعاملين في بيع الأسلحة لحساب العراق.
وتابعت أنه من المحتمل أن يؤثر الكشف عن هذه المعلومات على المرحلة الثانية للحملة الدولية التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب والتأثير حول ما إذا ستقرر الإدارة الأميركية تنفيذ "هجوم شامل ضد نظام صدام حسين ".
يذكر أن قاذفات ( بي 2 ستيلث ) ومقاتلات (أف اي -17 ستيلث ) قامتا بدور كبير في الحربين في كوسوفو وأفغانستان وذلك لقدرتهما على حمل كميات كبيرة من صواريخ الكروز وبمقدار نظام الرادار التشيكي رصد الانبعاثات الإلكترونية الصادرة من طائرات الستيلث.
من ناحية أخرى، أعلن الرئيس العراقي صدام حسين في خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى الحادية والثمانين لتأسيس الجيش العراقي اليوم الأحد أن "الفشل" سيكون "نصيب أي معتد" يقوم بأي "عمل عدواني" ضد العراق، كما حصل في "المواجهات السابقة".
وقال الرئيس العراقي في خطابه الذي بثته قنوات التلفزيون العراقية ومحطات الإذاعة إنه "مثلما خسئ الخاسئون من قبل فإن أي عاد لو سولت له نفسه أمر سوء سيخزيه الله وسيخسأ ولن تسود إلا وجوه أعدائكم الظالمين".
ودعا صدام حسين إلى الاتحاد، مؤكدا أن "الغرة الوضاءة لن تكون إلا حيث يكون جمعكم من كل الخيرين الغيارى المجاهدين والمناضلين من أبناء أمتكم".
وأكد أن الجيش العراقي مستعد للدفاع عن العراق "وسيكون أمينا على مصالح الشعب وسيادة وعز الوطن وعلى العهد إزاء طموح الأمة وحقوقها حيثما وجد إلى ذلك سبيلا أو انتزع الله له سبيلي شرف ودور فيها".
وعبر الرئيس العراقي عن دعمه للانتفاضة الفلسطينية. وقال "قبلة منا على جبين كل الشيوخ والصبية والصبايا والأطفال الذين يواجهون شر الصهيونية وحليفتها أميركا ويدفعون بأنفسهم وأموالهم العدوان لإحقاق الحق وإزهاق الباطل".
وأكد مخاطبا الشعب الفلسطيني "إننا معكم من غير أن تكون سيوفنا معكم أو يتقدم فيها من يتقدم خطوة إلى أمام"، مبررا ذلك "بالظروف وحواجز السياسة والجغرافيا التي تعرفون إلى أن يأذن الله بغير هذا".
واختتم صدام حسين خطابه بهتاف "عاشت أمتنا المجيدة. عاشت فلسطين حرة عربية من النهر إلى البحر ومن البحر إلى النهر (...) والخزي واللعنة على الصهيونية وكيانها اللعين البغيض وكل حلفائها الأشرار".
يذكر أن أولى الوحدات العراقية، وهي فوج موسى الكاظم، شكلت في السادس من كانون الثاني/يناير 1921.
وخاض الجيش العراقي في الثمانينات من القرن الماضي حربا ضد إيران استمرت ثماني سنوات. كما واجه في مطلع 1991 عمليات عسكرية لتحالف يضم 28 جيشا بقيادة الولايات المتحدة أدت إلى انسحابه من الكويت بعد شهور على احتلالها—(البوابة)—(مصادر متعددة)