صحيفة أردنية تدعو إلى ''وقف'' الانتفاضة

تاريخ النشر: 04 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعت صحيفة "الهلال" الأردنية الاسبوعية المستقلة اليوم الثلاثاء الى "وقف" الانتفاضة الفلسطينية لتفويت الفرصة على اليمين الإسرائيلي "تحطيم" السلطة الوطنية الفلسطينية و"ذبح" الفلسطينيين خاصة ان الظروف الإقليمية والدولية "في صالح" رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون. 

وفي افتتاحية للصحيفة، دعا احمد سلامة، رئيس هيئة المديرين بالصحيفة، عمان والقاهرة الى العمل معا مع القيادة الفلسطينية على "طرح صيغة بوقف الانتفاضة حتى يفوت على اليمين اليهودي المجنون تحطيم السلطة وكسرها وذبح الفلسطينيين" خاصة ان "المناخ كله في صالح شارون" و"بقاء ابو عمار (ياسر عرفات) الان والقيادة التاريخية لحركتي فتح وحماس والجبهة والجهاد اهم من استمرار الانتفاضة". 

واشار في مقاله وعنوانه "بجراة يغلفها الحب والخوف، اناشدكم وقف الانتفاضة والعمليات الاستشهادية" الى انه كان يرى في الانتفاضة لدى اندلاعها في ايلول/سبتمبر 2000 انها تمثل "بداية حرب استقلال فلسطيني". 

واضاف الا ان هناك الان "مجموعة عناصر تحتشد في الجو العام تدفعني الى مناشدة ابو عمار زعيم فلسطين الوقور والمجرب وكل قادة الشعب الفلسطيني وقف الانتفاضة والبحث عن صيغة سياسية مهما كانت لانها بالضرورة افضل من الاستمرار في ما يعاني الشعب الفلسطيني منه". 

واوضح سلامة ان من بين هذه الاسباب ان شهري ايلول/سبتمبر تشرين الاول/اكتوبر هما "شهران خطيران وحساسان بالنسبة لعقلية شارون" حيث ان تركيبته النفسية و"خلايا دماغه تتجدد وتتوتر في هذين الشهرين بصورة قد تصل الى حد الجنون". 

وذكر بان شارون يعتبر مسؤولا عن مذبحة صبرا وشاتيلا التي راح ضحيتها الاف الفلسطينيين في لبنان والتي ارتكبت في أيلول/سبتمبر 1982 كما انه "سرق النصر" من المصريين في حرب تشرين الثاني/أكتوبر 1973 بقيامه "بثغرة الدفرسوار" على قناة السويس والتي جعلت الجيش الإسرائيلي يقترب من القاهرة بالرغم من تكبده خسائر فادحة في بداية الحرب. 

واعتبر أن اغتيال إسرائيل مؤخرا لامين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفي يشكل منعطفا جديدا "مقلقا" في سياسة شارون تجاه الانتفاضة. 

واضاف سلامة انه من ضمن الأسباب الأخرى التي تدفعه إلى الدعوة لوقف الانتفاضة أن "الولايات المتحدة لن تتحرك بأكثر مما بذلته" حتى الان خاصة في ظل وجود إدارة الرئيس بوش التي تنتمي الى الحزب الجمهوري المعروف بانحيازه القوي لإسرائيل. 

واعتبر كذلك انه لا يوجد "بعد عربي" داعم للانتفاضة "باستثناء مصر والأردن، كون حركتهما محكومة بواقع معاهدة السلام" التي ابرماها مع اسرائيل مضيفا ان "الطرف العربي الان لا يمثل الامل بدعم حتى المالي منه"—(أ.ف.ب)